8/04/2026

تجاوز طلبات الخصوم


 


     

رقم القضية440 / 2020 / 282 طعن مدني

تاريخ الجلسة15-10-2020

_ تتحصـل فى أن المطعون ضده أقام علي الطاعنين الدعوي رقم 443 لسنة 2019 مدني كلي أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم

أولاً : بإلزام الشركة/ الطاعنة الثانية بإخلاء المأجور وتسلميه له خالياً من الشواغل بالحالة التي كان عليها قبل التعاقد

 ثانياً : بإلزام الطاعنين بسداد مبلغ 25 مليون درهم عن القيمة الايجارية للفترة المجانية من 1ـ1ـ2018 إلي 31ـ12ـ2018،

       وبسداد قيمة الشيكين المرتجعين للفترة الايجاريه من 1ـ1ـ2019 إلي 31ـ12ـ2019 بمبلغ 25 مليون درهم وما يستجد من اجرة من 1ـ1ـ2020 إلي التاريخ الفعلي والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ ارتجاع كل شيك حتي تمام السداد

 وبسداد مبلغ 30 مليون درهم قيمة شيك الضمان لعجزهما عن تشغيل المستشفى في 1ـ1ـ2019

وذلك تأسيساً علي أنه بتاريخ 27 ـ7ـ2017 استأجرت الطاعنة الثانية البرج القائم على قطعة الارض رقم (7004-392) بالمارينا بمنطقة ال(----) لتشغيله كمستشفى خلال الفترة من 1ـ8ـ2017 إلي 31ـ12ـ2039 وأصدر الطاعن الأول له عدد42 شيك مقدماً مقابل الأجرة وشيك بمبلغ 30 مليون درهم كضمان لتشغيل المستشفى في 1ـ1ـ2019 كما سدد مبلغ عشرة ملايين درهم عن الأجرة المستحقة عن الفترة من 1ـ8ـ2017 وحتي 31ـ12ـ2017 ، وقد م ُ نحت الفترة الايجارية من 1ـ1ـ2018 إلى 31ـ12ـ2018 كفترة مجانية لتجهيز وتشغيل المستشفى ، وأرتدت الشيكات الثلاثة المستحقة عن أول ثلاث دفعات إيجار لعدم كفاية الرصيد ، وبتاريخ 8ـ7ـ2019 وجه المطعون ضده للطاعنة الثانية إنذاراً عدلياً ثم أعقبه إنذاراً أخر بالنشر في جريدة يوميه بتاريخ 16ـ7ـ2019 بطلب سداد الأجرة المستحقة عن عام 2019وما يستجد بعدها حتي تاريخ الإخلاء الفعلي ، إلا أن الطاعنين امتنعا عن السداد أو تشغيل المستشفى ، ومن ثم فقد أقام الدعوى ، دفع الطاعنان ببطلان إنذار السداد ووجها طلباً عارضاً بطلب الحكم أولا: بصفة مستعجلة اصدار أمر بتعليق صرف الشيكات البالغ عددها 32 شيكاً وتبلغ قيمتها (821811603) درهماً لحين الفصل في الدعوي. ثانياً: إلزام المطعون ضده أن يؤدي للشركة/ المطعون ضدها الثانية مبلغ 3,824,316 درهماً نظير ما تكبدته من مصاريف اصلاح الاساسات ، ومبلغ 4774288 درهماً نظير أجور ورواتب ، ومبلغ (39600000) درهم قيمة الأرباح الفائتة عن 22 شهراً بواقع مبلغ (1800000) درهم شهرياً. ثالثا : وللتحوط من مخاطر الأساسات المحتمل وقوعها مستقبلاً إلزام المطعون ضده بأن يقدم للطاعنة الثانية خطاب ضمان مالي بقيمة 150 مليون درهم لتسييله في حال تعرض المبني لأي مشاكل هندسية بسبب الأساسات ، وشراء بوليصة تأمين للطاعنة الثانية لتغطي مخاطر الاساسات وما ينجم عنها من اضرار في الممتلكات أو في الأرواح علي أن لا تقل قيمة التغطية عن خمسمائة مليون درهم ، وإلزامه بأن يكلف جهة فنية بالكشف علي أساسات المبني بشكل سنوي في يناير من كل عام علي أن تزود تلك الجهة الطاعنة الثانية بتقريرها مباشرة لها ، وفي حال تبين من الفحص أن حالة الأساسات غير أمنة يحق للطاعنة الثانية الانسحاب من عقد الايجار دون تبعات ماليه. رابعاً: إبدال ما في حوزة المطعون ضده من شيكات بشيكات أخري مع إعادة جدولة الدفعات السنوية لتصبح بواقع أربع دفعات سنوية بدلاً من دفعتين ، وبإلزام المطعون ضده بالفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة القضائية وحتي تمام السداد . وذلك تأسيساً علي أن المطعون ضده لا يستحق مبلغ الخمسة وعشرون مليون درهم القيمة الإيجارية عن الفترة المجانية من 1ـ1ـ2018 حتي 31ـ12ـ2018 والشيكين بذات القيمة عن الفترة من 1ـ1ـ2019 وحتي 31ـ12ـ2019 وما يستجد من أجرة ، وشيك ضمان تشغيل المستشفى بمبلغ 30 مليون درهم ، لوجود عيوب هندسية إنشائية في العقار المأجور حالت دون البدء في تشغيل المستشفى حيث أجرت الطاعنة الثانية أعمال إصلاح بالمبني لمدة أربعة أشهر بتكلفة 3824316 درهماً وتسبب ذلك في تأخر النشاط التجاري للمشروع نحو 22 شهراً فأفقدها ذلك ربح نحو 39600000درهم ومن ثم وجها طلبهما العارض ،

وبتاريخ 26ـ1ـ2020 حكمت المحكمة في الدعوي الأصلية: بإخلاء الطاعنين من المأجور وتسليمه للمطعون ضده خالياً من الشواغل ، وبإلزامهما بأن يؤديا للمطعون ضده مبلغ خمسة وعشرون مليون درهم متأخرات الأجرة من تاريخ 1-1-2019 وحتى 31ـ12ـ2019 وما يستجد من الأجرة حتى تاريخ الإخلاء الفعلي بواقع أجرة سنوية 25 مليون درهم ، والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. وبرفض الدعوي المتقابلة .

 استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 270 لسنة 2020 مدني ، وبتاريخ 4ـ6ـ2020 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ،

 طعن الطاعنان في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 3ـ8ـ2020 طلبا فيها نقضه ، وقدم محامي الطاعنان مذكرة من خلال النظام الالكتروني لمحاكم دبي بتاريخ 7ـ9ـ2020 مرفق بها مذكرة أخري أشار فيهما أن الشركة الطاعنة الثانية قد تعدل شكلها القانوني لشركة ذات مسؤولية محدودة الشخص الواحد (ذ م م) وطلبا فيهما التمسك بما ورد بصحيفة الطعن ولم يتضمنا أي سبباً يتعلق بالنظام العام وأرفقا بهما صورة من عقد بيع الحصص ورخصة للشركة بعد التعديل الحاصل في 13ـ8ـ2020 باسم مالكتها الجديدة التفتت عنهما المحكمة ، وقدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه -في الميعاد- طلب فيها رفض الطعن.
و حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم علي خمسة أسباب ينعي الطاعنان بالشق الثاني من السبب الأول علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ قضي بتأييد الحكم المستأنف بإخلائهما من العقار -موضوع الدعوي- وبإلزامهما ببدل الايجار في حين أن عقد الايجار -موضوع الدعوي- غير مسجل بمؤسسة التنظيم العقاري بدبي ، إ عمالاً لنص المادة 2/4 من قانون تنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات في إمارة دبي رقم 26 لسنة 2007 المعدل بالقانون رقم 33 لسنة 2008 التي أوجبت تسجيله ، وإذ خالف الحكم ذلك فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أنه المقرر _في قضاء هذه المحكمة

 أن الدفاع الجديد الذي يكون بسبب قانوني يخالطه واقع والذي لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع لا تجوز اثارته لأول مره أمام محكمة التمييز لأن القصد من الطعن هو تجريح الحكم المطعون فيه ، ولا يتصور ثمة خطأ ينسب الى الحكم المطعون فيه في أمر لم يعرض على محكمة الاستئناف. لما كان ذلك ، وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد تمسك الطاعنان أمام محكمة الموضوع بعدم تسجيل عقد الايجار -موضوع الدعوي- بمؤسسة التنظيم العقاري بدبي ومن ثم فلا يجوز لهما التحدى بهذا السبب لأول مرة أمام محكمة التمييز .
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالشق الأول من السبب الأول علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ قضي بتأييد الحكم المستأنف بإلزامهما بأن يؤديا للمطعون ضده قيمة الشيكين رقمي 714 ، 44 بمبلغ 25 مليون درهم الصادران من حساب الطاعن الأول على بنك دبي التجاري مقابل الدفعتين الأولى والثانية من بدل الإيجار عن المدة من 1ـ1ـ2019 حتى 31ـ12ـ2019 استنا داً لعقد الايجار -موضوع الدعوي- في حين أن المطعون ضده كان قد أقام دعواه بالمطالبة محل الدعوي بقيمتهما ، دون اتباع الإجراءات المنظمة لأمر الأداء المنصوص عليها في المادة (62) من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية فتكون دعواه غير مقبولة ، وإذ خالف الحكم ذلك فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أن النص في المادة 16 من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 57 لسنة 2018 -المنطبقة علي واقعة الدعوى- على أن (ترفع الدعوى إلى المحكمة بناء على طلب المدعى ، وذلك بإيداع صحيفة دعواه لدى مكتب إدارة الدعوى ....) وفي المادة 62 منها على أنه (استثناء من القواعد العامة في رفع الدعوى ابتداء تتبع الأحكام الواردة في المواد التالية إذا كان حق الدائن ثابتاً بالكتابة -إلكترونياً أو مستندياً- وحال الأداء وكان كل ما يطالب به ديناً من النقود معين المقدار أو منقولاً معيناً بنوعه ومقداره ، ولا يمنع من سلوك أمر الأداء طلب الفوائد أو اتخاذ أي إجراء من الإجراءات التحفظية. وتتبع الأحكام الواردة في الفقرة السابقة إذا كانت المطالبة المالية محلها إنفاذ عقد تجاري ، أو كان صاحب الحق دائناً بورقة تجارية )) وفي المادة64 من ذات اللائحة على أنه ((علي القاضي الفصل في الطلب قبولاً أو رفضاً كلياً أو جزئياً ، فإذا أصدر قراره بالرفض يجب أن يكون هذا القرار مسبباً)) تدل على أن المدعى الذي يطالب بحق له قبل خصمه يتعين عليه -كأصل- الالتجاء إلى المحكمة بموجب صحيفة يودعها مكتب إدارة الدعوى واستثناء من هذا الأصل يتعين عليه الالتجاء إلى طريق استصدار أمر أداء من القاضي المختص بالمحكمة الابتدائية إذا كان كل ما يطالب به دينا ثابتا بالكتابة بموجب محرر موقع عليه من مدينه شريطة أن يتوافر في هذا الدين عدة شروط وهي أن يكون غير مضاف إلى أجل أو معلق على شرط ، وأن يكون معين المقدار ، فإذا لم تتوافر أي من هذه الشروط فإنه لا يجوز الالتجاء إلى طريق استصدار أمر الأداء ولو توافرت هذه الشروط بالنسبة لجزء من الدين المطالب به دون باقي أجزائه ، إذ هوطريق استثنائي للالتجاء إلى القضاء لا يجوز التوسع فيه ، ولأن الأمر بالأداء غير قابل للتجزئة فليس للقاضي أن يصدر الأمر ببعض طلبات المدعى وبرفض البعض الآخر منها وإحالة البعض الأخير إلى المحكمة المختصة للفصل فيه ، وذلك بدلالة ما تقضي به المادة 64 المشار إليها آنفا من أن القاضي إذا رأى عدم إجابة المدعى إلى كل طلباته وجب عليه رفض إصدار الأمر ، ولا يغير من ذلك وجود ارتباط بين الدين الثابت بالكتابة والمطالبة بحق آخر ملحق به أو مترتب عليه ما لم يكن هذا الحق الأخير ثابتاً بالكتابة أيضا حال الأداء ومعين المقدار حتى يمكن للدائن الالتجاء إلى ذلك الطريق الاستثنائي دون سلوك الطريق العادي لرفع الدعوى ، وقد أوجب المشرع الالتجاء إلى ذلك الطريق ايضا إذا كان ما يطالب به الدائن منقول معيناً بنوعه ومقداره ، أو إذا كانت المطالبة المالية محلها إنفاذ عقد تجاري ، أو كان صاحب الحق دائناً بورقة تجارية

 لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المدعى قد أقام الدعوى بالطريق العادي لرفع الدعوى طبقاً للقواعد العامة طالباً الزام الطاعنين بقيمة الأجرة المستحقة عن الفترة من 1ـ1ـ2019 وحتي 31ـ12ـ2019 الثابتة بالكتابة بموجب عقد الإيجار الموقع عليه منهما والمحرر عنها الشكين المرتجعين رقمي 714 ، 44 بمبلغ 25 مليون ،

 كما طلب ايضاً الزامها بإخلاء المأجور وبإلزامهما بسداد مبلغ 25 مليون درهم عن القيمة الايجارية للفترة المجانية من 1ـ1ـ2018 إلي 31ـ12ـ2018 وما يستجد من أجرة من 1ـ1ـ2020 إلي التاريخ الفعلي ، والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ ارتجاع كل شيك حتي تمام السداد ، وبسداد مبلغ 30 مليون درهم قيمة شيك الضمان ،

 وكانت هذا الطلبات الأخرى -خلاف الشيكين محل النعي- وأن كانت تعد من ملحقات الطلب الأصلي بقيمة الشيكين ومرتبطة به إلا أنها لا يتوافر في بعضها شروط أمر الأداء ، وبالتالي فلا يجوز للمطعون ضده الالتجاء إلى سلوك أمر الأداء بالنسبة لكافة طلباته ، وإذ رفعت الدعوى بالطريق العادي فإنها تكون قد رفعت بالطريق القانوني ويكون النعي عليه بما سلف على غير أساس .
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالشق الأول من السبب الثاني علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول أنهما قد تمسكا في دفاعهما ببطلان اخطرهما بالنشر بسداد الأجرة لمخالفة ذلك ما اشترطته المادة 25/1/أ من قانون تنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات في إمارة دبي رقم 26 لسنة 2007 المعدل بالقانون رقم 33 لسنة 2008من أن طلب الإخلاء بسبب عدم سداد الأجرة يجب أن يسبقه إخطار من المؤجر للمستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقة بإخطار مدته 30 يوماً عن طريق الكاتب العدل أو بالبريد المسجل قبل رفع دعواه ، وإذ وجه المطعون ضده الإعلان بالإخطار بعدم سداد بدل الإيجار لهما علي مقر الطاعنة الثانية دون تعذر إعلانها أولاً عن طريق المكالمات المسجلة الصوتية أو المرئية أو الرسائل النصية الهاتفية على الهاتف المحمول أو البريد الالكتروني أو الفاكس أو ما يقوم مقامها من وسائل التقنية الحديثة عملاً بالمادتين 6ـ1 ، 7-2 من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية ، كما أن ورقة الإعلان خلت مما يفيد غياب مدير الشركة الطاعنة الموجه إليها الإعلان فيكون هذا الإعلان بطريق النشر قد  وقع باطلاً ولا يغني عن ذلك ما أشار إليه الحكم في أسبابه من أن صحيفة الدعوى تقوم مقام الاعذار ذلك أن صحيفة الدعوى لا تغني عن الإخطار بالسداد ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن النص في المادة 10 من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 57 لسنة 2018 على أن "يكون الإجراء باطلاً إذا نص القانون صراحة على بطلانه أو إذا شابه عيب أو نقص جوهري لم يتحقق بسببه الغاية من الإجراء" يدل على أنه إذا لم ينص القانون على البطلان كجزاء يترتب على مخالفة ما أوجبه من بيانات أو أمر باستيفائه من أوضاع للإجراء ، فلا يكون الإجراء باطلاً إلا إذا شابه عيب لم يتحقق به الغاية منه ، ومقتضى هذا أنه لا يكفي للحكم بالبطلان تحقق العيب أو حصول المخالفة لما أوجبه القانون ، وإنما يجب أن يكون هذا العيب قد أدى إلى عدم تحقق الغاية من الإجراء ، وكانت المادة ( 25ـأـ1) من قانون تنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات في إمارة دبي رقم 26لسنة 2007 المعدل بالقانون رقم 33 لسنة 2008 والتي جري نصها علي أن "يكون للمؤجَر طلب إخلاء المستأجر من العقار قبل انتهاء مدة الإجارة حصراً في أي من الحالات التالية: أ- إذا لم يقم المستأجر بسداد بدل الإيجار أو أي جزء منه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطار المؤجر له بالسداد ، وذلك ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك ، ولغايات البند (1) من هذه المادة ، يتم إخطار المؤجر للمستأجر عن طريق الكاتب العدل أو البريد المسجل" ، لما كان ذلك وكان المطعون ضده قد وجه بتاريخ 8ـ7ـ2019 للطاعنة الثانية ممثلة في شخص مديرها والشريك فيها -أنذاك- الطاعن الأول وعلي مقرها إخطاراً يحمل رقم 136650ـ1ـ2019 بسداد الأجرة المستحقة عن عام 2019 وما يستجد وإذاء رفض موظف الطاعنة الثانية استلام الاخطار المشار إليه تم إعلانهما بالاخطار بالسداد بالنشر بتاريخ 16ـ1ـ2019 بجريدة الخليج ، وكان الثابت -وبلا خلاف عليه بين الخصوم- وحسبما هو ثابت بحوافظ مستندات الخصوم المقدمة أمام محكمة أول درجة أنه رداً علي الاخطار سالف الذكر وجهت الطاعنة الثانية في 8ـ8ـ2019 إنذاراً عدلياً للمطعون ضده مشيرة فيه (أن من يمثلها هو مديرها الطاعن الأول وأن الموضوع الرد علي إنذار المطعون ضده العدلي رقم 136650ـ1ـ2019 -سالف الذكر-)

 وعلي ذلك أقام المطعون ضدة دعواه الراهنة -ابتداءً- أمام المحكمة التجارية الابتدائية بتاريخ 6ـ11ـ2019 برقم 1615 لسنة 2019 كلي أي بعد مضي أكثر من ثلاثين يوماً علي تاريخ الاخطار بالسداد ورد الطاعنان عليه بالإنذار سالف الذكر في 8ـ8ـ2019 ، فإنه -           ، وإذ رفض الحكم المطعون فيه الدفع ببطلان الإخطار بالسداد -سالف الذكر- يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ قضي بتأييد الحكم المستأنف بإخلاء الطاعنين للعين موضوع الدعوى وتسليمها خالية من الشواغل فيكون قد قضى بفسخ عقد الايجار بالنسبة للطاعن الأول وألزمه مع الطاعنة الثانية بتسليم العين المؤجرة رغم أن الطاعن الأول لم يكن طرفاً في عقد الإيجار محل الدعوي فالالتزام بتسليم العين المؤجرة يقع على عاتق المستأجرة الطاعنة الثانية وحدها ولم يوجه المطعون ضده في دعواه أمام المحكمة الابتدائية طلباً للطاعن الأول بإخلاء وتسليم العين المؤجرة وإنما وجه طلبه هذا للطاعنة الثانية كما أن الحكم أورد في مدوناته إلزام الطاعنة الثانية وحدها بالإخلاء وتسليم العين المؤجرة فيكون -الحكم- في قضاءه علي النحو سالف بيانه قد قضي بأكثر مما طلبه المطعون ضده ومن ثم فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه

مهمة جداااااااااااااااااا

وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن من المقرر _وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة _ أنه وفق ما تقضى به المادة 169 من قانون الإجراءات المدنية

 أن للخصوم أن يلتمسوا إعادة النظر في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه 

كما تقضى المادة 173 من ذات القانون أيضاً بأنه يحق للخصوم الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة من محكمه الاستئناف إذا حكمت بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه ، أن الطعن بطريق النقض في هذه الحالة مقصور على الأحكام التي يبين منها أن الحكم المطعون فيه قد اشتمل في أسبابه على وجهة نظر المحكمة فيما حكمت به بما لم يطلبه الخصوم وأنها قضت به مدركة حقيقة ما قدم لها من الطلبات ومع ذلك فقد أصرت على القضاء للخصم بما لم يطلبه أو بأكثر مما طلبه مسببة حكمها في هذا الخصوص ، أما إذا لم يبد من الحكم المطعون فيه أنه قصد تجاوز الطلبات المقدمة إلى المحكمة وأنه قضى في الدعوى بما لم يطلبه الخصوم عن سهو بحقيقه الطلبات فيها ، فإن سبيل الطعن على الحكم إنما يكون بالتماس إعادة النظر

. لما كان ذلك وكانت طلبات المطعون ضده أمام محكمة أول درجة لم تتضمن إلزام الطاعن الأول بإخلاء المبني المأجور -موضوع الدعوي- بل اقتصر في طلبه هذا على الطاعنة الثانية وكان الحكم الابتدائي المؤيد في اسبابه بالحكم المطعون فيه قد ضمن أسبابه إلزام الطاعنة الثانية وحدها بالإخلاء وتسليم العين المؤجرة خالية من الشواغل إلا أنه عاد وقضي في منطوقه بإلزام الطاعنين بذلك دون أن يسبب وجهة نظره في إلزام الطاعن الأول بذلك أو يبد من الحكم أنه قصد تجاوز الطلبات المقدمة إلى محكمة أول درجة ، بما يجيز معه للطعنين الطعن في الحكم بطريق الالتماس لما عاره في منطوقه من قضاء بما لم يطلبه الخصوم عن سهو وعدم إدراك بحقيقة ما قدم من الطلبات ، ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف يكون على غير أساس.
و حيث إن الطاعنين ينعيان بباقي الأسباب علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الإستدلال والقصور في التسبيب والاخلال بحفق الدفاع إذ قضى في الدعوى الأصلية بتأييد الحكم المستأنف بإخلاء العين المؤجرة وإلزمهما بسداد بدل الإيجار ، وفي دعواهما المتقابلة برفضها تأسيساً علي أن الطاعنة الثانية أقرت في عقد الإيجار بمعاينتها المبنى المعاينة التامة النافية للجهالة وقبلت استئجاره ولخلو الأوراق من دليل على وجود عيوب في أساسات المبنى وفق تقرير الخبرة الاستشاري المقدم منهما في 18ـ5ـ2020 ، في حين أن هذا التقرير قد قدمته الطاعنة الثانية للتدليل على ما قامت به من أعمال في المبنى وما تكبدته من نفقات نتيجة ذلك ، بينما أكد التقرير الاستشاري المُعد بناء علي تكليف من المطعون ضده من قبل السادة/ ---- بتاريخ 7ـ11ـ2018 والمقدم منهما بالبند (5) من حافظة مستنداتهما بجلسة 8 و10ـ12ـ2019 علي عدم سلامة المبني من الناحية الانشائية للأحمال وأساسات البرج ومن وجود صدأ في حديد التسليح وشروخ في الكمرات الداخلية في الطابق السادس ، وكانت عيوب الأساسات تلك هي عيوب خفية في باطن الأرض لم يكن من الميسور العلم بها وقت التعاقد ، والمعاينة الواردة بعقد الايجار تنصرف لمبني البرج الظاهر دون اساساته المعيبة ، وقد اضطرت الطاعنة الثانية إصلاح بعض العيوب خلال أربعة أشهر بتكلفة مقدارها 3842316درهماً مما تسبب في التأخر في افتتاح المستشفى حوالي 22 شهراً وكبدها خسارة تقدر بحوالي 39600000 درهم ، فيكون المطعون ضده هو من أخل بالتزاماته من ضمان العيوب الانشائية بالبرج وعن اصلاح اساساته المعيبة كما لم يقم بالتأمين علي هيكل البرج ، ولم يسلمهما وفق البند التاسع من عقد الإيجار الوثائق والمستندات والخرائط خاصة المبنى خلال 45 يوماً من تاريخ توقيع العقد حتي يجريا معاينة ثانية بعد مراجعة وثائق المبني ، وأدي ذلك جميعه للحيلولة بينهما والانتفاع بالمبني للغرض المُستأجر من أجله ، بما لا تُستحق معه الأجرة لعدم استيفاء المنفعة من المأجور ولا يحق للمطعون ضده طلب الفسخ واخلاءهما من العين المؤجرة ، بينما يجيز للمطعون ضدها الثانية طلب الفسخ أو إنقاص الأجرة مع التعويض عملاً بالمادة 773 من قانون المعاملات المدنية وعليه تكون دعواهما المتقابلة قد استقامت بما كان يتعين معه القضاء لهما بطلباتهما فيها وبندب لجنة خبراء هندسية وحسابية لمعاينة البرج المؤجر لبحث العيوب الموجودة في أساساته كونه سبيلهما الوحيد في تحقيق دفاعهما في الدعويين الأصلية والمتقابلة إلا أن الحكم المطعون فيه أعرض عن ذلك ، ومن ثم فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد ما تقضي به المادتان 742 ، 750 من قانون المعاملات المدنية أن الايجار هو تمليك المؤجر للمستأجر منفعة مقصودة من الشئ المؤجر لمده معينه لقاء أجر معلوم ، وأن الأجرة تستحق باستيفاء المنفعة أو القدرة على استيفائها. وأنه لا تأثير على حق المؤجر في استيفاء الأجرة من المستأجر عدم قيام المستأجر باستيفاء المنفعة من الشئ المؤجر طالما أن المؤجر قد سلمه هذا الشيء أو مكنه من الانتفاع به. والنص في المادة رقم 19 من القانون رقم (26) لسنة 2007 بشأن تنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات في إمارة دبي المعل بعض مواده بالقانون رقم 33 لسنة 2008علي أن (يجب على المستأجر أن يسدد بدل الايجار في مواعيد استحقاقه ....) وفي المادة 25 من ذات القانون علي أن (1ـ يكون للمؤجَر طلب إخلاء المستأجر من العقار قبل انتهاء مدة الإجارة حصراً في أي من الحالات التالية: أ-إذا لم يقم المستأجر بسداد بدل الإيجار أو أي جزء منه خلال ثلاثين يوما من تاريخ إخطار المؤجر له بالسداد ، وذلك ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك. .....) يدل علي أنه يقع علي المستأجر التزاماً خلال فترة الإجارة بسداد الأجرة المتفق عليها في موعد استحقاقها فإذا تخلف عن ذلك يحق للمؤجر بعد مضي ثلاثين يوماً علي إخطاره بالسداد وعدم التزامه بالسداد طلب إخلاءه من العقار المأجور. ومن المقرر أيضاً أنه وفقاً لما تقضى به المادة 272من قانون المعاملات المدنية أنه إذا لم يوف أحد المتعاقدين بما وجب عليه بالعقد جاز للمتعاقد الآخر أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه ، وأن طلب أحد طرفى العقد المشار إليه من محكمة الموضوع تسليم العين المؤجرة ، يتضمن حكما طلب فسخ عقد الايجار ضمناً ، وان تقدير مبررات فسخ العقود الملزمة للجانبين هو من مسائل الموضوعية التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق ، ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديما صحيحا وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، وأن لها السلطة المطلقة في تقدير تقارير الخبراء الاستشاريين المقدمة إليها فلها الأخذ بها كله أو بأحدها أو أن تأخذ ببعض ما جاء بها وتطرح البعض الآخر متى أطمأنت إلي ورأت فيها ما يقنعها لسلامة الأسس التي أقيم عليها ويتفق مع الواقع الثابت في الدعوى ، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها ، وأن ندب خبير في الدعوي ليس حقاً للخصوم في كل حالة وإنما هو أمر جوازي للمحكمة متروك لمطلق تقديرها فلها رفض ما يطلبه الخصوم في شأنها إذا ما وجدت في أوراق الدعوي ما يكفي لتكوين عقيدتها فيها مما يغني عن ندب الخبير ، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المدعي ملزم بإقامة الدليل على ما يدعيه سواء أكان مدعياً أصلاً في الدعوى أم مدعياً عليه فيها ، وأن ما يدعي خلاف الظاهر عليه عبء إثباته ، ومن المقرر كذلك أنه لا يجوز التمسك أمام محكمة التمييز بدفاع لم يسبق إبداءه أمام محكمة الموضوع يستوى في ذلك ما يتصل منه بأصل الحق موضوع الدعوى أو بوسيلة من وسائل الدفاع فيها أو بإجراء من إجراءات الإثبات أو للخصومة ،

 لما كان ذلك وكان الثابت من عقد الايجار محل النزاع أنه بتاريخ 27ـ7ـ2017 أجر المطعون ضده للطاعنة الثانية والتي مثلها في التوقيع علي العقد الطاعن الأول بصفته المدير والشريك بها العقار (برج 13 طابق) الموضح بالعقد لمدة تبدأ اعتباراً من 1ـ8ـ2017 وحتي 31ـ12ـ2039 بأجرة متفق عليها حرر عنها الطاعن الأول من حسابه البنكي الخاص عددا من الشيكات بقيمتها ، وكان الطاعنان لم يدعيا أو ينازعا بأن المطعون ضده سلمهما العقار المؤجر للانتفاع به واقتصرت منازعتهما في الدعوى على أنهما لم يتمكنا من الانتفاع به لوجود عيوب إنشائية بالمبني في أساساته المخفية حالت دون انتفاعهما به في الغرض المخصص للإجارة -مستشفي- وكان الحكم المطعون فيه المؤيد في اسبابه للحكم الابتدائي قد انتهي إلي إخلاء الطاعنين للمأجور وتسليمه للمطعون ضده خالياً من الشواغل وبإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ خمسة وعشرون مليون درهم عن الأجرة من تاريخ 1ـ1ـ2019وحتى 31ـ12ـ2019 وما يستجد من منها حتى تاريخ الإخلاء الفعلي بواقع 25 مليون درهم سنوياً مع الفائدة وبرفص الطلب العارض المبدي من الطاعنين علي ما أورده بمدوناته من أن ((الحكم المستأنف قد قضى في الدعوى الأصلية ..... على ما ثبُت من إخلال المستأنفين -الطاعنين- بسداد ما هو مستحق عليهما من بدل الإيجار في موعده المحدد رغم انذارهما بذلك ، وأنه لا نزاع بين الطرفين حول مقدار الأجرة السنوية للمأجور المحددة في العقد بمبلغ25 مليون درهم ، ولا نزاع بين الطرفين حول أن المستأنفين لم يقوما بسداد الأجرة عن الفترة المقضي بأجورها ، كما أنه من الثابت في الأوراق أن المستأنف ضده (المؤجر) - المطعون ضده- كان قد قام قبل إقامة الدعوى بإعذار المستأنفين إعذارا قانونيا بالنشر بسداد الأجور المستحقة تحت طائلة إخلاء المأجور ،....، وأن جوهر ما تد فع به الجهة المستأنفة -الطاعنة الثانية- الدعوى الأصلية والذي هو جوهر أسباب استئنافها ونعيها على الحكم المستأنف ..... وأساس ما تبني عليه دعواها المتقابلة هو ادعاءها : (أن المستأنف ضده لم يوف بالتزاماته التعاقدية وذلك لأن العيوب الفنية في أساسيات المبنى المؤجر قد أثرت في استيفاء المستأنفين للمنفعة المتعاقد عليها بل لم يحصلا عليها نهائياً وأنهما لم ينتفعا بالمأجور لعدم صلاحية المبنى المؤجر محل النزاع لاستغلاله كمستشفى وهو الغرض الذي تم على أساسه التأجير وقد أنذرا المؤجر بذلك) فإنه من الثابت بالأوراق ومما لا نزاع فيه أن الجهة المستأنفة (المستأجرة) -الطاعنة الثانية- قد استلمت المبنى المأجور بتاريخ توقيع عقد الإيجار شاغراً وخالياً من أي التزامات مالية أو قانونية ولم تدعي خلاف ذلك ، وحيث أن المستأجر قد قرر وقت توقيع العقد وفي المادة ? منه أنه عاين المبنى بشكل كامل وتفصيلي نافياً للجهالة ووافق على استئجاره بحالته ، والطرفين قد أخذا أيضاً بعين الاعتبار أن الغاية من الإيجار هو استعمال البناء المأجور كمستشفى ، وبأنه قد يحتاج إلى بعض التعديلات اللازمة لتجهيزه لهذا الغرض ، لذا تم اتفاق الطرفين على أن يقوم المستأجر بإجراء التعديلات اللازمة على المبنى لأغراض تجهيزه وتحويله إلى مستشفى متعدد الاختصاصات وذلك على نفقة المستأجر ودون أن يتحمل المالك المؤجر أية التزامات مالية أو قانونية للمستأجر خاصة بتجهيز وتشغيل المستشفى وذلك وفقاً لما جاء صراحة وتفصيلا في المادة 11من عقد الإيجار التي نصت : على أنه (يوافق المالك -المطعون ضده- على أن يقوم المستأجر -الطاعنة الثانية- بإجراء التعديلات اللازمة على المبنى لأغراض تجهيزه كمستشفى بشرط أن لا يؤثر ذلك على الأجزاء الجوهرية للمبنى ، إعمال تعديلات الغرض منها تحويل البناية إلى مستشفى متعدد الأختصاصات وفق القوانين والنظم والضوابط الموضوعة من قبل السلطات المختصة. يجوز للمستأجر لأغراض تشغيل المستشفى أن يجري عل نفقته أو يسمح بإجراء أي إضافات إنشائية أو تغييرات في الهيكل الداخلي للغرف أو تقسيمات الغرف أو المنشآت في البناية وإزالة أو هدم ( جزئي أو كلي ) أي من الجدران أو السقف أو الأرضيات أو السماح بإجراء كل ذلك بموافقة السلطة المختصة إن لزم. ومنعا للشك لن يتحمل المالك أية التزامات مالية أو قانونية للمستأجر أو أي جهة عامة أو خاصة بتجهيز وتشغيل المستشفى قبل وأثناء وبعد سريان هذا العقد) مما يدل على أن المستأجر على علم تام وقت التعاقد بالمأجور وبكل ما قد يحتاجه لغرض استعماله كمستشفى ، والتزم بإجرائها على نفقته ،

ولم يتبين من الأوراق امتناع المستأنف ضده (المؤجر) عن ثمة التزام مترتب عليه. وأن ادعاء الجهة المستأنفة في دعواها المتقابلة والتي تؤسس دعواها المتقابلة عليها ، بقولها (أنه تبين للمدعية تقابلاً -الطاعنة الثانية- أن هناك عيوب انشائية هندسية في أساسيات المبنى وطلبت من المدعى عليه تقابلاً -المطعون ضده- أن يقوم بإصلاح العيوب إلا أنه لم يحرك ساكناً وعليه قامت المدعية تقابلاً بإصلاح العيوب الأساسية وقد استغرقت عملية الإصلاح أربعة أشهر وتسبب ذلك في تأخر انطلاق المشروع 22 شهراً فقدت المدعية تقابلاً أرباحاً تقدر 39600000 درهم) فهو ادعاء خال من الدليل ، وتنفيه مستندات المستأنفين ذاتهما المقدمة من قبلهما ، إذ أن تقرير خبرة الهندسي الاستشاري المنظم بناء على طلبهما والمرفق بمذكرتهما الختامية المؤرخة في 18ـ5ـ2020 كتأييد لدعواهم المتقابلة لم يرد فيه إطلاقاً ما يشير إلى وجود عيوب انشائية هندسية في اساسيات المبنى ، وإنما ورد فيه إلى قيام الجهة المستأنفة بتنفيذ بعض الأمور مثل .إزالة سقوف مستعارة ، وجزء من الأرضيات ، وغرفة الكهرباء ، وأعمال كهربائية ، وأعمال الغاز الطبي ، وأعمال إنذار الحريق ، وأعمال التكييف ، وأعمال التهوية ، وبعض قواطع الطابوق ، وتنفيذ مباني من الطابوق ، وإزالة بلاط وأرضيات ، وإزالة أسقف معلقة ، تثبيت حديد تسليح ، وأعمال تمديدات كهربائية ) -الصفحة 11 إلى 15 من التقرير - ، وحيث أن هذه الأعمال التي قام بها المستأنفين ترى المحكمة أنها كلها من ضمن الأعمال التي أجيز المستأنفان بإجرائها على نفقتهما الخاصة بغرض تهيئة المبنى لاستخدامه كمستشفى متعدد الاختصاصات حسب شروط عقد الإيجار السالف بيانها ، دون ترتب أية التزامات بشأنها على المستأنف ضده المؤجر ، كما أنه بشأن طلب المستأنفين أمام هذه المحكمة "بندب خبرة ثلاثية مكونة من مهندسين ومحاسب (لمعاينة المبنى موضوع الدعوى على الطبيعة لمعرفة مدى جاهزية هذا المبنى لاستغلاله كمستشفى من عدمه ، ....) فهو طلب غير مجد وجدير بالرفض ، ذلك أنه من الثابت أن الجهة المستأنفة قد عاينت المأجور ولاحظت ما قد يلزم من استكمال بعض الأمور فيه لغرض استعماله للغاية التي تم استئجاره من أجلها ، وقد أجيزت خطياً بعمل ذلك على نفقتها الخاصة في ذات العقد ، وأن تحديد الطرف المقصر بتنفيذ التزاماته في هذا العقد إنما يعود للمحكمة ولا يحتاج إلى خبرة فنية ، مما يتعين رفض هذا الطلب ، وليس في الأوراق ثمة ما يشير إلى أن توقف العمل في استغلال المأجور كمستشفى كان بسبب المستأنف ضده المؤجر ، وليس للمستأنفين التذرع بأمور غير واقعة وليس عليها ثمة مؤشر لا من قريب ولا من بعيد ، الأمر الذي أضحى معه الأستئناف بمجمله غير قائم على سند من الواقع أو القانون مما يتعين رفضه وتأييد الحكم المستأنف ....)) وإذ كان هذا الذى خلصت إليه محكمة الموضوع سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائها ويؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها ، ولا يقدح في ذلك ما أثاره الطاع من أن التقرير الاستشاري المُعد من قبل السادة/ --- بتاريخ 7ـ11ـ2018 بين عدم سلامة المبني من الناحية الانشائية للأحمال والأساسات وهي عيوب خفية غير ظاهرة وقت استلام المبني تسببت في فوات منفعتهما من المأجور ذلك أن الثابت بمطالعة هذا التقرير أن مجريه قد بين أنه بعد مراجعته للرسومات الإنشائية المعتمدة من البلدية أن الصدأ الموجود في حديد تسليح أرضية البدروم الثاني بين الخبير أنه أمر طبيعي لعمر المبني ويحدث في البدرومات والصدأ وفي بعض الكمرات بالطابق الخامس يمكن صيانتهما بطرق بسيطة وأن الشروخ الشعرية في بلاطة الدور السادس يمكن تقيمها وتحديد طريقة معالجاتها وأنه لا أهمية لتأثير الترخيم في البلاطات طالما أن المبني قائم لأكثر من خمس سنوات ، وبمعاينته للمبني تبين عدم وجود أية كوابيل أو أعمدة مزروعة ولا يوجد شروخ وفي النهاية أوصي باحترام الافتراضات الانشائية التي تم تصميم المبني عليها من قبل ولم يشير التقرير لوجود أية عيوب انشائية في اساسات المبني ومن ثم فيكون ادعاء الطاعنان من وجود عيوب في أساس المبني لا سند له في الأورق أو التقرير الاستشاري الذي يسترشدا به فلا علي الحكم إن هو رفض ندب لجنة خبرة طالما وجد في أوراق الدعوي ما يكفي لتكوين عقيدتها فيها ، ولا ينال من ذلك استناد الحكم في قضائه للتقرير الاستشاري المقدم في 18ـ5ـ2020 فقد بين الحكم أن هذا التقرير غير متعلق بأساس المبني وإنما بما تم فيه من أعمال تعديلات داخلية من قبل الطاعنين لتهيئته لاستغلاله في الغرض المستأجر من أجله ، كما لا يسعف الطاعنين ما يثروه بوجه النعي من عدم تسليمهما وثائق ومستندات وخرائط المبنى المستأجر خلال 45 يوماً من تاريخ توقيع العقد حتي يجريا معاينة ثانية بعد مراجعة تلك الوثائق ذلك أنه دفاع جديد لم يسبق لهما أن تمسكا به أمام محكمة الموضوع ومن ثم فلا يجوز لهما التحدى به لأول مرة أمام محكمة التمييز، ومن ثم فإن النعي بما سلف لا يعدو أن يكون جدلا فيما لمحكمة الموضوع سلطة تقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوي بغرض الوصول إلي نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها ، وهو ما لا يقبل أثارته أمام محكمة التمييز.
وحيث انه لما تقدم - يتعين رفض الطعن.

حكم تمييز مهم جدااااا

 يتناول  متى يتم الطعن على الحكم الصادر من محكمة الاستئناف الذى تجاوز ما يطلبه الخصوم

بطريق التماس اعادة النظر

 ومتى يتم عليه بطريق النقض

حيث قضى  بما يلى :-  

انعدام الخصومه

 



رقم القضية458 / 2025 / 246 طعن عقاري

  تاريخ الجلسة 14-07-2025

بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعن، وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ ...، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق

 تتحصل في أن الطاعن ... أقام الدعوى رقم ... لسنة 2024 عقاري ضد المطعون ضده ... وكلٍّ من ... للعقارات و ... (ش. ذ. م. م) فرع ...  غير المختصمين في الطعن

- طالبًا الحكم بإلزام المطعون ضده بسداد مبلغ 1,350,000 درهم، مثْل قيمة العربون، وبالتعويض بمبلغ 500,000 درهم، وبإلزام الخصمين غير المختصمين -بالتضامن والتضامم- بإعادة شيك التأمين بقيمة 1,350,000 درهم، المؤرَّخ 7 سبتمبر 2023 برقم ...، والمسحوب على بنك ...، إليه أو اعتباره لاغيًا

وبيانًا لذلك قال إنه بموجب عقد البيع الموحَّد المؤرَّخ 11 سبتمبر 2023، اتفق مع المطعون ضده على شراء العقار محل النزاع -الفيلا الكائنة بإمارة دبي في منطقة تلال الإمارات الأولى بمشروع ...- وقد تضمن البند (14) من العقد أنه إذا أخلّ البائع المطعون ضده أو تراجع عن تنفيذ عملية البيع يلتزم بسداد مثْل قيمة التأمين للطاعن تعويضًا، كما تضمن البند (5) من الشروط الإضافية للعقد أنه إذا كان الإخلال من جانب المطعون ضده في إتمام نقل الملكية في التاريخ المتفق عليه يجب إعادة شيك التأمين إليه، وبتاريخ 13 أكتوبر 2023، أخطره المطعون ضده بعدم رغبته في البيع، وأخلّ بالتزاماته دون سبب، وامتنع عن سداد قيمة التعويض الاتفاقي المبين بالعقد. وبتاريخ 27 مارس 2024، أنذره بتنفيذ التزامه إلا أنه رفض دون مبرر، فكانت الدعوى.

وبجلسة 30 سبتمبر 2024 حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعن مبلغ 1,350,000 درهم تعويضًا مماثلًا لقيمة العربون،

وبإلزام شركة ... برد شيك التأمين.

 استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 2024 عقاري،

 وبتاريخ 15 أبريل 2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به قِبل المطعون ضده، والقضاء مجددًا بانعدام الخصومة.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيًا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 13 مايو 2025، طلب فيها نقض الحكم، وقدم المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة، رأت أنه جدير بالنظر وقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة.
وحيث إنه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن إجراءات الطعن في الأحكام وتحديد الشروط اللازمة لقبول الطعن بطريق التمييز هي من المسائل القانونية المتعلقة بالنظام العام، تقضي فيها المحكمة من تلقاء نفسها، ولا يُصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولًا. وكان من المقرر أنه يلزم لصحة انعقاد الخصومة في الدعوى أن يكون طرفاها أهلًا للتقاضي، وإلا قام مقامهما من يمثلهما قانونًا، وأن واجب الخصم أن يراقب ما يطرأ على خصمه من تغيير بسبب الوفاة أو تغيير في الصفة حتى تأخذ الخصومة مجراها الصحيح، وأن توافر هذه الأهلية من عدمه هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام، ويجوز إبداء الدفع بانتفاء أهلية التقاضي وانعدام الخصومة في أية حالة كانت عليها الدعوى، وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها. وكان النص في المادة (200) من قانون الإجراءات الجزائية على أنه: "كل حكم يصدر بالإدانة ويترتب عليه حرمان المتهم من التصرف في أمواله أو إدارتها أو أن يرفع دعوى باسمه، فإنه يتعين على النيابة العامة أو المتهم أو كل ذي مصلحة في ذلك، الطلب من المحكمة الابتدائية الواقع في دائرتها أموال المحكوم عليه، تعيين حارس لإدارتها، وللمحكمة أن تلزم الحارس الذي تنصبه بتقديم كفالة، ويكون تابعًا لها في جميع ما يتعلق بالحراسة وبتقديم الحساب". وكان النص في المادة (76) من قانون الجرائم والعقوبات -الوارد في الفرع الأول الخاص بالعقوبات التبعية من الفصل الثاني من الباب الخامس (العقوبات)- على أنه: "الحكم بالسجن المؤبد أو المؤقت يستتبع بقوة القانون من وقت صدوره حرمان المحكوم عليه من كل الحقوق والمزايا الآتية: (1) ... (2) ... (3) ... (4) ... (5) ...، ولا يجوز أن تزيد مدة الحرمان على ثلاث (3) سنوات من تاريخ الانتهاء من تنفيذ العقوبة أو سقوطها". والنص في المادة (77) من ذات القانون على أنه: "لا يجوز للمحكوم عليه بعقوبة السجن المؤبد أو المؤقت أن يتصرف في أمواله خلال مدة سجنه إلا بإذن من المحكمة المختصة التابع لها محل إقامته، ويقع باطلًا كل تصرف يبرمه المحكوم عليه بالمخالفة لحكم هذه المادة". والنص في المادة (78) من القانون ذاته على أنه: "يختار المحكوم عليه لإدارة أمواله خلال مدة سجنه قيمًا تقره المحكمة المختصة التابع لها محل إقامته، فإذا لم يتم هذا الاختيار خلال شهر من بدء تنفيذ عقوبة السجن، عينت تلك المحكمة قيمًا عليه بناءً على طلب النيابة العامة أو أي ذي مصلحة، وتُخطر النيابة العامة الجهات المختصة بإجراءات تعيين القيم وحدود سلطاته، ويجوز للمحكمة أن تلزم القيم الذي تنصبه بتقديم كفالة، ويكون القيم في جميع الأحوال تابعًا للمحكمة في كل المسائل المتعلقة بقوامته، وتُرد إلى المحكوم عليه أمواله بعد انقضاء مدة عقوبته أو الإفراج عنه، ويقدّم له القيم حسابًا عن إدارته". تدل هذه النصوص مجتمعة على أن كل حكم يصدر بعقوبة السجن المؤبد أو المؤقت يستتبع حتمًا، وبقوة القانون، عدم أهلية المحكوم عليه للتقاضي أمام المحاكم، سواء بصفته مدعيًا أو مدعى عليه، بما يوجب إن لم يعين هو قيمًا تقره المحكمة المختصة التابع لها محل إقامته خلال شهر من بدء تنفيذه تلك العقوبة، عينت تلك المحكمة قيمًا عليه بناءً على طلب النيابة العامة أو من له مصلحة في ذلك بما مؤداه أنه إذا اختصم أو خاصم بشخصه في دعوى خلال فترة تنفيذه لعقوبة السجن المؤبد أو المؤقت المقضي بها عليه دون القيم الذى يمثله قانونًا من قبل المحكمة فإن إجراءات هذه الخصومة تكون باطلة بقوة القانون وتُعتبر كأن لم تكن.

    لما كان ذلك؛ وكان الثابت من مطالعة الملف الإلكتروني للطعن أن المطعون ضده قد قُضي بإدانته بعقوبة السجن لمدة خمس عشرة سنة بموجب الحكم الجزائي النهائي الصادر بتاريخ 22 ديسمبر 2021 في القضية رقم ... لسنة 2019 جنايات نيابة أمن الدولة واستئنافها رقم ... لسنة 2020 استئناف محكمة أمن الدولة، وأنه بتاريخ 26 سبتمبر 2023 صدر الحكم في الدعوى رقم ... لسنة 2023 أحوال مال المسلمين دبي بتعيين السيدة/ سمية علي عمران أنيسي قيمًا على زوجها المطعون ضده -المحكوم عليه- لحين قضاء عقوبته أو الإفراج عنه، وقد ثبت من مدونات هذا الحكم حضور المطعون ضده بشخصه عن بُعد من سجن أبوظبي (الصدر). وبتاريخ 13 أكتوبر 2023 قامت الزوجة بتوجيه إنذار عدلي للطاعن بإخطاره بصدور الحكم بتعيينها القيم على المطعون ضده، وإذ أقام الطاعن الدعوى الماثلة بتاريخ 4 أبريل 2024 مختصمًا المطعون ضده بشخصه أثناء فترة تنفيذ عقوبة السجن المشار إليها، وهو غير ذي أهلية للتقاضي أمام المحاكم كمدعى عليه، وقد صدر الحكم المستأنف ضده بهذه الصفة، ولم يتم إدخال القيم عليه -زوجته- المعينة من قبل المحكمة، فأقام المطعون ضده بشخصه استئنافه على الحكم المستأنف الصادر ضده، كما تم اختصامه في الطعن الماثل بشخصه كمطعون ضده، فإن إجراءات الخصومة في هذه الحالة تكون معدومة سواء أمام محكمة الموضوع بدرجتيها أو أمام هذه المحكمة، ولا ترتب أثرًا، ولا يصححها أي إجراء لاحق، مما لا يسع معه إلا القضاء بانعدام الخصومة أمام هذه المحكمة.

 


أن مجرد رفع الدعوى بالفسخ بإعلان صحيح أو حضور المدين أمام محكمة الموضوع يعتبر إعذارًا

 



رقم القضية458 / 2024 / 474 طعن عقاري

تاريخ الجلسة21-10-2024

بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/...، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
       
وحيث إن الوقائـع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق

- تتحصل في أن المطعون ضدها ( البائعه ) أقامت الدعوى ... لسنة 2019 عقاري كلي ضد الطاعنين 1- ... 2- ... بطلب الحكم

 أولًا :- بفسخ عقد البيع والشراء ورد الوحدة رقم ... (الرقم القديم ...) في برج ... على قطعة الأرض رقم ... في دبي مارينا، ورد الوحدة للمدعية وتمكينها من حيازة الوحدة المذكورة.

على سند أنه بتاريخ 3/6/2008 تعاقد المدعى عليهما -بصفتيهما المشتريان- مع المدعية - بصفتها البائع والمطور العقاري- على شراء الوحدة العقارية رقم محل التداعي -مباعة على الخارطة- مقابل ثمن وقدره (2,445,480) درهم، على أن يكون السداد على أقساط، وتم تسجيل العقد لدى دائرة الأراضي والأملاك بدبي بتاريخ 4/2/2010، وفي تاريخ لاحق تم تغيير رقم الوحدة، مما حدا بالمدعية بتاريخ 20/11/2011 بتوقيع ملحق تعديل العقد مع المدعى عليهما يتضمن تعديل رقم الوحدة، وبعد إنجاز الوحدة تم تسليمها إلى المدعى عليهما بتاريخ 15/2/2012، وبتاريخ 3/12/2017 وقعت المدعية مع المدعى عليهما ملحق بتعديل العقد يتضمن تعديل بيانات الاتصال الخاصة بالمدعى عليهما .

 إلا أن المدعى عليهما أخلا في تنفيذ التزاماتها التعاقدية، لسدادهما مبلغ مقداره 52/1,669,325 درهم وتوقفا عن سداد باقي المبلغ المترصد في ذمتهما وهو مبلغ مقداره 582,920 درهم

   وبجلسة 23/7/2019 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى

استأنفت المدعية ذلك الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 2019 عقاري

وبجلسة 30/12/2019 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة للفصل في موضوعها وبعد الإحالة أعيد قيدها برقم ... لسنة 2020 عقاري كلي

وبجلسة 12/5/2020 قضت المحكمة مثابة الحضوري - بفسخ اتفاقية بيع الوحدة رقم ... (الرقم القديم ...) في برج ... على قطعة الأرض رقم ... في دبي مارينا،

وإذ تقدمت المدعية بطلب اغفال وبجلسة 15/9/2020 قضت المحكمة بمثابة الحضوري بإلزام المدعى عليهما

بتسليم الوحدة العقارية عين التداعي للمدعية خالية من الشواغل وإلغاء إشارة القيد العقاري بدائرة الأراضي والأملاك للوحدة رقم ... (الرقم القديم ...) في برج ... على قطعة الأرض رقم ... في دبي مارينا،

   استأنف المدعي عليهما ذلك الحكم بالاستئناف ... لسنة 2023 عقاري بصحيفه مودعه بتاريخ 10/3/2023   

وبجلسة 16/5/2023 قضت المحكمة بسقوط الحق في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد المقرر قانونًا.

طعن المدعى عليهما على ذلك الحكم بالتمييز رقم 474 لسنة 2023 وبجلسة 10/6/2024 قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمه الاستئناف لتقضي فيها من جديد وبعد الإحالة قضت المحكمة بجلسة 30/7/2024 ببطلان الحكمين المستأنفين لبطلان الإعلان بصحيفة افتتاح الدعوى وطلب الاغفال، والقضاء مجددًا في موضوع الدعوى بفسخ اتفاقية بيع الوحدة رقم ... (الرقم القديم ...) في برج ... على قطعة الأرض رقم ... في دبي مارينا، وإلزام المستأنفين برد الوحدة للمستأنف ضدها وتمكينها من حيازتها.
طعن المدعى عليهما على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة أودعت إلكترونيًا بتاريخ 22/8/2024 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وتقدم وكيل المطعون ضده بمذكرة طلب فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفه مشورة فقررت تحديد جلسة لتلاوة تقرير التلخيص وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير حاجة إلى مرافعة.
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعنتين علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أن القانون اشترط قبل طلب الفسخ قيام الدائن أو البائع بإعذار المدين أو المشتري بسداد باقي الأقساط وإذ كانت جميع الإخطارات توجه الي عنوان بريد الكتروني غير عائد لهما، حيث استخدمت المطعون ضدها عنوان بريدي لتوجيه الإعلان للطاعنين "... @ yahoo.com"، بينما العنوان البريد الإلكتروني الصحيح "... @ yahoo.com"، كما التفت الحكم المطعون فيه عن طلب المدعيتين سداد باقي أقساط كاملة دفعة واحدة عن طريق طلب التصريح بإيداعه بالحساب البنكي لمحاكم دبي لحين الفصل في الاستئناف، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض تمكينهما من السداد ولم يمنحهما مهلة للسداد برغم تبينه أنهما قاما بسداد الجزء الأكبر من الأقساط والتفت الحكم المطعون فيه أيضًا عن دفعهما بتوافر القوة القاهرة والحادث الطارئ المانع من سداد باقي أقساط العقار، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في جملته غير سديد

     ذلك أن المقرر -في قضاء هذه المحكمة- إن المقصود بالإعذار المنصوص عليه في الفقرة (1) من المادة 272 من قانون المعاملات المدنية هو وضع المدين في العقود الملزمة للجانبين في حالة المتأخر قانونًا عن تنفيذ التزامه، وإذ لم تبين هذه المادة أو في المواد الأخرى للقانون الإجراءات التي يتم بها الإعذار ومن ثم يتحقق الإعذار بإنذار المدين أو بما يقوم مقام هذا الإنذار .

 ومن المقرر أيضًا إنه في العقود اللازمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بما وجب عليه بالعقد جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين بالخيارين طلب التنفيذ أو فسخ العقد وهو لا يكون إلا بحكم القاضي بعد الإعذار وجرى القضاء على أن مجرد رفع الدعوى بالفسخ بإعلان صحيح أو حضور المدين أمام محكمة الموضوع يعتبر إعذارًا. كما أنه من المقرر إن ما تقضي به المواد 192، 194، 195، 196 من قانون الإجراءات المدنية أنه يجوز للمدين الوفاء بالتزامه إلى الدائن بإتباع قواعد العرض والإيداع المبينة بالباب الأول من الكتاب الثاني من ذات القانون وذلك بأن يتقدم المدين بعرض ما في ذمته من نقود على الدائن نفسه أو في موطنه، ولا يقوم العرض الحقيقي بالنسبة إلى المدين مقام الوفاء، إلا إذا تلاه إيداع النقود المعروضة خزانة المحكمة متى رفض الدائن قبول العرض،

وبالتالي فإن مجرد إبداء المدين رغبته في إتباع طريق العرض والإيداع لا يكفي لإبراء ذمته من الدين طالما لم يتم اتخاذ الإجراءات المقررة قانونا في هذا الخصوص، ولا شأن لحسن نية المدين في طلب اتخاذ هذه الإجراءات من عدمه.

ومن المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أنه يشترط لإعمال نظرية الحوادث الطارئة أو القوة القاهرة التي توقف أو تحدّ من تنفيذ الالتزام ألا يكون تراخي تنفيذ التزام المدين إلى ما بعد وقوع الحادث الطارئ راجعًا إلى خطئه إذ لا يستفيد في هذه الحالة من تقصيره، كما وأن هذه النظرية لا تقوم أصلًا في نظر المتعاقدين أو بنصوص القانون المنظِّم لها إلا بتوافر الشروط التي يتطلبها القانون في وصف الحادث الطارئ بمعناه العام بأن يكون حادثًا استثنائيًا طارئًا وغير مألوف وليس في الوسع توقعه وقت التعاقد كما لا يمكن دفعه بعد وقوعه وأن يثبت أن التراخي في تنفيذ الالتزام كان نتيجة لتلك القوة، وأن تقدير ما إذا كانت الواقعة المدعى بها تعتبر قوة قاهرة وأن تراخي التنفيذ كان بسببها هو تقدير موضوعي تملكه محكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية متى أقامت قضاءها على أسبابٍ سائغةٍ مستمدةٍ من أصلٍ ثابتٍ في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها.

وإذ كان ذلك؛ وكان الحكم المطعون فيه قد أورد بأسبابه (البين من مطالعة الملف الإلكتروني للدعوى واتفاقية البيع المؤرخة في 3/6/2008 -سند التداعي- أن المستأنفين -بصفتيهما المشتريان- تعاقدا مع المستأنف ضدها -بصفتها البائع والمطور العقاري- على شراء الوحدة العقارية رقم ... في البرج المسمى ...، والكائن على قطعة الأرض رقم ... في منطقة دبي،

 ولما كانت الاتفاقية المبرمة بين طرفي التداعي هي من العقود الملزمة للجانبين وأن المستأنف ضدها قامت بتنفيذ التزاماته بإنجاز الوحدة وتسليمها إلى المستأنفين بتاريخ 15/2/2012 .

إلا أنهما قد اخلا بالتزامها التعاقدي مع المستأنف ضدها بسداد باقي أقساط قيمة بيع الوحدة العقارية عين التداعي والبالغ قيمتها مبلغ مقداره 582,920 درهم حسبما هو ثابت من كشف الحساب المقدم في الدعوى -الذي لم يطعن عليه بأي مطعن- ما يستقر معه في عقيدة هذه المحكمة أن المستأنفين قد أخلا بتنفيذ التزاماتها التعاقدية وفقًا لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذ العقد بحسن نية دون أن توجد قوة قاهرة أو سبب أجنبي منع من تنفيذ التزامها بسداد باقي أقساط ثمن الوحدة موضوع التداعي، مما أصاب المستأنف ضدها بضرر مادي، وقد ظل المستأنفين متخلفين عن الوفاء بالتزامهما حتى صدور الحكم النهائي في هذه الدعوى، ومن ثم يكون طلب المستأنف ضدها بفسخ العقد -سند التداعي- على سند صحيح من الواقع والقانون، وتقضي المحكمة به، ولا ينال من ذلك تذرع المستأنفين بتأخرهما في سداد باقي ثمن الوحدة موضوع التداعي بسبب توافر القوة القاهرة بسبب جائحة كورونا والإجراءات الاحترازية المصاحبة لها والعقوبات الدولية المفروضة على جمهورية ايران،

فمردود عليه بأن شروط قيام القوة القاهرة لا تتوافر بالنسبة لالتزام المستأنفين إذ أن الوفاء به ليس مستحيلًا كما أن فترة جائحة كورونا هي بمثابة ظرف طارئ وليست قوة قاهرة وقد انتهت بتاريخ 31/7/2021 وفق قرار مجلس الوزراء وقد استمر الأخلال بعد زوالها، كما خلت الأوراق مما يفيد بتأثرهما بالعقوبات الدولية المفروضة على جمهورية ايران كما يدعيان، كما تلتفت المحكمة عن طلبهما التصريح بإيداع باقي ثمن العقار دفعة واحدة كأمانة بالحساب البنكي لمحاكم دبي لحين الفصل في الاستئناف الماثل، لأنها ترى عدم جديته إذ كان بإمكانهما توقي الفسخ بسداد باقي الثمن للمستأنف ضدها أو عن طريق إجراءات العرض والإيداع التي تطلبها القانون في حالة رفضها استلامه، لاسيما وأن توقي الفسخ بتنفيذ الالتزام بسداد باقي الثمن لا يحتاج إلى تصريح من المحكمة)

 إذ كان هذا من الحكم استخلاصًا سائغًا له معينه من الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون في ضوء السياق المتقدم سرده ويكفي لحمل قضائه في هذا الشأن ويتضمن الرد المسقط لما يثيره الطاعنين بالنعي من حجج على خلافه بغية تعييب هذا الاستخلاص توصلًا إلى نتيجة مغايرة، لا يغير من ذلك النظر تمسك الطاعنين بعدم أعذارهما من المطعون ضدها لبطلان إعلان صحيفة الدعوي لتوجيه الي غير عنوانهما الإلكتروني ذلك انه من ناحية لم يتم التمسك بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع فيكون دفاع جديد بسبب قانوني يخالطه واقع لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع فلا تجوز أثارته لأول مره أمام محكمة التمييز لأن القصد من الطعن هو تجريح الحكم المطعون فيه ، ولا يتصور ثمة خطأ ينسب الى الحكم المطعون فيه في أمر لم يعرض على محكمة الاستئناف ومن ناحية أخري فقد استقر قضاء التمييز -وفقما سبق بيانه- أن مجرد رفع الدعوى بالفسخ بإعلان صحيح أو حضور المدين أمام محكمة الموضوع يعتبر أعذارًا للمدعي عليهما ويتحقق به الغاية من الأجراء وهو وضع المدين في حاله التأخر قانونًا عن تنفيذ التزامه وإذ ولم يسارع الطاعنين طوال تداول الدعوي أمام محكمة الموضوع باتخاذ إجراءات العرض والإيداع فيكونا قد ثبت تأخرهما قانونًا عن تنفيذ التزاماتهما، ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون محض مجادلة موضوعية غير جائزة أمام محكمة التمييز، ومن ثم يضحى غير مقبول، ويتعين رفض الطعن.

 


الوكالة الظاهرة


 

نص الحكم

رقم القضية440 / 2011 / 303 طعن مدني

تاريخ الجلسة04-03-2012

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ----- وبعد المداولة.
حيث إن الطعن بالتمييز قدم خلال المده القانونية مستوفياً لكل موجباته الشكلية فهو مقبول من حيث الشكل.
وحيث إن الوقائع تتحصل ـ حسبما يبين من الأوراق ـ في أن الطاعنة (-----) أقامت الدعوى رقم 97 /2008 مدني كلي أمام محكمة دبي الابتدائية على كل من (1) ------- (المطعون ضده الثاني) (2) ------ بصفته مالك لمؤسسة ------ طالبة الحكم بإلزامهما بالتضامن بأن يدفعا إليها مبلغ 235,000 دولار أمريكي أو ما يعادله بدرهم الإمارات مبلغ 862,245 درهماً وفائدته بواقع 9% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 28-5-2008 وحتى تمام السداد .

    وقالت في شرح دعواها إنه في 23-7-2006 قام المدعى عليه الأول ـ والذي يعمل بمهنة تنفيذي مبيعات بالمؤسسة المدعى عليها الثانية ـ نيابة عن المؤسسة بالتعاقد مع المدعية على بيع الشقة رقم ---- الكائنة ببرج ---- لها وقام باعداد عقد البيع والتوقيع عليه باسم مديرة المؤسسة بعد أن زور توقيعها، وقد تسلم المذكور منها المبلغ المطالب به ورفضت المؤسسة المدعى عليها الثانية تسليمها الشقة كما رفضت إعادة المبلغ الذي تسلمه المدعى عليه الأول نيابة عنها دون مبرر قانوني، وتقدمت المدعية بشكوى للنيابة العامة ضد المدعى عليه الأول واحالته النيابة إلى المحاكمة الجزائية في الجنحة رقم ----- /2006 جزاء بتهمتي الاختلاس والتزوير وقضى بإدانته واضحى هذا الحكم باتاً.

 وإن المدعى عليه الأول تابعاً للمدعى عليه الثاني بصفته مدير ووكيل المؤسسة واستولى على المبلغ من المدعية اثناء وبسبب وظيفته وبالتالي تكون المدعى عليها الثانية مسئولة بالتضامن معه عن أداء هذا المبلغ وفقاً لأحكام المادة 313 (أ)، ب من قانون المعاملات المدنية. ومن ثم اقامت عليهما هذه الدعوى. وأثناء نظر الدعوى تقدمت المدعية بطلب لإدخال ------ خصماً في الدعوى مدعى عليه ثالث بصفته المالك الحالي لمؤسسة ----- (المدعى عليها الثانية) لالزامه بالتضامن مع المدعى عليهما بالمبلغ المطالب به.
وبتاريخ 18-1-2009 حكمت المحكمة بالزام المدعى عليهما الأول ------ والثاني ----- متضامنين بأداء المبلغ المطالب به للمدعية مع الفائدة بواقع 9% من تاريخ المطالبة الحاصل في 7-2-2008 وحتى تمام السداد.
استأنفت مؤسسة توكاس للوساطة العقارية لصاحبها ------ (المالك السابق) هذا الحكم بالاستئناف رقم --- /2009 مدني كما استأنفته المدعية ------ بالاستئناف رقم --- /2009 مدني، واستأنفت ذات الحكم ايضاً مؤسسة ------- لصاحبها الحالي ------- بالاستئناف رقم --- /2009 مدني. وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافت الثلاثة للارتباط وندبت خبيراً حسابياً وقدم تقريره حكمت بتاريخ 12-11-2009 في الاستئنافين رقمي 108 و118 /2009 مدني بإلغاء الحكم المستأنف في شقه المتعلق بالزام المدعى عليه ------- والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى في مواجهته لعدم الصفة والقضاء مجدداً بالزام المدعى عليها الثالثة مؤسسة ----- للوساطة العقارية لصاحبها ------ بالتضامن مع المدعى عليه الأول -------- بأن يؤديا للمدعية مبلغ 235,000 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي مع الفائدة بواقع 9% من تاريخ المطالبة في 7-2-2008 وحتى السداد التام؛ وفي الاستئناف رقم --- /2009 برفضه.
طعنت مؤسسة ----- لمالكها الحالي -------- في هذا الحكم بالتمييز رقم --- /2010 مدني. وبتاريخ حكمت محكمة التمييز أولاً: بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثالث ------ بصفته مالكاً لمؤسسة ------- سابقاً. ثانياً: بنقض الحكم المطعون فيه وباحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي بها من جديد دائرة مشكلة من قضاة آخرين وذلك تأسيساً على أن الطاعن (------ المالك الحالي للمؤسسة) تمسك بأن الثابت في الأوراق أن عقد بيع الشقة موضوع الدعوى المنسوب صدوره للمؤسسة مزور عليها زوره المطعون ضده الثاني الذي قضى عليه بحكم جنائي بات في الجنحة رقم ---- /2006 وحرره في أوراق بيضاء لا تحمل --- الطاعنه ولا تحمل توقيعاً صحيحاً لمديرتها أو ختم المؤسسة وكان التعاقد خارج المؤسسة  خلال فترة تغيب المطعون ضده عن عمله والذي اقر باستلامه المبلغ لنفسه ولحسابه الخاص وتحويله إلى روسيا والثابت أن الشقة موضوع العقد مملوكة لوالده وبالتالي يكون هو المسئول عن هذا الخطأ ورد المبلغ المستولى عليه. وهو دفاع جوهري وقد اعرض الحكم المطعون فيه عنه لا إيراداً له ولا رداً عليه مما يعيبه بالقصور في التسبيب.
وبعد موالاة السير في الدعوى قضت محكمة الاحاله في 29-5-2011 في موضوع الاستئناف رقم ---- /2009 مدني برفضه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى قبل مؤسسة ------ لصاحبها جابر ------
طعنت المدعية في هذا الحكم بالتمييز

 الماثل بموجب صحيفة أودعت بقلم كتاب هذه المحكمة في 25-7-2011 طلبت فيها نقضه. واودع محاميا المطعون ضدها الأولى ـ في الميعاد ـ مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن.
      وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت في الأوراق والإخلال بحق الدفاع إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف برفض الدعوى قبل المطعون ضدها الأولى ذلك أن المتهم ---- التابع للمؤسسة المطعون ضدها الأولى ارتكب الجريمة الواردة بامر الإحالة وهو على رأس عمله بها في الشهور مايو ـ يونيو ـ يوليو 2006 وثابت بجواز سفره أنه يعمل لديها، وقد تسلم المبالغ المطالب بها من الطاعنه واعطاها الايصالات الداله على السداد داخل مقر المؤسسة وليس خارجها حيث قابلته لاول مرة واوهمها بانه هو المنوط به إنهاء كافة الاجراءات المتعلقة بالتعاقد على الشقه بما يعني ان التعاقد كان بسبب واثناء اداء وظيفته بالمؤسسة أي أن وظيفته سهلت له إرتكاب عمله غير المشروع الذي ترتب عليه إستيلاؤه على اموال الطاعنه، والقول بان عقد بيع الشقه رقم ---- مزور وتم إعداده على اوراق بيضاء لا تحمل لتر هيد المطعون ضدها الاولى ولا تحمل توقيعها غير صحيح لأن المطعون ضده الثاني قام باتخاذ كافة الاجراءات السابقة على تحرير هذا العقد الذي لا يحمل اسمها وخاتمها داخل مقرها وإن الجهة البائعة هي ----- بالانابه عن المالك، وإن التوقيع المذيل به العقد منسوب إلى المديره الادارية للمؤسسه ----- والتي أقرت في محضر تحقيق النيابه العامه المؤرخ 14-2-2006 أن المتهم اليكس يعمل لدى المؤسسه منذ سنتين بمهنة مندوب مبيعات وفي حالة خروجها في اجازة تقوم بتعيينه شفاهة مديراً للمبيعات كما اضافت بأن الطاعنه ----- زودتها بمستند عباره عن عموله اخذتها المؤسسه عن بيع ذلك العقار, أي أن المديره لم تنكر هذا المستند او تطعن عليه باي مطعن. وقد سلمت الطاعنه الشيكات للموظف (البائع) باسمه وتم ايداعها في حسابه الشخصي بناءً على أمره مؤكداً أن هذه هي تعليمات المؤسسه حيث يقوم بعد ذلك بايداعها في حساب المؤسسه وإن المطعون ضدها الأولى تباشر نشاطها في تسويق الشقق بصرف النظر عن ملاكها وبالتالي لا يؤثر في بيع الشقه موضوع الدعوى كون ملكيتها تعود إلى والد المستأنف ضده الثالث. وفضلاً عن ذلك فقد افاد الشاهد الثاني من شهود المطعون ضدها الأولى ------ امام الخبير ـ والذي يعمل سائقاً لديها ـ انه قام بتوصيل الطاعنه اكثر من مره برفقة المطعون ضده الثاني إلى برج ------ لمشاهدة الشقه .

     وبما أن هذا السائق يعمل لدى المطعون ضدها ونقلهم إلى الشقه بسيارة مملوكه للمؤسسة المطعون ضدها الاولى فإن الاجراءات التي تمت بخصوص بيع الشقه تكون بعلم وموافقة المؤسسة وبالتالي تكون مسئولة عن اخطاء المطعون ضده الثاني التابع لها خاصة وأنها قامت بالترويج والتسويق لبرج ----- كاملاً بما فيه الشقه موضوع البيع وهذا ثابت من الكاتولوجات التي اصدرتها. وإذ كان المطعون ضده قد ارتكب جرائمه اثناء انقطاعه عن العمل كان يتعين عليها ان تبلغ مكتب العمل بذلك وتقوم بنشر إعلان تحذيري في الصحف يحذر العملاء من التعامل معه كما هو السائد في مجال بيع العقارات ولا تكتفي بتقديم كشوف من صنعها بخصوص الحضور والغياب لخدمة دعواها. وعلاوة على ذلك فقد حصلت على عمولة قدرها 2% من قيمة الشقة المباعة وذلك باقرار المتهم التابع لها وباقرار مديرتها. وقد تمسكت الطاعنة بهذا الدفاع الا ان الحكم المطعون فيه لم يواجهه ويمحصه كما لم يمحص دفاعها القائم على اساس الوكالة الظاهرة استناداً إلى نفس الأسباب والوقائع المتقدم ذكرها خاصة وأن المطعون ضدها تعمل في مجال الوساطة العقارية ببيع وشراء العقارات حسب رخصتها التجارية المرفقة بصحيفة الدعوى ولا يمكن للطاعنة أن تحيط بحقيقة ان التوقيع على عقد بيع الشقة كان توقيعاً مزوراً، وقد تركت المؤسسة المطعون ضدها الأولى المطعون ضده الثاني يتعاقد نيابة عنها في داخل مقرها بما يجعله يظهر بمظهر الموظف المسئول والمختص بهذا التصرف مما دفع الطاعنه للتعاقد معه بحسن نيه. وإذ لم يواجه الحكم المطعون فيه هذا الدفاع ولم يرد عليه فإنه يكون حرياً بالنقض.
 / وحيث إن هذا النعي غير سديد /

     إذ من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن علاقة التبعية لا تقوم وفقاً للبند ب من الفقرة الأولى من المادة 313 من قانون المعاملات المدنية الا بتوافر عنصر الرقابة والتوجيه بان يكون للمتبوع سلطة فعلية في اصدار الأوامر على التابع وتنظيم كيفية اداء عمله وفي الرقابة عليه في تنفيذه، ورابطة العمل وإن كان لازمها الرقابة والتوجيه والاشراف من صاحب العمل على العامل الا ان القانون حدد نطاق مسئولية المتبوع عن اعمال تابعه بان يكون العمل الضار واقعاً من التابع حال تأدية وظيفته أو بسببها بما مؤداه أن مسئولية المتبوع تقوم في حالة خطأ التابع وهو يؤدي عملاً من أعمال الوظيفة أو أن تكون الوظيفة هي السبب المباشر للخطأ أو أن تكون ضرورية لإمكان وقوعه أو كلما استغل التابع وظيفته أو ساعدته هذه الوظيفة على اتيان فعله غير المشروع أو هيأت له باية طريقة كانت فرصة ارتكابه، ويخرج عن نطاق مسئولية المتبوع ما يرتكبه التابع من خطأ إذا انتفت العلاقة بين الفعل الضار والوظيفة بان يرتكب التابع العمل غير المشروع لحساب نفسه وليس لمصلحة متبوعه، ويحق للأخير إثبات هذه الواقعة بكافة طرق الإثبات القانونية ونفي علاقته بالمضرور أو بالفعل الضار ولو ثبت قيام علاقة عمل بين التابع والمتبوع.

    وإن استخلاص ما إذا كانت قد انتفت العلاقة بين الفعل الضار والوظيفة بأن ارتكب التابع العمل غير المشروع لحساب نفسه وليس لمصلحة متبوعه من عدمه من سلطة محكمة الموضوع دون معقب عليها من محكمة التمييز طالما كان استخلاصها سائغاً.

      ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يشترط في الغير الذي يستند في حقه على نظرية الوكالة الظاهره أن يكون حسن النية وأن يكون فيما اعتقده في تعامله مع من يدعي أنه وكيلاً ظاهراً ومفوضاً فيما قام به من عمل قد اعتمد على مظهر خلقه الأصيل بقوله أو بسلوكه أو سمح بخلقه يفهم منه الغير أن ذلك الشخص له سلطه في العمل نيابة عن الأصيل؛ وهو ما تستخلص وجوده من عدمه محكمة الموضوع مما هو مطروح في الدعوى من شواهد وقرائن متى كان استخلاصها سائغاً، وهي صاحبة السلطة في تقدير القرائن القضائية فلها أن تأخذ أو لا تأخذ باية قرينة متى كان استخلاصها سائغاً والمجادله في ذلك هي مجادله موضوعيه تنحسر عنها رقابة محكمة التمييز متى اقام الحكم قضاءه على أسباب سائغه. وإذ علل الحكم المطعون فيه قضاءه بتأييد الحكم المستأنف برفض الدعوى قبل المطعون ضدها الأولى مؤسسة ------- لصاحبها ------ بقوله إنه

    ((عن موضوع الاستئناف رقم ---- لسنة 2009 فإن المحكمة تطمئن إلى تقرير الخبير التكميلي الأخير لسلامته وسلامة الأسس التي ابتنى عليها وتستخلص منه ومن اوراق الجنحه سند الدعوى واخصها تحقيقات النيابة العامة فيما تم تقديمه منها ان المدعى عليه ------ باع للمدعية (الطاعنه) شقه مملوكه لوالده ووضع رقم حسابه ـ حساب المدعى عليه ـ في عقد البيع وحوله إلى والده بروسيا وحرر عقد البيع على ورقة لا تحمل شعار المؤسسة سالفة الذكر وعلى غير مطبوعاتها ولم يقدم ما يدل على أنه سدد للمؤسسة 2% من قيمة البيع كعموله على نحو ما ذهب إليه في دفاعه، وثبت من الجنحه سند الدعوى أنه أدين بحكم نهائي بات عن تهمة تزوير عقد البيع سند المدعية والاستيلاء على اموال المدعية، ولم تقف المحكمة من خلال المستندات سالفة البيان ومن تحقيقات النيابة العامة على ان المدعو ------- قد ابرم العقد مع المدعية داخل مقر المؤسسه أو أن الأخيره كانت تعلم بما تعاقد عليه ولم تقف المحكمة على انه كان وقتئذٍ تحت سيطرتها ورقابتها أو أنها هي التي كلفته بذلك، وإن ما أثير بتحقيقات النيابة من أنه اصطحب المدعية بسيارة المؤسسه قيادة سائقها من مقرها إلى مكان الشقه لا يدل في حد ذاته وبمجرده على أن المؤسسه ساهمت في أي وضع ظاهر من شأنه ان يجعل المدعية تعتقد بوجود الانابه او الوكاله الظاهره، يؤيد هذا النظر ما ورد بتقرير الخبير أخذاً من تحقيقات النيابة من أن المدعية قررت أنها لم تشاهد المدعوه -------- الا بعد ضياع نقودها، وخلت الاوراق من وجود تفويض من مالك الشقه للمؤسسه ببيع الشقه)) وهو تعليل سائغ له معينه الصحيح في الاوراق، ومن ثم يغدو النعي على الحكم بسببيه مجرد جدل موضوعي في تقدير محكمة الموضوع لادلة الدعوى واستخلاص الواقع منها وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز.

 


الهبة فى حالة وفاة الواهب

 


 بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر -- وبعد والمداولة  
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق

    تتحصل في أن الطاعنة أقامت على المطعون ضدهم الدعوى رقم 164 لسنة 2019 مدنى كلى أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد اشهاد الهبة رقم  /85 المؤرخ 19-5-1985 على سند انه بموجب العقد المشار إليه والصادر من محاكم دبي الشرعية قام مورثها ( -----) وبشهادة شاهدين بالغين عاقلين بهبة كل العقارات التي باسمه والعقارات الآيلة إليه بالإرث بموجب الاعلان الشرعي رقم ---- / 84 من والدته وكذلك كل ما يملكه من اموال نقدية في البنوك وما يملكه من ذهب لها بدون مقابل ولا يشاركها فيها احد كائناً من كان واصدر إشهادا بذلك.

 وبتاريخ 13-09-2018 توفي مورثها المذكور وتم حصر ورثته بموجب الاشهاد رقم---- / 2018 وانحصر ارثة في 32 سهم، حيث تستحق المدعية حال كونها ابنته 16 سهما، وتستحق زوجته عفرا 4 أسهم، ويستحق اخيه لاب محمد 6 أسهم، وتستحق اخته لاب شاهه 3 أسهم، وتستحق اخته لاب نورة 3 أسهم، مما حدا بها الى اقامة الدعوى بالطلبات سالفة البيان حكمت محكمة أول درجة بتاريخ 28-7-2019 برفض الدعوى.

استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ---- لسنة 2019 مدنى وفى12-12-2019 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف

 طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 25-1-2020 طلبت فيها نقضه، وقدم محامى المطعون ضدها الرابعة مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال ذلك أنه أيد الحكم الابتدائي الصادر برفض الدعوى بمقولة أن الطاعنة لم تقم بنقل ملكية العقارات بدائرة الأراضي والأملاك ولم تتسلم الأموال الموهوبة أو أنها سعت خلال الفترة ما بين اشهاد الهبة إلى وفاة المورث في قبض الهبة في حين أنها غير متزوجة ومقيمة مع والدها الواهب حتى وفاته وتصرفاتها هي التي تكون بالنسبة للعقارات فهي التي تشرف عليها ولم تكن بحاجة إلى سحب المبلغ المالي ولم ينازعها أحد حال كونها موهوب لها ورحب بذلك عمها وعمتيها المطعون ضدهم من الأول للثالثة وقدمت للمحكمة ما يفيد تنازلهم لها عن كامل نصيبهم وأن ظروف الواهب هي التي حالة دون اتخاذ الإجراءات الرسمية للهبة وكان يتعين على الحكم المطعون فيه أن يقضى بصحة ونفاذ الهبة بالنسبة لهم .

 أما المطعون ضدها الرابعة فلم تنكر المستند الرسمي الخاص بالهبة وانما نفت علمها بها وهو ما يخالف الواقع ولذلك طلبت توجيه اليمين الحاسمة لها ورغم تقديمها التنازلات الصادرة لها من المطعون ضدهم المشار إليهم فقد أطرحها الحكم المطعون فيه كما أن الواهب هو وليها فهي ابنته وظلت تقيم معه حتى وفاته فتنعقد الهبة في هذه الحالة طبقا لنص المادة 615/2 من قانون المعاملات المدنية وقد سعت في قبض الهبة بعد وفاة مورثها فقد توجهت إلى الجهات الرسمية فطلبوا منها الالتجاء إلى المحكمة وهو ما تم عقب استخراج شهادة الوفاة واعلام الوراثة ومن ثم فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من أنها لم تسع في قبض الهبة ورتب على ذلك قضاءه بتأييد الحكم المستأنف الصادر برفض الدعوى فإنه يكون معيبا بم يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى مردود :-

     ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النصوص في المواد 649،646،636،634،633،632 من قانون المعاملات المدنية تدل مجتمعه على

أن الهبه عقد بموجبه يتصرف الواهب في مال له دون عوض بنيه التبرع ويراد به التمليك الفوري، وأنه لا يجوز الوعد بالهبة ولا هبة المال المستقبل،

 ويجب لصحة الهبة أن يكون المال الذي ترد عليه كمحل لها موجوداً وقت إبرام عقد الهبة ومعيناً بالذات أو قابلاً للتعيين وصالحاً للتعامل فيه ومملوكاً للواهب

وهي تنعقد صحيحة بمجرد الإيجاب من الواهب والقبول من الموهب له، ويصح قبول الموهوب له للهبة بعد موت الواهب إذا قبض المال الموهوب له للتروي في قبول أو عدم قبول هبته له ولم يقبلها إلا بعد موت الواهب، كما أن الهبة تنعقد بالإيجاب وحده ـ دون قبول الموهب له ـ إذا كان الواهب ولياً للموهوب له أو وصياً عليه والمال الموهوب في حوزته أو كان الموهوب له صغيراً ويقوم الواهب على تربيته، أما نقل الملك ـ في جميع الأحوال ـ فليس ركناً من أركان انعقادها ولا شرطاً من شرائط صحتها، وإنما هو أثر من الآثار المترتبة على قيامها، إلا أنها لا تنفذ ـ في جميع الأحوال ـ إلا بقبض المال الموهوب وذلك بتسليم المال الموهوب إلى الموهوب له فعلياً أو حكمياً بحيث تنتقل حيازة هذا المال حيازة كامله إلى الموهوب له بوصفه مالكاً للمال الموهوب وذلك على النحو الذي يتفق مع طبيعة الشيء محل الهبه، ويصح قبض الموهوب له للشيء الموهوب بعد موت الواهب إن سعى في قبضه في حياة الواهب ولكنه لم يتمكن من قبضه بالفعل إلا بعد موت الواهب، إذ أنزل المشرع ـ وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية ـ السعي في القبض قبل موت الواهب منزله القبض بالفعل لأن السعي كان وسيلة للقبض الفعلي والوسيلة تعطي حكم المقصد  

   أما إذا توفى الواهب قبل قبض الموهوب له للمال الموهوب فإن الهبه تكون باطله وفقاً لما تقضي به المادة 633 المشار إليها

 ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن ثبوت قبول الموهوب له للهبه واستخلاص تحقق قبضه للشيء الموهوب والذي تتم به الهبه هو من أمور الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بلا رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغه لها أصلها الثابت في الأوراق وتكفي لحمل قضائها .

 لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الواهب " مورث الطرفين " قد استصدر عقد اثبات الهبة رقم ---/85 المؤرخ 19-5-1985 من محاكم دبى -المحكمة الشرعية- والذى بموجبه وهب إلى الطاعنة كل العقارات التي باسمه والعقارات الآيلة إليه بالإرث بموجب الاعلان الشرعي رقم ---- / 84 من والدته وكذلك كل ما يملكه من اموال نقدية في البنوك وما يملكه من ذهب لها بدون مقابل ولا يشاركها فيها احد وكان الواهب قد توفى بتاريخ 13-9-2018 أي بعد 33 عاما من صدور اشهاد الهبة

     وخلت الأوراق مما يفيد قبض الطاعنة للأموال المنقولة محل الهبة أو تسجيل العقارات المبينة بعقد الهبة باسمها أو أنها سعت إلى ذلك في حياة الواهب وبوفاته والحال كذلك تبطل الهبة طبقا لنص المادة 633 من قانون المعاملات ولا ينال من ذلك ما أثارته الطاعنة من أن الواهب كان وليها باعتبارها ابنته وأنها سعت لقبض الهبة وأن المطعون ضدهم من الأول حتى الثالثة تنازلوا لها عن أنصبتهم ذلك أن طول المدة من وقت صدور الهبة وحتى وفاة الواهب والتي تعدت 33 عاما كانت الطاعنة قد تخطت سن الرشد خلالها بحوالي 15 عاما محسوبا من تاريخ صدور الهبة وأن سعيها لقبض الأموال كان بعد وفاة المورث على نحو ما جاء بسبب النعى وأن تنازل المطعون ضدهم المشار إليه لا أثر له على صحة عقد الهبة الذى ينظمه القانون

 وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر برفض الدعوى فإنه يكون قد أعمل القانون على وجه صحيح مما يضحى معه النعى عليه بما سلف على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.


الهبة بين الاب وابنه


 

 بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر /   وبعد المداولة
 
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق

   - تتحصل في أن الطاعن (           ) أقام علي نجله المطعون ضده (          ) الدعوي رقم 471 لسنة 2020 عقاري جزئي أمام محكمة دبي الابتدائية - بطلب الحكم بالرجوع فى الهبة الممنوحة منه لنجله عن قطعة الارض رقم ( ---- ) الكائنة بمنطقة المزهر الاولى ، وما يترتب على ذلك من آثار اخصها أعادة تسجيل حصة الأخير بأسمه في سجلات دائرة الاراضى والاملاك في إمارة دبى وفى خارطة الأرض لدى بلدية دبى وسائر الجهات ذات العلاقة .

     وذلك علي سند من أنه يمتلك قطعة التداعي المقام عليها عقار من طابقين والبالغ مساحتها 20.000 قدم مربع ، وقد وهب لنجله حصه في هذا العقار ، وليس لديه أموال تكفي لمعيشته ولمن يعولهم بما يحق له الرجوع في تلك الهبة - ومن ثم كانت الدعوي - دفع المدعي عليه بعدم قبول الدعوى وعدم سماعها لمرور الزمان المسقط ، وعدم قبول الدعوى لعدم ثبوت حصول المدعي على إذن خاص من صاحب السمو حاكم دبي بالتصرف في الارض وإعادة تسجيلها باسم المدعي ، وبجلسة 12/1/2021 حكمت المحكمة حضورياً : برفض الدعوى - أستأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 160 لسنة 2021 عقاري .

       وبجلسة 27/5/2021 قضت المحكمة /  بتأييد الحكم المستأنف

  - طعن المدعي في ذلك الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 6/7/2021 بطلب نقضه ، وقدم المطعون ضده مذكرة رد في الميعاد طلب في ختامها رفض الطعن وصمم علي الدفع بعدم سماع الدعوي بمرور الزمان عملاً بنص المادتين 473 ، 1318 معاملات مدنية ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجز الطعن للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة .
     
وحيث إن مما ينعاه الطاعن - على الحكم المطعون فيه - الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع - ذلك أنه تمسك في دفاعه وطلباته أمام محكمة الموضوع بجلسة 22/2/2021 بتوافر حقه بالرجوع في الهبة ، عملاً بالمادة (652) معاملات مدنية التي افردت نصاً خاصاً بحق الوالدين في استرجاع الهبه سواء بهبة الاب لولده ، أو هبه الام لولدها وفرقت بين الحالتين ، إذا لم تُجز للأم الرجوع في الهبه لولدها حال كان يتيماً ، بينما لم يقيد النص حق الاب في الرجوع في الهبه واستردادها من ولده ، وقد وضع المشرع نصوصاً خاصة بهبة الوالدين للابناء بمعزل عن باقي الهبات بما لا يجوز معه اعمال النصوص العامة التي لا يدخل تحت مظلتها هبة الابناء مالم يتوافر فيهم النصوص الخاصة المفرده لهم بشأن حالات سقوط حق الابوين في استرداد الهبه ، التي حددها المشرع في ثلاث حالات حددتها حصراً المادة (653) من ذات القانون (أ) إذا تغير ذات المال الموهوب أو تصرف فيه الموهوب له تصرفاً يخرجه عن ملكه ، (ب) إذا حدث تعامل مالى مع الموهوب له بسبب الهبه وكان من شأن الرجوع فى الهبه الاضرار بالموهوب له أو بالغير ، (ج) إذا حدث للموهوب له أو للواهب مرض مخوف بعد الهبه إلا أن يزول مرضه فيعود لكل من الأبوين حقه فى استرجاع ما وهبه لولده ، وهي حالات غير متوافرة ، مما يحق معه للطاعن الرجوع فى الهبه الممنوحة لولده المطعون ضده ، إلا أن الحكم المطعون فيه طبق نص المادة 649/1/(أ) رغم عدم انطباقها وقضي برفض الدعوي مكتفياً بأن توافر أي من موانع الرجوع في الهبه يحول دون بحث أسباب العدول ، وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
    
وحيث إن النعى في محله

       وكان من المقرر بنص المادة 652 من قانون المعاملات المدنية علي أنه " يجوز للأب أن يسترجع من ولده ما وهبه ويجوز للأم أيضاً أن تسترجع من ولدها ما وهبته اذا لم يكن يتيماً فان كان يتيماً فلا يجوز لها أن تسترجع منه ولو طرأ اليتم بعد الهبة "

       ومن المقرر بنص المادة 653 من ذات القانون علي ان " يسقط حق كل من الأبوين في استرجاع ما وهبه لولده في الحالات الأتية : (أ) اذا تغير ذات المال الموهوب أو تصرف فيه الموهوب تصرفاً يخرجه عن ملكه ، (ب) اذا حدث تعامل مالي مع الموهوب له بسبب الهبة وكان من شأن الرجوع في الهبة الاضرار بالموهوب له أو بالغير . ، (ج) اذا حدث للموهوب له أو للواهب مرض مخوف بعد الهبة الا أن يزول مرضه فيعود لكل من الأبوين حقه في استرجاع ما وهبه لولده "

        مما مؤداه - أن المشرع حدد في المادتين 652 ، 653 الواردة بالفرع الثالث من الفصل الثاني من قانون المعاملات المدنية حالات " الرجوع في الهبة " للأبوين بعد ان وضع القواعد العامة للرجوع في الهبة في المواد 646 ، 647 ، 648 ، 649 ، عاد واختص حالة استرجاع الابوين للهبة الممنوحة من أي منهما لأحد ابناءهما وحدد حالات سقوطها ، ومن المقرر وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تضمن حكمها ما يطمئن المطلع عليه بأنها قد تفهمت نقطة النزاع في الدعوى والمسألة القانونية المطروحه فيها ، وأن لمحكمة التمييز أن تتدخل إذا كانت الأسباب التي بنى عليها الحكم قضاءه مخالفة القانون أو مخالفة للثابت في الأوراق أو لا يكون من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها لقصور شاب أسبابه أو فساد في استدلاله .

      لما كان ذلك وكان الطاعن قد تمسك في دفاعه بوجه النعي المطروح ، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بتأييد الحكم المستأنف الصادر برفض الدعوى على ما اورده   حيث إنه عن موضوع الاستئناف ، ... ، وكان الثابت من شهادة الملكية الصادرة من دائرة الأراضي والاملاك المرفق صورتها بالأوراق أن المدعي - المستأنف - قد وهب لولده المدعي عليه - المستأنف ضده - حصه مقدارها 5.000 قدم مربع في قطعة الأرض رقم ---- بمنطقة ------ ، ومن ثم فإن الهبة تكون قد صدرت لذي رحم محرم ، دون أن ينال من ذلك قول المستأنف بأن الموهوب له " الولد " ليس من ذوي الارحام ذلك لأن نص الفقرة المشار اليها قد جاء عاماً بغير تخصيص ، مطلقاً بغير قيد فيسري على جميع الهبات التي ترتبط الواهب فيها بالموهوب له قرابة الرحم والمحرمية ومنها هبة الوالد لولده والقول بغير ذلك يعد تقييداً لمطلق النص بدون قيد وتخصيصاً لعمومه بغير مخصص وهو ما لا يجوز وإذ لم يقدم المستأنف - الواهب - ثمة دليل علي وجود مفاضلة بلا مبرر للأبن الموهوب له - المستأنف ضده - عن غيره من الابناء وأن مجرد ادعائه علي نحو ما تمسك به في دفاعه بأن هبته العقار للمستأنف ضده دون سائر اشقاءه يؤدى إلى الضغينة والغيرة لا يستفاد منه وجود تلك المفاضلة والتي لم يقدم الدليل علي توافرها وبالتالي يمتنع البحث في أسباب الرجوع التي أوردها المستأنف في أسباب استئنافه وإذ انتهي الحكم المستأنف صحيحا الي رفض الدعوي فإن المحكمة تقضي بتأييده لما تقدم من أسباب وبما لا يتعارض معها من أسبابه ورفض الاستئناف موضوعا  .

         وكان الحكم المطعون فيه قد طبق القواعد العامة في الرجوع في الهبة دون إعمال النص الخاص بحالات رجوع الابوين في الهبة الوارد بالمادتين 652 ، 653 من قانون المعاملات المدنية - وعلى ما سلف بيانه - وهو ما حجب به الحكم نفسه علي إعمال وتطبيق النص القانوني المنطبق علي الواقعة المطروحة ، فأنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين نقضه ، علي أن يكون مع النقض الإحالة .

مشاركة مميزه

لو عاوز تحفظ حقك وتؤجر شقتك وانته مطمن وتقدر تطرد المستأجر فى اى وقت من غير قضية لازم تعمل الاجراء ده ؟

                 بسم الله الرحمن الرحيم             ( مستشارك القانونى محمود عبدالرحمن ) موقع قانونى   نجيب فيه على الاسئلة القانونية الت...