8/04/2026

العموله لاتضاف الى الراتب الاساسى


 


بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر ... وبعد المداولة:       وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه المقررة قانونًا.
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق

     تتحصل في أن المطعون ضدها ... أقامت الدعوى رقم ... مختصمة الطاعنة ... ذ.م.م بموجب صحيفة أُعلنت للطاعنة قانونًا، طلبت في ختامها إلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 94373 درهم بالإضافة للرسوم والمصروفات على سند من القول أنها التحقت بالعمل لدى الطاعنة طبيب أسنان من تاريخ 28/12/2021 بموجب عقد عمل غير محدد المدة، براتب شهري مبلغ 20000 درهم منه مبلغ 4000 درهم أساسي، وقدمت استقالتها بتاريخ 15/11/2023 وظلت على رأس عملها حتى انتهاء مهلة الإنذار بتاريخ 15/12/2023 وقد امتنعت الطاعنة عن سداد مستحقاتها العمالية وتشمل مبلغ 48469 درهم أرباح وعمولة، 15904 درهم مكافأة نهاية خدمة، 10000 درهم رواتب متأخرة، 20000 درهم بدل إجازة، 2000 درهم تذكرة عودة ..
تداولت الدعوى بالجلسات أمام محكمة أول درجة على النحو الثابت بمحاضرها حيث قدمت المطعون ضدها مذكرة عدلت بموجبها طلباتها المشار إليها سلفًا على النحو التالي: مبلغ 176214 درهم قيمة أجرها المستحق عن الفترة من شهر نوفمبر و14 يوم من ديسمبر مشمولًا بالعمولة قيمة 133782 درهم، مبلغ 187320 درهم مكافأة نهاية خدمة، مبلغ 267564 درهم بدل إجازة عن سنتين، 2000 درهم قيمة تذكرة عودة ليصبح إجمالي قيمة المطالبة 633098 درهم وقدم الحاضر عن الطاعنة مذكرة جوابية أنكرت فيها ادعاءات المطعون ضدها وطلبت رفض الدعوى فيما يجاوز مبلغ قدره (17493) درهم عبارة عن مبلغ (10.000) درهم يمثل راتب المطعون ضدها عن مدة (15) يوم من شهر ديسمبر 2023 ومبلغ (5493) درهم مكافأة نهاية الخدمة ومبلغ (2000) درهم بدل الإجازة السنوية عن مدة (15) يوم، وضمنتها لائحة ادعاء متقابل طلبت في ختامها إلزام المطعون ضدها بأن تؤدي لها مبلغ قدره (200.000) درهم جراء ما لحقها من أضرار وخسائر بسبب الأخطاء والمخالفات التي ارتكبتها في حقها.
ندبت محكمة أول درجة خبيرًا وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت أولًا: في الدعوى الأصلية: بإلزام الطاعنة بأن تـؤدي للمطعون ضدها مبلغ (342828) درهم، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. ثانيًا: في الدعوى المتقابلة: بقبولها شكلًا ورفضها موضوعًا.
استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... عمالي وبتاريخ 11/9/2024 حكمت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلًا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف مع إلزام الطاعنة بالمصروفات وخمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 7/10/2024 طلبت فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة جوابية طلبت فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب فيما انتهى إليه من أن راتب المطعون ضدها هو عبارة عن متوسط العمولة التي كانت تتقاضاها فحسب، وأن الراتب المنصوص عليه في العقد الرسمي المبرم بين الطرفين المعتمد من قبل وزارة الموارد البشرية والتوطين هو راتب صوري ولم يثبت أن المطعون ضدها سبق وأن تقاضته طوال فترة خدمتها على الرغم من أن الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقر بالراتب المنصوص عليه في عقد العمل الصادر من وزارة الموارد البشرية والتوطين وقضى على أساسه للمطعون ضدها بباقي راتبها المترصد في ذمة الطاعنة مما يعيبه ويستوجب نقضه.
    وحيث إن النعي في محله

        ذلك أنه من المقرر أن الصورية تعني إنكار العقد وعدم قيامه أصلًا في نية عاقديه.

     لما كان ذلك، وكان الثابت من كشف الرواتب الصادر من نظام حماية الأجور المعتمد من وزارة الموارد البشرية والتوطين أن المطعون ضدها قد استلمت رواتبها عن الفترة من يناير 2023 وحتى أكتوبر 2023 بواقع 20000 درهم عن كل شهر من الشهور المذكورة وهو نفس الراتب الذي انتهى إليه الخبير في تقريره ونُص عليه في البند السادس من عقد العمل الرسمي المبرم بين الطرفين بتاريخ 18/1/2022 -يعمل الطرف الثاني لدى الطرف الأول مقابل أجر شهري مقداره 20000 درهم الأجر الأساسي 4000 درهم، بدلات أخرى 16000 درهم- وهو ذات الأجر الذي تقاضت المطعون ضدها على أساسه ما تبقى لها من رواتبها المتأخرة بما يدلل على سريان ونفاذ العقد المذكور .

     وبالتالي يكون راتب المطعون ضدها المتفق عليه وفقًا لما أسلفنا مبلغ 20000 درهم الأساسي منه 4000 درهم بجانب نسبة العمولة. وإذ كان ذلك، فإن ما ذهب إليه الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه من أن الأجر البالغ (20000) درهم هو أجر صوري لم يثبت أن المطعون ضدها قد تقاضته طوال فترة خدمتها يكون على غير أساس من الواقع والقانون

.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره وتأويله حين قضى للمطعون ضدها ببدل الإجازة السنوية ومكافأة نهاية الخدمة بعد إضافة متوسط العمولة إلى الأجر الأساسي وذلك بالمخالفة لأحكام المرسوم رقم (33) لسنة 2021 والتي أكدت على عدم دخول العمولة والبدلات والمكافآت التي يحصل عليها العامل ضمن الأجر الأساسي، وفي بيان ذلك تقول: الثابت من عقد العمل الموثق أن راتب المطعون ضدها الأساسي مبلغ (4000) درهم ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد انتهت بشكل خاطئ إلى أن أجر المطعون ضدها الأساسي مبلغ (110.943) درهم والذي يُتخذ أساسًا لحساب مستحقات المطعون ضدها العمالية، واعتبر العمولة جزءً لا يتجزأ من الراتب وأضاف متوسطها للراتب الأساسي ومن ثم احتسب مستحقات المطعون ضده من بدل الإجازة ومكافأة الخدمة على هذا الأساس فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه
.
وحيث إن النعي في محله

   ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن نص المادة 1 الفقرة 15 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 -وهو القانون الواجب التطبيق على الدعوى التي نحن بصددها

 (الأجر: الأجر الأساسي مضافًا إليه البدلات النقدية والمزايا العينية التي تتقرر للعامل بموجب عقد العمل وهذا المرسوم بقانون وقد تشمل: الميزات العينية ... أو البدلات التي تمنح لمواجهة غلاء المعيشة أو نسبة مئوية من المبيعات أو نسبة مئوية من الأرباح التي تدفع مقابل ما يقوم به بتسويقه العامل أو إنتاجه أو تحصيله)

                 يدل على أن العمولة تشكل عنصرًا تكميليًا للأجر بالإضافة إلى الأجر الأساسي المذكور في عقد العمل وهي بالتالي لا تدخل ضمن الأجر الأساسي الذي يحسب على أساسه بدل الإجازة ومكافاة نهاية الخدمة.

      لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف القواعد الواردة في المساق المتقدم حيث احتسب مستحقات المطعون ضده من بدل إجازة ومكافأة نهاية خدمة على ما أورده بمدوناته (وترى المحكمة أن تحتسب متوسط العمولة عن آخر ستة أشهر فيكون المتوسط مبلغ (662,962 * 6 = 110,492) درهم، فيكون ذلك متوسطها الشهري وفي حدود طلبها بمبلغ 110.943 درهم ويضاف إلى الأجر الثابت بالعقد ليصبح الإجمالي والأساسي متساويين بمبلغ (110.943) درهم وعلى هذا الأساس يتم احتساب مستحقات المدعية) وكان الثابت حسبما أسلفنا أن الأجر الأساسي الذي كانت تتقاضاه المطعون ضدها لا يجاوز مبلغ 4000 درهم وهو الأجر الذي ينبغي أن يُتخذ أساسًا لحساب مكافأة نهاية الخدمة وبدل الإجازة، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه في هذا الخصوص .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزه

لو عاوز تحفظ حقك وتؤجر شقتك وانته مطمن وتقدر تطرد المستأجر فى اى وقت من غير قضية لازم تعمل الاجراء ده ؟

                 بسم الله الرحمن الرحيم             ( مستشارك القانونى محمود عبدالرحمن ) موقع قانونى   نجيب فيه على الاسئلة القانونية الت...