8/04/2026

ميعار تحديد توافر شروط سلوكها طريق أمر الاداء من عدمه

 



     

 رقم القضية445 / 2021 / 1125 طعن تجاري

تاريخ الجلسة31-10-2021

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/ --- وبعد المداولة:
 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية.
 
وحيث تتحصل الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعنة (---) أقامت لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 1039 لسنة 2021م تجارى جزئي ضد المطعون ضدها (---) بطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تؤدى اليها مبلغ (1,527,089.19) درهماً والفائدة القانونية بواقع 12% سنويا من تاريخ الاستحقاق في 22-3-2020م،

وذلك على سند من أنها بتاريخ 20-6-2019م قد أبرمت مع المدعى عليها عقد عينتها بموجبه وكيلاً للسفينة --- --- التي تعمل على الخط الملاحي البحري جبل على بندر عباس وبالعكس ،وأنه قد تم الاتفاق بينهما على تحديد النفقات الثابتة والدورية بمبلغ (1.800) دولار أمريكي أجرة يوميه للسفينة ومبلغ(1.500) درهم لطاقم السفينة عن كل رحلة على أن تتم المحاسبة في نهاية كل سفرية ويتم السداد فور إصدار الفاتورة على أن تقسم الأرباح بينهما بالتساوي، وأن السفينة المعقود عليها أبحرت ما يزيد على (82) رحله، وبتاريخ 22-3-2020م أضحى المترصد لصالحها بذمة المدعى عليها مبلغ المطالبة الذى امتنعت عن سداده مما حدا بها لإقامة الدعوى
 
بتاريخ 6-4-2021م قرر القاضي المشرف إحالة الدعوى للقاضي المختص بإصدار أوامر الأداء حيث قيد أمر الأداء بالرقم 2655 لسنة 2021م.
 
بجلسة 6-5-2021م أصدر القاضي المختص أمره في مادة تجارية :
 
أولا: بإنفاذ العقد التجاري المبرم بين الطرفين .
 
ثانيا: بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ   1,527,089.19 درهم اً والفائدة القانونية بواقع 9% سنويا من تاريخ المطالبة في 18-4-2021م ورفض ما زاد على ذلك من طلبات .
 
استأنفت المدعي عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم 782 لسنة2021 م أمر أداء.
 
بجلسة 14-9-2021م قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون.
 
طعنت المدعية (---) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت إدارة الدعوى بالمحكمة بتاريخ 21-9-2021م بطلب نقضه.
 
وقدمت المطعون ضدها مذكره بدفاعها بطلب رفض الطعن.
 
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره.
 
وحيث أقيم الطعن على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالثاني والثالث منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت في الأوراق اذ قضى بإلغاء قضاء أمر الأداء بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى لها مبلغ ) 1,527,089.19 ) درهماً والفائدة وقضى مجددا بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون

على سند من عدم توفر شروط سلوك طريق استصدار أمر الأداء المنصوص عليها في المادة (62) من اللائحة التنظيمية لقانون الاجراءات المدنية للمطالبة بالمبلغ بمقولة منازعة المطعون ضدها في أصل الدين دون تأصيل أو تأسيس لمدى تعلق المطالبة المالية في النزاع الماثل بإنفاذ الاتفاقية التجارية الثابتة بإقرار المطعون ضدها القضائي والتي لم تطعن عليها الأخيرة بأي مطعن والتي تثبت اتفاق الطرفين على اقتسام الارباح بالتساوي أي أنه لا توجد سلطة واسعة في تقدير المبالغ المستحقة للطاعنة وفق كشف الحساب المقدم منها للمطعون ضدها المتضمن مبلغ المطالبة حسب الاتفاقية والفواتير الثلاثة المقدمة من المطعون ضدها والرسائل الصادرة من الطاعنة للمطعون ضدها والشيكات الصادرة من الأخيرة بالسداد وهو ما أكده ما جرى عليه التعامل بين الطرفين بما يثبت توافر شروط سلوكها طريق أمر الاداء لإنفاذ العقد التجاري المبرم بين الطرفين سند أمر الاداء وإلزام المطعون ضدها بسداد المبلغ المترصد بذمتها وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه

                      ( ميعار تحديد توافر شروط سلوكها طريق أمر الاداء من عدمه )                     
:-  وحيث إن هذا النعي مردود

  أذ من المقرر في قضاء هذه المحكمة على ما قضت به الهيئة العامة لمحكمة التمييز أن مفاد نص المادة (62) من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية أنه -استثناءً من القواعد العامة في رفع الدعوى ابتداءً- ألزم الدائن سلوك طريق أمر الأداء في المطالبة بدينه متى توافرت فيه الشروط التي تطلبتها المادة وهى أن يكون الحق ثابتاً بالكتابة -إلكترونياً أو مستندياً- بموجب سند يحمل توقيع المدين، يبين منه أو من أوراق أخرى موقعة منه أن الحق حال الأداء وأن محل المطالبة دين من النقود معين المقدار أو منقول معين بنوعه ومقداره، ويكون الدين معين المقدار ولو نازع المدين في مقداره طالما كان تقديره وفقاً لأسس ثابتة ليس للقضاء سلطة رحبة فيه، على أن تنسحب هذه الأحكام على المطالبات المالية التي يكون محلها إنفاذ عقد تجارى أو يكون صاحب الحق فيها دائنا بورقة تجارية ، وأن من المقرر أنه يلزم لسلوك طريق أمر الأداء أن يكون الحق خالياً من أي نزاع جدى يتعلق بثبوته أو استحقاقه أو تحديد مقداره بحسبان أن تلك المنازعة تكشف عن أن الدين لم تتوافر فيه شروط استصدار أمر الأداء بما يوجب على المدعى سلوك الطريق العادي لرفع الدعوى.
 
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء قضاء أمر الأداء بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى للطاعنة مبلغ 1,527,089.19 درهماً والفائدة

- وقضى مجدداً بعدم قبول أمر الأداء لعدم توفر شروطه على ما أورده في أسبابه بقوله (لما كانت الأوراق قد جاءت خلواً مما يفيد أن الدين المطالب به ثابتا بالكتابة في ورقة تحمل توقيع المدين (المستأنفة)

- فضلا عن منازعة الأخيرة في أساس الدين المطالب به، وأن تحقيق دفاع المستأنفة في هذا الشأن يحتاج إلى ندب خبير محاسبي لتصفية الحساب بين الطرفين وهو ما طلبته المستأنف ضده ذاتها ،

 بما مؤداه أن الدين المطالب به ليس حال الأداء ومتنازع فيه،

وبالتالي عدم أحقية المستأنف ضدها في المطالبة به عن طريق أمر الأداء،

 لأن الدين المطالب به لا تتوافر فيه شروط استصدار أمر الأداء،

 ومن ثم فإن المطالبة بالدين الماثل لا تكون إلا بطريق الدعوى العادية، بما لازمه القضاء بإلغاء الأمر المستأنف والحكم مجددا بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون.

 وكان الثابت أن الطاعنة تقر صراحةً بلائحة افتتاح الدعوى رقم1039 لسنة 2021م تجارى جزئي بأن المطعون ضدها قد اقتطعت من مستحقاتها موضوع النزاع نسبة 10% بما يساوى مبلغ (736,938.02) درهماً دون أن يرد النص عليها في العقد وغير متعارف عليها بينهما وخصمت مبلغ (1,075,787.48) درهماً قيمة المنصرف للوقود ببندر عباس مخصوما من نصيب المدعية خلافا للعقد وزعمت أن المستحق للطاعنة فقط مبلغ (202,156.51) درهماً،

 بما يثبت نشوب نزاع جدى بين الطرفين بشأن ثبوت استحقاق الطاعنة مبلغ المطالبة وتحديد مقداره ، ويكون هذا الذي خلص اليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضائه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثارته الطاعنة، ويكون النعي عليه بما سلف على غير أساس متعيناً رده.
 
وحيث تنعى الطاعنة بالسبب الاول من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه

 

 اذ قضى بإلغاء قضاء أمر الأداء بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى لها مبلغ 1,527,089.19 درهماً والفائدة وقضى مجددا بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون على سند من أن الطاعنة قد سلكت طريق أمر الأداء ابتدآ رغم أن الثابت بالأوراق أنها في المبتدأ قد أقامت ضد المطعون ضدها الدعوى رقم1039 لسنة 2021م تجارى جزئي التي قرر القاضي المشرف احالتها لطريق أمر الأداء بما كان يستوجب على المحكمة المطعون في حكمها أعمال التعديل الصادر بموجب القرار رقم (75) لسنة2021م للائحة التنظيمية لقانون الاجراءات المدنية الصادرة في الجريد الرسمية العدد (10) بتاريخ 2-9-2021م الذي نص في المادة (4/66) المعمول به قبل قفل باب المرافعة في الدعوى أمام المحكمة المطعون في حكمها بتاريخ 5-9-2021م على أنه استثناءً من أحكام الفقرة السابقة، إذا كانت المطالبة قد رفعت ابتداءً بالطريقة المعتادة لرفع الدعوى وأصدر القاضي المشرف أمراً بالأداء فيها، ورأت محكمة الاستئناف عدم توافر شروط استصدار الأمر فتعيدها إلى محكمة أول درجة لنظرها وفقاً للطريق المعتاد لنظر الدعاوى بما كان يستوجب على المحكمة المطعون في حكمها القضاء بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظر موضوعها وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
 
وحيث أن هذا النعي في محله

  اذ من المقرر في قضاء هذه المحكمة وفقاً لنص المادة الأولى من قانون الإجراءات المدنية أن تسري قوانين الإجراءات المدنية على ما لم يكن قد فصل فيه من كافة الدعاوى وما لم يكن قد تم فيها من إجراءات ما لم يكن باب المرافعة أمام محكمة الاستئناف قد أقفل قبل العمل به، وأن النص في المادة (66/4) من القرار رقم (75) لسنة2021م بشأن اللائحة التنظيمية للقانون الاتحادي رقم (11) لسنة 1992م بشأن قانون الإجراءات المدنية على أنه ،، استثناءً من أحكام الفقرة السابقة، إذا كانت المطالبة قد رفعت ابتداءً بالطريقة المعتادة لرفع الدعوى. وأصدر القاضي المشرف أمراً بالأداء فيها، ورأت محكمة الاستئناف عدم توافر شروط استصدار الأمر فتعيدها إلى محكمة أول درجة لنظرها وفقاً للطريق المعتاد لنظر الدعاوى، يدل على أنه في حال ما إذا كان المدعى قد سلك ابتداءً الطريق العادي لرفع الدعوى للمطالبة بما يدعيه وأصدر القاضي المشرف أمراً بسلوك أمر الأداء فيها، ورأت محكمة الاستئناف عدم توافر شروط أمر الأداء بالنسبة لأمر الأداء المستأنف فيجب ألا تقف عند حد القضاء بإلغاء ما قضى به الامر والقضاء مجددا بعدم قبوله لرفعه المنازعة محله بغير الطريق الذي رسمه القانون بل يتوجب عليها أيضاً الحكم بإعادة الدعوى الى محكمة أول درجه للفصل في الموضوع   ..
 
لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة ابتداءً قد أقامت الدعوى رقم1039 لسنة 2021م تجارى جزئي ضد المطعون ضدها لمطالبتها بما تدعي من مستحقات ماليه، وبتاريخ 6-4-2021م قرر القاضي المشرف إحالة الدعوى للقاضي المختص بإصدار أوامر الأداء حيث قيد أمر الأداء رقم 2655 لسنة 2021م 

 وبجلسة 6-5-2021 م أصدر القاضي المختص أمره في مادة تجارية :-

 بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعنة المبلغ المقضي به والفائدة القانونية . وان المطعون ضدها قد طعنت على صحة قضاء الامر بالاستئناف رقم 782 لسنة2021 م أمر أداء، وأثناء تداوله صدر بتاريخ 30-8-2021م القرار رقم (75) لسنة2021م بشأن اللائحة التنظيمية للقانون الاتحادي رقم (11) لسنة 1992م بشأن قانون الإجراءات المدنية الذى نص في المادة (4/66) على أنه إذا كانت المطالبة قد رفعت ابتداءً بالطريقة المعتادة لرفع الدعوى وأصدر القاضي المشرف أمراً بالأداء فيها، ورأت محكمة الاستئناف عدم توافر شروط استصدار الأمر فتعيدها إلى محكمة أول درجة لنظرها وفقاً للطريق المعتاد لنظر الدعاوى ، وأن هذا القرار قد تم نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 2-9-2021م وأضحى العمل به اعتباراً من تاريخ 3-9-2021م قبل أن تقفل المحكمة المطعون في حكمها باب المرافعة في الاستئناف المذكور بتاريخ 5-9-2021م، وكانت المادة الأولى من قانون الإجراءات المدنية قد نصت على أن تسري قوانين الإجراءات المدنية على ما لم يكن قد فصل فيه من كافة الدعاوى وما لم يكن قد تم فيها من إجراءات وقضت الهيئة العامة لمحكة التمييز بوجوب ذلك ما لم يكن باب المرافعة أمام محكمة الاستئناف قد أقفل قبل العمل به بما كان يتوجب علي محكمة الاستئناف تطبيق نص المادة (4/66) من القرار رقم (75) لسنة2021م بشأن اللائحة التنظيمية للقانون الاتحادي رقم (11) لسنة 1992م بشأن قانون الإجراءات المدنية وعدم الوقوف عند حد الحكم بإلغاء قضاء أمر الأداء والقضاء مجدداً بعدم قبوله لرفع الدعوى بغير الطريق الذى رسمه القانون بل وجوب الحكم بإعادة الدعوى الى محكمة أول درجه للفصل في الموضوع ،واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ووقف عند حد القضاء بإلغاء قضاء أمر الأداء والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون فانه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقض قضائه جزئياً في هذا الشأن.
 
لما كان ذلك وكان الشق المنقوض من الحكم الصادر في الاستئناف رقم 782 لسنة2021 م أمر أداء صالحاً للفصل فيه، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة ابتداءً قد أقامت الدعوى رقم1039 لسنة 2021م تجارى جزئي ضد المطعون ضدها لمطالبتها بما تدعي من مستحقات ماليه، وأن القاضي المشرف هو الذى رأى إحالة الدعوى لتنظر كأمر أداء ، وكانت المادة (4/66) من القرار رقم (75) لسنة2021م بشأن اللائحة التنظيمية للقانون الاتحادي رقم (11) لسنة 1992م بشأن قانون الإجراءات المدنية التي تحكم إجراءات الاستئناف لتطبيقها قبل قفل باب المرافعة فيه قد نصت على أنه إذا كانت المطالبة قد رفعت ابتداءً بالطريقة المعتادة لرفع الدعوى وأصدر القاضي المشرف أمراً بالأداء فيها ورأت محكمة الاستئناف عدم توافر شروط استصدار الأمر فعليها أن تعيدها إلى محكمة أول درجة لنظر الموضوع وفقاً الطريق المعتاد لنظر الدعاوى، بما يوجب الحكم بإعادة الدعوى لمحكمة أول درجه للفصل في الموضوع.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزه

لو عاوز تحفظ حقك وتؤجر شقتك وانته مطمن وتقدر تطرد المستأجر فى اى وقت من غير قضية لازم تعمل الاجراء ده ؟

                 بسم الله الرحمن الرحيم             ( مستشارك القانونى محمود عبدالرحمن ) موقع قانونى   نجيب فيه على الاسئلة القانونية الت...