رقم القضية458
/ 2015 / 328 طعن عقاري
تاريخ الجلسة16-12-2015
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة
المرافعة السيد القاضي المقرر / ------ وبعد المداولة
.
حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من
الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الطعن
- تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة الدعوى رقم 531 لسنة 2014
عقاري كلي أمام محكمة دبي الإبتدائية بطلب الحكم بانعدام الأحكام الصادرة في
الدعوى رقم 277 لسنة 2012 عقاري كلي والإستئناف 378 لسنة 2013 عقاري والطعن
بالتمييز رقم 424 لسنة 2013 عقاري .
على سند من القول ، إنه بموجب
عقد البيع المؤرخ 8-1-2008 اشترى منها المطعون ضده العقار المبين بالصحيفة ، إلا
أنه أقام عليها الدعوى رقم 277 لسنة 2012 عقاري كلي أمام محكمة دبي الإبتدائية
بطلب فسخ عقد البيع المشار إليه ، ورد المبلغ المسدد منه والفائدة والتعويض، فوجهت
دعوى متقابلة بطلب الحكم بصحته ونفاذه ، وإذ حكمت المحكمة برفض الدعوى الأصلية وفي
الدعوى المتقابلة بصحة ونفاذ عقد البيع سند الدعوى
، فاستأنف المطعون ضده هذا الحكم بالإستئناف رقم 378 لسنة 2013 عقاري
والذي قضت المحكمة فيه بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى المتقابلة وفي الدعوى
الأصلية بإجابة المطعون ضده الى طلباته ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز
بالطعن رقم 424 لسنة 2013 عقاري، حيث قضت محكمة التمييز برفضه ، التمست الطاعنة
النظر في هذا الحكم أمام محكمة التمييز بالإلتماس رقم 3 لسنة 2014 عقاري، وإذ أقام
الحكم المطالب بإنعدامه قضاءه بناءً على الترجمة المحرفة للمادة 6/ 1 من عقد البيع
المقدمة من المطعون ضده ، وأنه في حالة تنفيذ هذا الحكم سوف يلحق بها - الطاعنة - ضرر
بالغ يتعذر تداركه لاستحالة استرداد المبلغ المحكوم به .
ومن ثم كانت الدعوى ، حكمت المحكمة برفض الدعوى
تأسيساً على أن المدعية لم تستند في دعواها الى أي سبب من الأسباب التي تجرد الحكم
أياً من أركانه الأساسية استأنفت المدعية هذا الحكم بالاستئناف رقم 810 لسنة 2014
عقاري، وبتاريخ 30-4-2015 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف .
طعنت المدعية في هذا الحكم
بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت بقلم كتاب هذه المحكمة في
29-6-2015 بطلب نقضه ، وقدم المطعون ضده مذكرة بدفاعه - في الميعاد - طلب فيها رفض
الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة ، فرأت أنه جدير بالنظر ،
وحددت جلسة لنظرة .
.
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على
الحكم المطعون فيه بأوجه الطعن مخالفة القانون فضلاً عن مخالفته للثابت بالأوراق ،
إذ قضى بتأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به من رفض الدعوى بقالة أنها لم تستند في
دعواها إلى أي سبب من الأسباب التي تجرد الحكم أياً من أركانه بالرغم من أنها أسست
طلبها بإنعدام الأحكام رقم 531 لسنة 2014 عقاري كلي واستئنافه رقم 378 لسنة 2013
عقاري والطعن بالتمييز رقم 424 لسنة 2013 عقاري على أسباب جوهرية تجعل تلك الأحكام
منعدمة تماما ً، والمتمثلة في صدور الحكم استنادا ًإلى محررات
محرفة ، مما ترتب عليه تضليل المطعون ضده للعدالة ، بزعمة - غير الصحيح - أن
الوحدات محل التداعي المشتراه من قبله مازالت مرهونة ، كما التفت الحكم المطعون
فيه عن المستندات المقدمة منها من نسخ شهادات ملكية الوحدات المشتراه من قبل
المطعون ضده المقيدة في إسم الطاعنة والخالية من أي قيد أو رهن ، كما أعرض الحكم
عن بحث الترجمة المحرفة للبند رقم 6/ 1 من عقد البيع المقدمة منها أيضاً ومقارنتها
بالترجمة الصحيحة لذات البند ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
.
وحيث
إن هذا النعي غير سديد
ذلك أنه من الأصول المقررة أن الحكم المعدوم
هو الذي يحمل فساده في ذاته بأن يكون
فاقداً لأركانه ومقوماته ، وأنه لا يُقبل
الإدعاء بإنعدام حكم صدر من المحكمة في دعوى أو طعن سواء كان ذلك الإدعاء قدم
إليها بدعوى مبتدأه أو بدفع أو أنها تعرضت له من تلقاء نفسها لأن ذلك أيضاً ينال
من حجية الأحكام ويفتح الطريق أمام الخصوم للعبث بها مالم تكن مما يقبل الطعن عليه
فيكفى سبيل المحكوم عليه للإدعاء بذلك هو اتباع الطريق القانوني المرسوم للطعن
عليه .
لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد أقامت دعواها الماثلة بطلب الحكم بإنعدام الأحكام
موضوع التداعي تأسيساً على صدورها بناءً على الترجمة المحرفة لأحد بنود عقد البيع
المبرم بينها وبين المطعون ضده والمقدمة من الأخير ، وكانت الطاعنة لم تدع بتجرد
أي من هذه الأحكام المذكورة آنفاً من أركانه الأساسية المشار إليها
- ومن ثم فإن ما تدعيه
الطاعنة - على نحو ما سلف - وأياً كان وجه الرأي فيه - لا يترتب عليه انعدام
الحكم، وإذ التزم الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر، وإنتهى في
قضائه إلى رفض الدعوى ، فإنه يكون طبق القانون على وجهه الصحيح وبمنأى عن مخالفته
أو الخطأ في تطبيقه ، ويضحى النعى عليه قائماً على غير أساس.
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض
الطعن . .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق