8/04/2026

حكم تمييز عدم اسقاط الحاضنه للزواج باجنبى

 



بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه القاضي المقرر ... وبعد المداولة:
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المدعية ... أقامت الدعوى رقم ... أحوال نفس مسلمين أمام محكمة دبى الابتدائية على المدعى عليه ... بطلب الحكم:
إثبات حضانة البنت ... للمدعية وإلزام المدعى عليه بعدم التعرض لها في حضانتها.
إلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغ (2000) درهم (ألفان درهم شهريًا) نفقة صغيرة.
إلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغ (35،000.00) درهم فقط (خمسة وثلاثون ألف درهمًا) سنويًا سكن للحاضنة وسداد فواتير الكهرباء والماء والنت وبدل أثاث.
إلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية أثاث منزل بمبلغ 12000 درهم كل خمس سنوات.
إلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغ (3،000.00) درهم ( ثلاثة آلاف درهم شهريًا) أجرة حاضنة.
إلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية أجرة الخادمة ومصاريف استقدامها.
إلزام المدعى عليه بمصروفات المحضونة الدراسية وفق الفواتير ومصروفات الدراسة والمواصلات والتي تبلغ (53،733.00) درهمًا (ثلاثة وخمسين ألف سبعمائة ثلاثة وثلاثين درهمًا).
إلزام المدعى عليه بتوفير تأمين صحي للمحضون.
إلزام المدعى عليه الرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.
على سندٍ أنها كانت زوجة المدعى عليه بصحيح العقد الشرعي المؤرخ 6/1/2015 ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج، ورزقا على فراش الزوجية بالبنت ...، وأن المدعى عليه طلّقها بتاريخ 26/6/2021 بموجب إشهاد صادر من جمهورية باكستان مصدق من دولة الإمارات العربية المتحدة إلا أن المدعى عليه تركها بدون عائل. وقدم المدعي عليه دعوى متقابلة بطلب الحكم:
بإلزام المدعى عليها تقابلًا بتسليم المحضونة للمدعي تقابلًا والمطالبة بالتعويض عن الضرر العاطفي والمعنوي والنفسي، والسماح له بمقابلة ابنته، وإلزام المدعية بالرسوم والمصروفات.
وحيث إنه بتاريخ 12/9/2023 حكمت المحكمة حضوريًا بالآتي:
أولًا: في الدعوى الأصلية: إثبات حضانة المدعية لبنتها ...، وإلزام المدعى عليه بعدم التعرض لها إلا وفقًا للشرع والقانون.
إلزام المدعى عليه بسداد الرسوم المدرسية السابقة للمدعية عن السنوات الدراسية من 2020، وحتى 2023 منقوص منها رسوم الترحيل، بما جملته مبلغ (41،490 درهم) والمستمرة بذات مدرسة المحضونة ... بواقع عشرين ألف درهم سنويًا (20،000 درهم) شاملة كافة مستلزمات التعليم من قرطاسيه وأدوات وزي مدرسي وغيره اعتبارًا من العام الدراسي القادم (2023/2024).
إلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية أجرة حضانة قدرها خمسمائة درهم شهريًا (500-درهم) اعتبارًا من تاريخ صيرورة الحكم باتًا.
إلزام المدعى عليه بعمل وتجديد التأمين الصحي للمحضونة ... بصورة سنوية.
عدم جواز نظر طلب نفقة البنوة الشهرية للمحضونة ... لسابقة الفصل فيه بالحكم الصادر في الدعوى بباكستان والمشار إليها بالحيثيات.
رفض ما عدا ذلك من طلبات.
إلزام المدعى عليه بالمناسب من الرسوم والمصروفات في حدود ما حكم به عليه، وخمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة.
ثانيًا: في الدعوى المتقابلة:
إلزام المدعى عليها بتمكين المدعي من رؤية واصطحاب ابنته ... يوم السبت من كل أسبوع من الساعة العاشرة صباحًا وحتى الثامنة مساءً، على أن يكون التسليم والتسلم من أمام مسكن الزوجة ما لم يتفقا على خلاف ذلك.
رفض ما عدا ذلك من طلبات.
إلزام المدعى عليها تقابلًا بنصف الرسوم والمصروفات.
استأنف المدعى عليه هذا الحكم بالاستئناف رقم ... أحوال شخصية ومواريث وبتاريخ 26/2/2024 قضت المحكمة

 أولًا: قبول الاستئناف شكلًا
ثانيًا: في موضوع الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من رسوم دراسية والقضاء مجددًا بإلزام المدعى عليه بسداد الرسوم المدرسية السابقة للمدعية عن السنوات الدراسية من 2020، وحتى 2023 منقوصًا منها رسوم الترحيل وفقًا لما تحدده الجهة الدراسية المختصة على أن تستمر سنويًا شاملة كافة مستلزمات التعليم من قرطاسيه وأدوات وزي مدرسي وغيره اعتبارًا من العام الدراسي القادم(2023/2024). وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك مع إلزام المستأنف بمصاريف الاستئناف، وأمرت بمصادرة التأمين.
    طعن المدعي عليه في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 12/3/2024 طلب فيها نقضه وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن .
                 وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفته والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، ذلك أن المطعون ضدها تزوجت بأجنبي عن المحضونة فيحق له طلب إسقاط الحضانة عنها وتسليم المحضونة له وأنه علم بزواجها بتاريخ 11/4/2023 حين طلبت منه الموافقة والتوقيع على الأوراق الصادرة من الجهات الرسمية الاسترالية المتعلقة بسفر المحضونة إلى استراليا ولكنه رفض التوقيع وأقام دعواه المتقابلة في 13/7/2023 وقد سافرت هي والمحضونة إلى قطر بتاريخ 10/6/2023 من مطار الشارقة الدولي ورغم أنه أرشف بالنظام المستند الوارد من الجنسية والإقامة الذي يفيد ذلك الا أن الحكم المطعون فيه أغفله ولم يرد على أسباب استئنافه الخاصة بأجر الحضانة بما يتعين إلغاء ما قضى لها بمبلغ 500 درهم أجر الحضانة ورفض طلبها في هذا الشأن ولا حق لها في المصاريف المدرسية لصدورها بناء على مستندات أعدتها المطعون ضدها وقد جحدها لدى محكمة البداية وقدم بحافظة مستنداته بجلسة 25/12/2023 أن كافة مصاريف المحضونة ... منحة مجانية للمطعون ضدها بسبب عملها لدى المدرسة بوظيفة مدير الحسابات الفترة من 14 مارس 2021 حتى 31 مايو 2023 وقامت بوضع بيانات وإقرار مزور منسوب للمدرسة باستلام المصروفات الدراسية مستغلة خاتمها دون أن يحمل توقيع مدير المدرسة وقدمته إلى محكمة البداية وهي قرينة على تزويرها لمحرر عرفي واستعماله أمام جهة قضائية وكانت محكمة الموضوع بدرجتيها لم تستوثق بسؤال المحضونة عن معاملة زوج أمها لها وأن راتبه الشهري مبلغ (7،458 درهم) لا يكفي لجميع مصروفات السكن والزوجية ونفقة الابنة ... الشاملة بإمارة دبى. والمبالغ التي تطالب بها المطعون ضدها تفوق إمكانياته فهو لا يملك أي رخصة تجارية ولا عقار ومصدر دخله هو فقط راتبه وكان يتعين إجابته -في دعواه المتقابلة- إلى طلب تعويضه عن كافة الأضرار المادية والمعنوية التي حاقت به لإصرار المطعون ضدها على طلب الطلاق وتشريد الأسرة، بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه ..
وحيث إن هذا النعي مردود

      ذلك أن المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن ما تقرره الفقرة (1) من المادة 144 من قانون الأحوال الشخصية الاتحادي رقم 28 لسنة 2005 من أنه يشترط في الحاضنة أن تكون خالية من زوج أجنبي عن الصغير دخل بها منوط بمصلحة الصغير وحده، فإن كان في حاجة إلى إبقاء حضانته لأمه رغم هذا الزواج . فإن زواجها هذا لا يكون بمجرده كافيًا لإسقاط حضانتها له ، ويكون للمحكمة مع ذلك أن تقضي باستمرار هذه الحضانة .

   ولو تعارض ذلك مع مصلحة الأب، بما مؤداه أن حضانة الصغير في الأصل تدور مع مصلحة الصغير وجودًا أو عدمًا، وأنه حيث تكون مصلحته فيجب على القاضي مراعاتها  وذلك حتى لا يضيع الصغير. وأن تقدير واستخلاص هذه المصلحة من أوراق الدعوى ومستنداتها وكافة قرائن الحال المحيطة بالأطراف من سلطة محكمة الموضوع متى كان ذلك سائغًا وله أصله الثابت في الأوراق.

   ومن المقرر كذلك أن استظهار يسار الأب المكلف بالنفقة وتحديد مقدارها وموجب زيادتها أو تخفيضها هو من مسائل الواقع التي تدخل في نطاق السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع وأن لها السلطة في بحث الأدلة والمستندات المطروحة على بساط البحث وفي موازنة بعضها البعض والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداه .

   متى كان استخلاصها سائغًا وله أصله الثابت في الأوراق. ومن المقرر في فقه الإمام مالك -وعلى ما جرى به قضاء هذه   المحكمة أن حق الأم في استيفاء نفقة الصغير الذي لا مال له من أبيه شرعًا، يظل قائمًا ما دام المحضون لازال في يدها وأنها تظل تستوفي هذه النفقة من الملزم بها حتى يتم تنفيذ الحكم الصادر بإسقاط حضانتها له بتسليم الصغير إلى من انتقلت إليه حضانته أو لمن ضم إليه

  ومن المقرر وفق ما تقضي به المادتان 23و28 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية والمقابلة للمادتين 39/2 و44/1 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 35 لسنة 2022 بإصدار قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية والمعمول به من 2/1/2023

     أن من يطعن بالتزوير في المحرر العرفي يقع عليه إثبات طعنه كما أن عليه أن يحدد مواضع التزوير المدعى به وأدلته وإجراءات التحقيق التي يطلب إثبات التزوير بها بما مؤداه أن الادعاء بالتزوير لا يكون مقبولًا إذا صيغ بصيغة مبهمة عامة غير مقطوع فيها بشيء وكذلك إذا لم يكن مقرونًا بالدليل عليه وبإجراءات تحقيق الخطوط التي يطلب مدعى التزوير إثبات التزوير بها وفي هذه الحالة يعتبر إثارة تزوير المحرر العرفي دفاعًا غير جوهري لا تلتزم محكمة الموضوع بإثارته أو الرد عليه لكونه غير مؤيد بالدليل .   

     لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد رفض طلب الطاعن بإسقاط حضانة المطعون ضدها للمحضونة على ما أورده في مدوناته "وكانت المحضونة في سن بحاجة إلى النساء، وكان المدعى عليه قد تركها منذ ميلادها ولم يصرف عليها حتى في لحظة ولادتها، وتهرب عن تحمل كلفة التوليد بالمستشفى وتكفلت المدعية بدفع مصروفات العملية القيصرية، واستمرت في رعاية ابنتها حتى تاريخه وذلك لرفض المدعى عليه تحمل النفقة عليها أو على ابنتها، ومن ثم فإن المدعية من وفرت للبنت ... المسكن والملبس والمأكل والمشرب والعلاج والتعليم ومن ثم أصبحت هي الأصلح لرعايتها والأقرب منها والملاذ الآمن للبنت بما يجعلها أحق بالحضانة من المدعى عليه"

     وكان ما أورده الحكم المطعون فيه سائغًا وكافيًا لحمل قضائه وله أصل ثابت بالأوراق ، وكانت محكمة الموضوع بعد أن حددت حالة الطاعن المادية قدرت المبالغ المقضي بها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن هو جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ، وكان الطاعن لم يقدم مذكرة يحدد فيها المستندات التي يطعن عليها بالتزوير ومواضع التزوير التي يدعيها فلا على الحكم المطعون فيه إن هو التفت عن هذا الدفاع، وكان طلب المطعون ضدها التطليق من المحكمة وإجابتها لذلك لا يعد ضررًا بالطاعن يوجب التعويض عنه ، فلا على الحكم المطعون إن اطرح طلب الطاعن بتعويضه عن ذلك .


حالات رفع دعوى بانعدام حكم

 


     

       

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعه القاضي المقرر / ------- وبعد المداوله  
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكليه .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المؤسسه الطاعنه أقامت الدعوى رقم 437/ 2011 مدني كلي أمام محكمه دبي الابتدائيه على المطعون ضدها بطلب الحكم أولاً : بصفه مستعجله يوقف تنفيذ الحكم رقم 293/ 2008 مدني كلي لحين الفصل في الدعوى بحكم نهائي ثانياً : ببطلان الحكم رقم 293/ 2008 مدني كلي دبي لبطلان إعلان المدعيه بصحيفة افتتاح الدعوى للخطأ في رسم المدعيه وصفتها ، وذلك تأسيساً على أن المطعون ضدها سبق وأن أقامت عليها وأخرى الدعوى رقم 293/ 2008 مدني كلي دبي بطلب تعويض مقداره 300.000 درهم وحكم في تلك الدعوى بمثابه الحضوري بإلزامها بتعويض مقداره 187.000 درهم وقد أعلنت في تلك الدعوى بالنشر باعتبارها شركه وليست مؤسسه وهو إعلان باطل لعدم سبقه بتحريات جديه وبتاريخ 18-6-2012 حكمت المحكمه بمثابه الحضوري برفض الدعـــوى ، استأنفت المدعيــــه هذا الحكـــــم بالاستئناف رقــــم 679/ 2012 مدني ، وبتاريخ 15-4-2013 قضت محكمه الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت المدعيه في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفه أودعت قلم كتاب هذه المحكمه في 9-6-2013 طالبه نقضه ، لم تقدم المطعون ضدها أيه مذكرات بدفاعها ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمه في غرفه مشوره ورأت انه جدير بالنظر فحددت جلسه لنظره .
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنه بسببي الطعن على الحكـــم المطعون فيه
   مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ، ذلك أن البين من الحكم الصادر في الدعوى رقم 293/ 2008 مدني كلي أنه تجرد من أركانه الأساسيه إذ انه بنى على إعلان بالنشر دون إجراء التحريات الكافية مما يترتب عليه بطلانه وعدم انعقاد الخصومة فضلاً عن صدوره ضد الطاعنه كشركه وليست كمؤسسه فرديه مما يحق لها رفع الدعوى ببطلانه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي مردود :-

 ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمه أن الأصل أن الحكم القضائي متى صدر صحيحاً يظل منتجاً لأثاره فيمتنع بحث أسباب العوار التي تلحقه إلا عن طريق الطعن فيها بطريق الطعن المناسبه ، وكان لا سبيل لاهدار هذه الأحكام بدعوى بطلان أصليه والدفع في دعوى أخرى ،

 إلا أن من المسلم به استثناء من هذا الأصل العام :-

 إمكان رفع دعوى بطلان اصليه أو الدفع بذلك إذا تجرد الحكم من أركانه الأساسيه بحيث يشوبه عيب جوهري جسيم يعيب كيانه وتفقده صفقه كحكم ويحول دون اعتباره موجوداً منذ صدوره ، فلا يستنفذ القاضي سلطته ، ولا يرتب الحكم حجية الأمر المقضى ، ولا يرد عليه التصحيح لأن المعدوم لا يمكن رأب صدعه 

والأركان الأساسيه للحكم هي :-

 1- صدوره من قاضي له الصفه - ولاية القضاء - قبل زوالها فإذا زالت صفته إنعدام حكمه .

 2- صدوره بين أحياء قبل رفع الدعوى  .

 3- كما يتعين ان يكون مكتوباً وموقعاً من رئيس الهيئة التي أصدرته .

      وهي أركان أسياسيه يؤدي تخلف احداها إلى انعدام الحكم ، ومن المقرر أيضاً في قضاء هذه المحكمه أن ثبوت بطلان اعلان المدعى عليه بصحيفه افتتاح الدعوى يترتب عليه بطلان الحكم الابتدائي الصادر فيها عدم انعقاد الخصومه بين طرفيها وذلك متى تمسك المدعى عليه عند تخلفه عن الحضور أمام محكمه أول درجه بهذا البطلان في صحيفه الاستئناف المرفوع منه او في مذكرته الشارحه وفق ما تقضي به الماده 84 من قانون الإجراءات المدنيه .

إلا أن هذا البطلان الذي لحق بإعلان صحيفه الدعوى لا يترتب عليه انعدام الحكم الصادر فيها بل هو مجرد بطلان نسبي مقرر لمصلحه المدعى عليه باعتباره جزاء لمخالفة القواعد الخاصة بالإجراءات الجوهرية في التقاضي التي يصححها صدور حكم نهائي وبات في الخصومة ، بحيث إذا ما تقاعس عن الطعن عليه بالاستئناف في الميعاد المقرر قانوناً فإنه يكون قد حاز قوه الأمر المقضى به مما يحول دون إمكان رفع دعوى مبتدأه ببطلان ذلك الحكم بمقولة أنه صدر منعدماً إذ لا تعتبر هذه الحاله صوره من صور انعدام الحكم التي يفقد فيها أحد عناصره الأساسيه بما ينفي عنه المقومات القانونيه لوجوده ، وبالتالي فإن الحكم متى توافرت فيه هذه المقومات واكتسب حجيه الشئ المقضى به فإنه لا يقبل من ذات الخصوم في الدعوى التي صدر فيها الالتجاء إلى القضاء بدعوى مستقله بطلب بطلانه لعيب شاب إجراءات الإعلان في الدعوى السابقه .

   ومن المقرر كذلك أن ثبوت إنعدام صفه أحد الخصوم في الدعوى لا يترتب عليه إنعدم الحكم لأنه لا يتعلق بالأركان الأساسيه التي يستكمل بها مقوماته

  لما كان ذلك وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد قيام الطاعنه باستئناف الحكم الصادر ضدها لصالح المطعون ضدها في الدعوى رقم 293/ 2008 مدني كلي دبي ولم تدع أنها سلكت هذا الطريق وبالتالي فإن ما تدعيه من بطلان ذلك الحكم لبطلان إعلانها بصحيفة افتتاح هذه الدعوى بطريق النشر واختصامها بوصفها شركه حال أنها مؤسسه فرديه - وأيا كان وجه الرأي فيه - لا يترتب عليه انعدام الحكم الابتدائي الصادر فيها وإذ حاز حجيه الشئ المقضى به بعدم استئنافه بالطريق الذي رسمه القانون في الميعاد المقرر قانوناً ، فإنه لا يقبل اقامه دعوى مبتدأة ببطلانه ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعنه بانعدام الحكم سالف البيان من ثم فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه ويكون النعي عليه بما سلف على غير أساس ، وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن  .

 

 

 

 

 

توقى الفسخ بالعرض والايداع

 



     

        

 رقم القضية458 / 2024 / 431 طعن عقاري

تاريخ الجلسة10-12-2024

بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/...، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
       
وحيث إن الوقائـع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن الطاعن ... أقام على المطعون ضدها ... ش. ذ. م. م الدعوى رقم ... لسنة 2024 عقاري محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم أولًا: بفسخ عقد البيع المؤرخ 9/1/2019 وبإلزامها بأن تؤدى إليه مبلغ 817,828 درهمًا والفائدة بواقع 9% من تاريخ الدعوي وحتي السداد التام، وتعويضًا مقداره مبلغ 216 ألف درهم عن مدة 36 شهرًا من تاريخ الإنجاز والتسليم المدد المتفق عليه حتي تاريخ رفع الدعوي .

وقال بيانًا لذلك إنه بموجب هذا العقد اشترى من المدعى عليها الوحدة العقارية رقم ... بالمبنى المسمى ... القائم على قطعة الأرض رقم ... في المركاض دبي، نظير مبلغ 798,598 درهمًا، سدد منه مبلغ 780,785 درهمًا بالإضافة إلى مبلغ 37,043 درهمًا كرسوم للتسجيل، إلا أن المدعى عليها أخلت بالتزامها بتسليمه الوحدة المذكورة في الموعد المتفق عليه في العقد، مما أصابه بأضرار مادية تمثلت في حرمانه من استثمار المبلغ المذكور آنفًا، ومن ثم فقد أقام الدعوى.

ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 18/4/2024 بفسخ عقد البيع سند الدعوى وبإلزام المدعى عليها بأن ترد للمدعي مبلغ ثمانمائة وسبعة عشر ألف وثمانمائة وثمانية وعشرون درهم قيمة ما سدده من الثمن ورسوم تسجيل والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، ومبلغ مائة وخمسين ألف درهم على سبيل التعويض.

 استأنفت المدعى عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 2024 عقاري،

وبتاريخ 30/7/2024 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من الفسخ ورد الثمن والقضاء مجددًا برفضهما في هذا الخصوص، وإلغائه فيما قضى به من تعويض والقضاء مجددًا بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان.

4 طعن المدعى في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيًا مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 8/8/2024 بطلب نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها -في الميعاد- طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، وفيها قررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم.
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع فضلًا عن مخالفته للثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم إذ انتهى إلى قضائه سالف البيان بالرغم من ثبوت إخلال المطعون ضدها بالتزاماتها التعاقدية في إنجاز المشروع موضوع التعاقد وتسليم الوحدة محل التداعي له في الموعد المتفق عليه وفقًا لما توجبه اعتبارات حسن النية في تنفيذ العقود، بحسبان أن تاريخ الإنجاز المتوقع هو الربع الأول من عام 2020، ويجوز للمطعون ضدها تمديده لمدة واحدة أو لعدة مدد تبلغ أثنى عشر شهرًا كحد أقصى عملًا بالبند 6-1-و من الاتفاقية، ومن ثم يكون أقصى موعد للإنجاز هو الربع الأول من 2021 ، حتى تكون نسبة الإنجاز في ذلك التاريخ 100%، وتكون الوحدة جاهزة للاستخدام من قبله، حتي يتمكن من استثمارها والاستفادة منها،

 بيد أن الثابت من شهادة الإنجاز المقدمة من المطعون ضدها أن الإنجاز قد تم بتاريخ 7/2/2024، مما يبين أن المطعون ضدها قد تأخرت في إنجاز وتسليم الوحدة لأكثر من أربع سنوات من تاريخ الانجاز المتفق عليه، وثلاث سنوات من تاريخ الانجاز الممدد، في حين أنه التزم بسداد الأقساط المستحقة في المواعيد المتفق عليها، فضلًا عن سداده رسوم التسجيل لدائرة الارضي والأملاك، ولم يتبق سوى الدفعة الأخيرة من الثمن التي تُستحق بتاريخ الإنجاز، وأنه قد حاق به ضررُ من جراء تأخير المطعون ضدها في إنجاز الوحدة إخلال المطعون ضدها بالتزاماتها التعاقدية، الأمر الذى يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي -في جملته- مردود،

 ذلك أنه من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن الفسخ المبنى على الشرط الفاسخ الضمني المقرر في القانون لجميع العقود الملزمة للجانيين - على ما تفيده المادة 272 من قانون المعاملات المدنية- يخول المدين دائما أن يتوقى الفسخ بالوفاء بالدين إلى ما قبل صدور الحكم النهائي في الدعوى طالما لم يتبين أن هذا الوفاء المتأخر هو مما يضار به الدائن،

بما مؤداه أنه يشترط لإجابة طلب الفسخ في هذه الحالة أن يظل الطرف الآخر في العقد متخلفا عن الوفاء بالتزامه حتى صدور الحكم النهائي بالفسخ،

كما وأن شرط الفسخ الضمني لا يستوجب الفسخ حتمًا بمجرد حصول الإخلال بالالتزام بل هو يخضع لتقدير القاضي الذي له إمهال المدين الذي يستطيع دائما توقى الفسخ على النحو سالف بيانه، وتقدير القاضي في هذا الخصوص لا يخضع لرقابة محكمة التمييز طالما أقام حكمه على أسباب سائغه لها أصل ثابت بالأوراق.

 وأن من المقرر أيضًا أن إخلال أحد طرفي العقد بتنفيذ التزامه التعاقدي، مؤداه -طالما ما زال مستمرًا في إخلاله - أن يطلب التعويض تأسيسًا على عدم قيام الطرف الآخر بتنفيذ التزامه التعاقدي-متى كان العقد ما زال ساريًا- مما لازمه ومقتضاه أن طلبه بالتعويض عن التأخير في الإنجاز يكون قد أُبدي قبل الأوان. ومن المقرر أن الأصل -وفقًا للمادة 556 من قانون المعاملات المدنية- أن تحديد ميعاد الثمن يكون بالاتفاق بين المتبايعين، فإن لم يوجد اتفاق بينهما في هذا الشأن فإن المشتري يكون ملزمًا بدفع الثمن عند التعاقد وقبل تسليم المبيع أو المطالبة به.

     لما كان ذلك ؛ وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه المتقدم ومن مؤدى قانوني سديد -واتساقًا مع المبادئ الواردة في المساق المتقدم- وبتأصيل سائغ على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها من أنه ولئن ثبت تأخر المطعون ضدها في إنجاز الوحدة العقارية المتعاقد عليها في الميعاد المتفق عليه، وهو الربع الثاني من عام 2021، إلا أنه وفقًا لشهادتي الانجاز الصادرتين من بلدية دبي والدفاع المدني وكذلك الإشعار الصادر من المطعون ضدها بتاريخ 24/2/2024 والمرسل للطاعن بجاهزية الوحدة للاستلام، الأمر الذي تكون معه المطعون ضدها قد توقت الفسخ بقيامها بالوفاء بالتزاماتها بإنجاز المشروع والوحدة موضوع الدعوى، وبالتالي فان مبررات الفسخ وشروطه لم تعد قائمة، وكان البين أن الطاعن لم يسدد كامل ثمن الوحدة محل النزاع برغم ثبوت تمام الإنجاز، ومن ثم فلا يحق له المطالبة بالتعويض عن التأخير في الإنجاز إلا بعد الوفاء بالتزامه التعاقدي، مما لازمه أن طلبه التعويض عن التأخير في الإنجاز يكون قد أُبدي قبل الأوان، وإذ كان هذا الذى خلص اليه الحكم سائغًا وله أصل ثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافيًا لحمل قضائه ويؤدي إلى ما انتهى إليه من نتيجة صحيحة ويتضمن الرد المسقط لما يثيره الطاعن من حجج مخالفة -وإذ يدور النعي حول تعييب هذا الاستخلاص فإنه لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز- ومن ثم يضحى على غير أساس.
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

 

تعريف مسائل الاحوال الشخصية

 



         

 رقم القضية458 / 2019 / 146 طعن عقاري

تاريخ الجلسة31-07-2019

- تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 547 لسنة 2017 عقاري كلي أمام محكمة دبي الابتدائية على المطعون ضدها بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 453.779 درهم وما يستجد من أقساط يدفعها المدعي حتى صدور الحكم البات والفائدة القانونية بواقع 9 % من تاريخ كل قسط حتى السداد التام، ومبلغ 5.803.74 درهم قيمة نصف القسط اعتباراً من 1-11-2017 وحتى سداد الأقساط المتبقية وعددها 176 قسط والفائدة القانونية بواقع 9 % من تاريخ كل قسط حتى السداد التام.
وقال بياناً لدعواه أن المدعى عليها كانت زوجاً له وأنهما اشتريا أثناء قيام الزوجية الوحدة العقارية الموضحة بالصحيفة واتفقا مع شركة ---- على سداد ثمنها للمطور على أن يقوما بسداد المبلغ المستحق لها على أقساط عددها 228 قسط قيمة كل منها 48/11.607 درهم شهرياً وأنه قد سدد من قيمة الوحدة مبلغ 907.558 درهم عبارة عن عدد 52 قسط ومبلغ الدفعة المقدمة ورسوم التسجيل ومصاريف فتح ملف التمويل ولأن المدعى عليها امتنعت عن سداد حصتها في المبلغ سالف البيان ومقدارها 453.719 درهم بما يعادل 50 % منه كما وأنه قد اضطر إلى التصريح للشركة سالفة الذكر بخصم قيمة باقي الأقساط من حسابه الشخصي وكانت المدعى عليها ملزمة بسداد نصف قيمة الوحدة مما يتعين الزامها بسداد حصتها في المبالغ التي سددها من الثمن وفي الأقساط المتبقية منه ومن ثم أقام الدعوى .

وجهت المدعى عليها للمدعي دعوى متقابلة بطلب الحكم لها بالريع عن نصيبها في الشقة منذ عام 2013 حتى الآن. وبتاريخ 28-2-2018 حكمت المحكمة - أولاً: بقبول الطلب العارض شكلاً ورفضه موضوعاً . ثانياً: في الدعوى الأصلية بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 453.779 درهماً والفائدة 9 % على هذا المبلغ من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 16-10-2017 حتى السداد التام . ثالثاً: إلزام المدعى عليها بأن تؤدي قسط التمويل مبلغ وقدره 74/5.803 درهم - نصف القسط - شهرياً حتى انتهاء القرض ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
كما أقام الطاعن الدعوى رقم 91 لسنة 2018 عقاري جزئي على المطعون ضدها بطلب الحكم بصحة ونفاذ الحجز رقم 27/2018 حجز تحفظي عقاري على حساب المدعى عليها رقم ((1014239512601)) لدى بنك الإمارات دبي الوطني بدبي وذلك في حدود مبلغ 453.779 درهم تأسيساً على أنه قد قضى لصالحه في الدعوى رقم 547 لسنة 2017 عقاري كلي بتاريخ 28-2-2018 بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي له مبلغ 453.779 درهم وما يستجد من أقساط وبتاريخ 22-7-2018 تقدم بالطلب رقم 27/2018 حجز تحفظي عقاري لإصدار الأمر بتوقيع الحجز التحفظي على حساب المدعى عليها سالف البيان لدى بنك الإمارات دبي الوطني أو أي بنوك أخرى يكون بها حسابات لها وذلك في حدود المبلغ المحكوم به له في الدعوى المشار إليها ،

 وبتاريخ24-7-2018 أمرت دائرة الأمور الوقتية والمستعجلة بتقدير الدين تقديراً مؤقتاً بمبلغ 453.779 درهم وبتوقيع الحجز التحفظي على حسابات المدعى عليها لدى بنك الإمارات دبي الوطني في حدود هذا المبلغ وبما يحق معه له طلب ثبوت الحق وصحة الحجز ومن ثم فقد أقام الدعوى للحكم له بالطلبات السابقة.

وبتاريخ 25-9-2018 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان

. استأنفت المدعى عليها الحكم الصادر في الدعوى الأولى بالاستئناف رقم 115 لسنة 2018 عقاري، كما أقام المدعي استئنافاً فرعياً طلب فيه تعديل الحكم المستأنف بإلزام المستأنف ضدها فرعياً - المدعى عليها - بأن تؤدي له فائدة بواقع 9 % من تاريخ استحقاق كل قسط من أقساط القرض التي تستحق بعد تاريخ1-11-2017 وحتى السداد التام

. واستأنف المدعي الحكم الصادر في الدعوى الثانية بالاستئناف رقم 287 لسنة 2018 عقاري وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 24-4-2019 أولاً: في موضوع الاستئناف رقم 115/2018 عقاري بإلغاء الحكم المستأنف الصادر في الدعوى 547/2017 عقاري كلي والقضاء بعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى واختصاص محكمة الأحوال الشخصية المشكلة من قاضي فرد بنظر الدعوى.

ثانياً: في الاستئناف رقم 287/2018 عقاري قبوله شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المستأنف الصادر في الدعوى 91/2018 عقاري جزئي برفض الدعوى. طعن المدعي في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة العدوى لدى هذه المحكمة بتاريخ 20-5-2019 طلب فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بالرد تلتفت المحكمة عنها لتقديمها بعد الميعاد، والمحكمة في غرفة مشورة رأت ان الطعن جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم
المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وذلك من وجهين وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص بنظرها لمحكمة الأحوال الشخصية وفقاً لنص المادة 62/1 من قانون الأحوال الشخصية باعتبار أن مطالبته المطعون ضدها بسداد نصيبها في الأقساط المستحقة للشركة الممول لثمن الوحدة العقارية المملوكة لهما من مسائل الأحوال الشخصية وفقاً لنص المادة 62 سالفة الذكر على الرغم من أن موضوع الدعوى لا يندرج ضمن المسائل التي عددتها تلك المادة ذلك أنه لم يطلب استرداد الأقساط التي سددها وإلزام المطعون ضدها بسداد نصيبها في المتبقي منها استناداً إلى حصول الطلاق بينهما أو إلى انه قد منحها أية مبالغ ويريد استردادها وإنما استند إلى نصوص عقد الإيجارة المنتهية بالتملك وعقد التمويل والمبرمين بين طرفي التداعي وشركة ---- من أن الوحدة العقارية مملوكة لهما مناصفة مما يتعين عليها سداد نصف أقساط التمويل وأنها أخلت بهذا الإلتزام مما اضطره إلى سداد كامل الأقساط وإذ كان هذا النزاع قد حدث بعد حصول الطلاق كما وأنه لا يتعلق بملكية الوحدة العقارية المملوكة لهما وبالتالي لا ينطبق عليه أحكام المادة 62/1 من قانون الأحوال الشخصية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود،

                          ( المحكمة المختصة بنظر النزاعات بعد الطلاق )

 ذلك أنه - من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن العبرة في تكييف الدعوى هي بحقيقة المطلوب فيها والسبب القانوني الذي ترتكز عليه، وأن على محكمة الموضوع إعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانوني السليم غير مقيدة في تكييف الطلبات المعروضة عليها بوصف الخصوم لها وإنما تلتزم بالتكييف الصحيح الذي تتبينه من وقائع الدعوى وتطبيق القانون عليها، ومن المقرر وفقاً لنص المادة 62/1 من قانون الأحوال الشخصية رقم 28 لسنة 2005 - وعلى ما أوردته المذكرة الإيضاحية - أن هذه المادة جاءت بنص جديد يقرر حق كل من الزوجين في الرجوع على الآخر عند الطلاق أو الوفاة إذا ما شارك أحدهما الآخر في تجارة أو بناء مسكن أو نحو ذلك أخذاً من مذهب المالكية - مما مؤداه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن مطالبة أي من الزوجين للآخر بعد الطلاق برد ما قد أعطاه أحدهما للآخر أثناء قيام العلاقة الزوجية لاستثماره أو لبناء مسكن أو نحو ذلك مما يندرج ضمن المنازعات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية . لما كان ذلك ، وكان طلب الطاعن الزام المطعون ضدها بسداد المبالغ المستحقة عليها من ثمن الوحدة العقارية التي قاما بشرائها بالمشاركة بحق النصف لكل منهما اثناء قيام العلاقة الزوجية وقبل طلاقه لها هي من مسائل الأحوال الشخصية التي تختص بنظرها محكمة الأحوال الشخصية المشكلة من قاضي فرد اختصاصاً نوعياً

وفقاً لنص المادة 30/ب من قانون الإجراءات المدنية المعدلة بالقانون رقم 18 لسنة 2018 وسواء حدث الخلاف بينهما على أحقيته لهذه المبالغ قبل حصول الطلاق أو بعده وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى واختصاص محكمة الأحوال الشخصية المشكلة من قاضي فرد بنظرها فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ ألزمه بمصروفات الدعوى على الرغم من أن قضاءه بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى واختصاص محكمة الأحوال الشخصية بنظرها وتكليفه إدارة الدعوى بالمحكمة الأخيرة بتحديد جلسة لنظرها هو حكم غير منهي للخصومة لعدم فصله في الدعوى بما
لا يصح معه الزامه بالمصروفات وفقاً لنص المادتين 55 و 57 من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله،

 ذلك أن النص في المادة 55 / 1 ، 2 من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 57 لسنة 2018 على أنه "1- يجب على المحكمة عند إصدار الحكم أو القرار الذي تنتهي به الخصومة أمامها أن تحكم من تلقاء نفسها في مصروفات الدعوى.

 2- يحكم بمصروفات الدعوى على الخصم المحكوم عليه فيها ..." والنص في المادة 56 من ذات اللائحة على أنه "للمحكمة أن تحكم بإلزام الخصم الذي كسب الدعوى بالمصروفات كلها أو بعضها إذا كان المحكوم له قد تسبب في إنفاق مصروفات لا جدوى منها أو كان قد ترك خصمه على جهل بما في يده من المستندات القاطعة في الدعوى أو بمضمون تلك المستندات" وفي المادة 57 منها "إذا أخفق كل من الخصمين في بعض الطلبات جاز الحكم بأن يتحمل كل خصم ما دفعه  من المصروفات أو بتقسيم المصروفات بينهما بحسب ما تقدره المحكمة في حكمها كما يجوز لها أن تحكم بها جميعاً على أحدهما" تدل مجتمعة على أن المحكمة تصدر حكمها بالإلزام بالمصروفات عندما تصدر الحكم المنهي للخصومة وليس قبل ذلك الوقت أي أنه يتعين على المحكمة إذا قضت بحكم تمهيدي أو حكم غير فاصل في موضوع الدعوى الذي يتحدد به الخصم الخاسر لها إرجاء الفصل في المصروفات الى حين اصدار الحكم المنهي للخصومة إذ هي تقضي بتحميل المصروفات للخصم الخاسر للدعوى، ويعتبر الخصم قد خسر الدعوى إذا كان مدعياً وقضى برفض طلباته أو مدعى عليه وقضى عليه بطلبات المدعي، أو للخصم الذي كسب الدعوى إذا تبين لها أنه قد تسبب في نفقات
لا جدوى منها أو ترك خصمه على جهل بما لديه من مستندات قاطعه في الدعوى،
ولا يتسنى للمحكمة أن تتحقق من كل ذلك إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة حيث يتضح لها من هو كاسب الدعوى ومن هو خاسرها الذي يلزم عندئذ بالمصروفات.

     لما كان ذلك، وكان قضاء الحكم المطعون فيه بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى واختصاص محكمة الأحوال الشخصية المشكلة من قاضي فرد بنظرها وبتكليف مكتب إدارة الدعوى بالمحكمة الأخيرة بتحديد جلسة وإعلان طرفي التداعي بها هو حكم غير منهي للخصومة إذ أنه ووفقاً لما قضى به هذا الحكم سوف تعاود الدعوى سيرها أمام محكمة الأحوال الشخصية وأن الحكم الذي يصدر منها في موضوع الدعوى هو الذي يتحدد به الخصم الملزم بسداد المصروفات وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإحالة الدعوى الى محكمة الأحوال الشخصية لنظرها وفي ذات الوقت قضى بإلزام الطاعن بالمصروفات عن درجتي التقاضي وألف درهم مقابل أتعاب المحاماة ودون أن يبقيها إلى حين صدور الحكم المنهي للخصومة من المحكمة المختصة بالفصل فيها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه جزئياً في هذا الخصوص.

 

ترك العامل العمل بدون انذار

 


    بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر ........ وبعد المداولة 
    حيث إن الطعن استوفى أوضاعه المقررة قانونًا 
  وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق   

- تتحصل في أن الطاعنة ... ذ.م.م أقامت الدعوى رقم ... عمالي ضد المطعون ضده ... ابتغاء الحكم بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 1,895,665 درهم، والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، والقضاء بعدم منحه تصريحًا للعمل داخل الدولة لمدة سنة، وإلزامه بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل

على سند من أن المطعون ضده كان يعمل لديها بوظيفة مدير مبيعات بموجب عقد محدد المدة مقابل راتب إجمالي قدره 18000 درهم إلا أن مبيعاته انخفضت عن المتوقع ومن ثم تسبب في أضرار جسيمة حيث تم التحقيق معه وثبتت علاقته بالمنافسين لها ومع ذلك تنازلت عن قرار الفصل وإنهاء الخدمات وتم منحه الفرصة لإثبات حسن النوايا بالعمل على رفع نسبة المبيعات كما كان سابقًا إلا أنها تفاجأت بتقديمه شكوى عمالية وانقطاعه عن العمل بصورة مفاجئة ومن ثم أقامت الدعوى بعد أن تعذرت التسوية الودية أمام وزارة الموارد البشرية والتوطين مطالبة بالمستحقات الآتية :-

 مبلغ (15.000) درهم تعويض عن الضرر بعدم تسليم المهام

 مبلغ (1.747.500) درهم تعويض عن الأضرار والخسائر وإفشاء الأسرار مع الشركات المنافسة

 مبلغ (9.165) درهم بدل السكن عن مدة 5 شهور

 مبلغ (24000) درهم بدل إنذار عن مدة شهر و10 أيام

 مبلغ (100.000) درهم قيمة التعويض عن خيانة الأمانة

     بعد أن تعذرت التسوية الودية ندبت محكمة أول درجة خبيرًا وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت بإلزام المطعون ضده بأن يـؤدي للطاعنة مبلغ (9,165) درهم، وبفوائد التأخير بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وألزمت المطعون ضده بالمناسب من الرسوم والمصروفات وألزمت الطاعنة من نصيبها فيها.
استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... استئناف عمالي ..
ندبت محكمة الاستئناف خبيرًا وبتاريخ 21/11/2024 حكمت برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وألزمت الطاعنة بالرسوم والمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين ..
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوى بتاريخ 26/12/2024 طلبت فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضده مذكرة جوابية طلب فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره .
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعي الطاعنة بالثلاثة الأولى منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع .

 حين رفض القضاء لها بالتعويض عما أصابها من ضرر نتيجة استغلال المطعون ضده لوظيفته بالشركة وجني أرباح بدون وجه حق وتقاعسه عن أداء مهامه الوظيفية وقيامه بتأسيس شركة منافسة مع آخر تمارس ذات نشاطها القانوني وحول لها مورديها وعملائها مما أثر على قدرتها التنافسية وخفض إيراداتها متخذًا ما خلص إليه تقرير الخبرة المودع أمام محكمة أول درجة ركيزة لهذا القضاء الذي انتهى إليه على الرغم مما لحق بتقرير الخبرة من نقص وما أحاط به من بطلان وعلى الرغم من اعتراضاتها عليه في الخصوص التي ضمنتها مذكراتها التعقيبية على تقرير الخبير والمذكرة الشارحة بأسباب الاستئناف وعلى الرغم من أن كافة المستندات التي لم يبحثها الخبير تؤكد الضرر الذي لحق بها مما يعيبه ويستوجب نقضه ..
وحيث إن النعي مردود  

   ذلك أنه من المقرر ان إخلال العامل بالتزاماته العقدية قبل صاحب العمل بإفشاء أسرار المنشأة التي يعمل بها للغير هي مسئولية عقدية لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر ورابطة سببية بينهما بحيث إنه إذا انتفى ركن منها انتفت المسئولية  

ومن المقرر أن المدعي ملزم بإقامة الدليل على ما يدعيه وللمدعي عليه نفيه إعمالًا لنص الفقرة الأولى من المادة الأولى من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية مرسوم بقانون اتحادي رقم 35 لسنة 2022

 ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديمًا صحيحًا وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنه متى رأت الأخذ به محمولًا على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة ولا عليها إن لم تتعقب كل حجة للطاعن وترد عليها استقلالًا طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها.

     لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد التزم القواعد القانونية سالفة الذكر وواجه عناصر النزاع الواقعية والقانونية وخلص من مؤدى واقعي وقانوني سليم إلى رفض التعويض على ما أورده بمدوناته .

 (وحيث إنه عن طلب مبلغ (1.747.500) درهم تعويض عن الأضرار والخسائر وإفشاء الأسرار مع الشركات المنافسة وكانت المحكمة تطمئن لهذا التقرير بحسبان أنه قد اشتمل على أداء كامل للمأمورية التي نيط بها وليس به أي قصور في البحث والتدقيق ومن ثم تأخذ به محمولًا على أسبابه في شأن ما انتهى إليه بعدم ثبوت قيام المدعى عليه بإفشاء أية أسرار عن عمله أو تضرر المدعية من أفعاله، وقد اطمأنت المحكمة لما توصلت إليه الخبرة بهذا الخصوص .

 الأمر الذى تخلص معه المحكمة إلى انتفاء ركن الخطأ في جانب المدعى عليه بما ينفي مسئوليته عن التعويض المطالب به  وأضاف الحكم المطعون فيه إلى ذلك قوله

(... وإذ كانت الأضرار التي أقامت المستأنفة دعواها بطلب التعويض عنها فضلًا عن تجهيلها لا تعدو كونها أضرارًا محتملة غير محققة الوقوع، وكانت المستأنفة لم تقدم دليلًا أو بينة وقوع ضرر فعلي محقق بها وجاءت تقارير الخبير المقدم أمام محكمة أول درجة خلوًا من أية أضرار ثابتة لا ظنية، محققة وليست مفترضة، حقيقية وليست متوهمة، بالشركة المستأنفة ولم تطلب سبيلًا آخرًا لإثبات ما تدعيه من أضرار مكتفية بعبارات عامة مرسلة، فإن مؤدى ذلك انتفاء الضرر بالمستأنفة وهو مناط استحقاق التعويض وهو ذات ما خلص إليه الحكم المستأنف)

وإذ كان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغًا ولا مخالفة فيه للقانون وكافيًا لحمل قضائها، ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى وهو ما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة.
 وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق حين أيد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه بشأن رفض القضاء لها ببدل الإنذار على الرغم من أن المطعون ضده قد ترك العمل بمحض إرادته ولم يكمل مدة الإنذار التي تم تحديدها بالبند الثاني فقرة (1) على أنه في حال رغبة أي من الطرفين إنهاء العقد أثناء سريانه، يتعين عليه تقديم إشعار مسبق للطرف الآخر مصحوبًا بمهلة إنذار مدتها شهران قبل التاريخ المحدد للإنهاء مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي في محله

      ذلك أنه ولئن كان للعامل الحق في أن يترك العمل دون إنذار في حالة إخلال صاحب العمل بالتزاماته تجاه العامل الواردة في العقد أو في المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 أو القرارات الصادرة تنفيذًا له إلا أن ذلك مشروط بأن يكون العامل قد أبلغ الوزارة قبل (14) أربعة عشر يوم عمل من تاريخ ترك العمل ودون قيام صاحب العمل بإزالة الآثار الناجمة عن هذا الإخلال رغم إخطاره من قبل الوزارة بذلك، ومن المقرر وفقًا لنص المادة (43/3) من المرسوم بقانون رقم 33 لسنة 2021 أنه يجب على الطرف الذي لم يلتزم بفترة الإنذار أن يؤدى إلى الطرف الآخر تعويضًا يسمى بدل إنذار.

   لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد رفض القضاء للطاعنة ببدل الانذار على ما أورده بمدوناته (وكان الثابت أن المدعى عليه تركت العمل بسبب امتناع المدعية عن سداد الرواتب، وإن كان ذلك يمثل إخلالًا من المدعية بالتزاماتها القانونية والعقدية تجاهها، الأمر الذي لا تستحق معه المدعية بدل إنذار، وتقضي المحكمة برفض الطلب، وذلك على النحو الذي سيرد بالمنطوق)

    ذلك على الرغم من أن المطعون ضده -المدعى عليه - لم يقم بإبلاغ الوزارة قبل (14) يوم عمل من تاريخ ترك العمل، فإن   محكمة الموضوع تكون قد خالفت القانون وأخطأت في تطبيقه مما يوجب نقض حكمها المطعون فيه في هذا الخصوص .
   وحيث إن الموضوع صالحًا للحكم فيه وبالبناء على ما تقدم فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم ... عمالي بإلغاء الحكم المستأنف فيما انتهى إليه ببدل الإنذار والقضاء مجددًا بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعنة حسبما انتهى إليه خبير الدعوى تعويضًا مبلغ 23400 درهم عن المدة المتبقية من بدل الإنذار وقدرها 39 يومًا يضاف إلى المبلغ المقضي به وقدره 9165 درهم.   


تحريف المحررات والغش لا يؤدى الى انعدام الاخكام

 




            

 رقم القضية458 / 2015 / 328 طعن عقاري

تاريخ الجلسة16-12-2015

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر / ------ وبعد المداولة .
حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الطعن

- تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة الدعوى رقم 531 لسنة 2014 عقاري كلي أمام محكمة دبي الإبتدائية بطلب الحكم بانعدام الأحكام الصادرة في الدعوى رقم 277 لسنة 2012 عقاري كلي والإستئناف 378 لسنة 2013 عقاري والطعن بالتمييز رقم 424 لسنة 2013 عقاري .

 على سند من القول ، إنه بموجب عقد البيع المؤرخ 8-1-2008 اشترى منها المطعون ضده العقار المبين بالصحيفة ، إلا أنه أقام عليها الدعوى رقم 277 لسنة 2012 عقاري كلي أمام محكمة دبي الإبتدائية بطلب فسخ عقد البيع المشار إليه ، ورد المبلغ المسدد منه والفائدة والتعويض، فوجهت دعوى متقابلة بطلب الحكم بصحته ونفاذه ، وإذ حكمت المحكمة برفض الدعوى الأصلية وفي الدعوى المتقابلة بصحة ونفاذ عقد البيع سند الدعوى

، فاستأنف المطعون ضده هذا الحكم بالإستئناف رقم 378 لسنة 2013 عقاري والذي قضت المحكمة فيه بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى المتقابلة وفي الدعوى الأصلية بإجابة المطعون ضده الى طلباته ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 424 لسنة 2013 عقاري، حيث قضت محكمة التمييز برفضه ، التمست الطاعنة النظر في هذا الحكم أمام محكمة التمييز بالإلتماس رقم 3 لسنة 2014 عقاري، وإذ أقام الحكم المطالب بإنعدامه قضاءه بناءً على الترجمة المحرفة للمادة 6/ 1 من عقد البيع المقدمة من المطعون ضده ، وأنه في حالة تنفيذ هذا الحكم سوف يلحق بها - الطاعنة - ضرر بالغ يتعذر تداركه لاستحالة استرداد المبلغ المحكوم به .

     ومن ثم كانت الدعوى ، حكمت المحكمة برفض الدعوى تأسيساً على أن المدعية لم تستند في دعواها الى أي سبب من الأسباب التي تجرد الحكم أياً من أركانه الأساسية استأنفت المدعية هذا الحكم بالاستئناف رقم 810 لسنة 2014 عقاري، وبتاريخ 30-4-2015 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف .

 طعنت المدعية في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت بقلم كتاب هذه المحكمة في 29-6-2015 بطلب نقضه ، وقدم المطعون ضده مذكرة بدفاعه - في الميعاد - طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة ، فرأت أنه جدير بالنظر ، وحددت جلسة لنظرة . .
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه بأوجه الطعن مخالفة القانون فضلاً عن مخالفته للثابت بالأوراق ، إذ قضى بتأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به من رفض الدعوى بقالة أنها لم تستند في دعواها إلى أي سبب من الأسباب التي تجرد الحكم أياً من أركانه بالرغم من أنها أسست طلبها بإنعدام الأحكام رقم 531 لسنة 2014 عقاري كلي واستئنافه رقم 378 لسنة 2013 عقاري والطعن بالتمييز رقم 424 لسنة 2013 عقاري على أسباب جوهرية تجعل تلك الأحكام منعدمة تماما ً، والمتمثلة في صدور الحكم استنادا ًإلى محررات محرفة ، مما ترتب عليه تضليل المطعون ضده للعدالة ، بزعمة - غير الصحيح - أن الوحدات محل التداعي المشتراه من قبله مازالت مرهونة ، كما التفت الحكم المطعون فيه عن المستندات المقدمة منها من نسخ شهادات ملكية الوحدات المشتراه من قبل المطعون ضده المقيدة في إسم الطاعنة والخالية من أي قيد أو رهن ، كما أعرض الحكم عن بحث الترجمة المحرفة للبند رقم 6/ 1 من عقد البيع المقدمة منها أيضاً ومقارنتها بالترجمة الصحيحة لذات البند ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

 .
وحيث إن هذا النعي غير سديد

 ذلك أنه من الأصول المقررة أن الحكم المعدوم 
هو الذي يحمل فساده في ذاته بأن يكون فاقداً لأركانه ومقوماته ، وأنه لا يُقبل الإدعاء بإنعدام حكم صدر من المحكمة في دعوى أو طعن سواء كان ذلك الإدعاء قدم إليها بدعوى مبتدأه أو بدفع أو أنها تعرضت له من تلقاء نفسها لأن ذلك أيضاً ينال من حجية الأحكام ويفتح الطريق أمام الخصوم للعبث بها مالم تكن مما يقبل الطعن عليه فيكفى سبيل المحكوم عليه للإدعاء بذلك هو اتباع الطريق القانوني المرسوم للطعن عليه .

 لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد أقامت دعواها الماثلة بطلب الحكم بإنعدام الأحكام موضوع التداعي تأسيساً على صدورها بناءً على الترجمة المحرفة لأحد بنود عقد البيع المبرم بينها وبين المطعون ضده والمقدمة من الأخير ، وكانت الطاعنة لم تدع بتجرد أي من هذه الأحكام المذكورة آنفاً من أركانه الأساسية المشار إليها

 - ومن ثم فإن ما تدعيه الطاعنة - على نحو ما سلف - وأياً كان وجه الرأي فيه - لا يترتب عليه انعدام الحكم، وإذ التزم الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر، وإنتهى في قضائه إلى رفض الدعوى ، فإنه يكون طبق القانون على وجهه الصحيح وبمنأى عن مخالفته أو الخطأ في تطبيقه ، ويضحى النعى عليه قائماً على غير أساس.
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن . .

 

مشاركة مميزه

لو عاوز تحفظ حقك وتؤجر شقتك وانته مطمن وتقدر تطرد المستأجر فى اى وقت من غير قضية لازم تعمل الاجراء ده ؟

                 بسم الله الرحمن الرحيم             ( مستشارك القانونى محمود عبدالرحمن ) موقع قانونى   نجيب فيه على الاسئلة القانونية الت...