متى لا تكفي البصمة الوراثية لإثبات النسب؟
في حكم لافت، أكدت محكمة التمييز أن ثبوت الأبوة البيولوجية عن طريق البصمة الوراثية لا يعني بالضرورة ثبوت النسب قانونًا، وأن الـDNA وحده لا ينشئ نسبًا إذا لم يستند إلى سبب شرعي وقانوني معتبر.
بيانات الحكم للرجوع إليه
محكمة التمييز – الطعن رقم 20 لسنة 2026 أحوال شخصية – نسب
جلسة 16/7/2026.
ماذا حدث؟
أقامت المدعية دعوى للمطالبة بإثبات نسب طفل إلى المدعى عليه، واستندت إلى فحص البصمة الوراثية، الذي أثبت من الناحية البيولوجية عدم استبعاد المدعى عليه كأب للطفل.
ورغم ذلك، انتهت محكمة التمييز إلى نقض الحكم الذي قضى بإثبات النسب ورفض الدعوى، مؤكدة أن ثبوت الأبوة البيولوجية لا يكفي وحده لإنشاء النسب قانونًا.
لماذا رفضت المحكمة النسب؟
لأن النسب له أسباب شرعية وقانونية محددة، وعلى رأسها الفراش، ولا يجوز إنشاء نسب لمجرد ثبوت العلاقة البيولوجية عن طريق الفحص الجيني.
وأكدت المحكمة أن البصمة الوراثية هي وسيلة إثبات علمية يمكن الاستعانة بها في الحالات التي أجازها القانون، لكنها ليست سببًا مستقلاً لإنشاء النسب.
المبدأ القضائي
ثبوت الأبوة البيولوجية بالبصمة الوراثية لا يكفي بذاته لإثبات النسب القانوني، ما لم يستند إلى سبب شرعي وقانوني معتبر.
وهكذا فرقت المحكمة بين الحقيقة البيولوجية التي يكشفها فحص الـDNA، وبين النسب القانوني الذي يخضع للقواعد والضوابط التي قررها قانون الأحوال الشخصية.
الخلاصة
الحكم يطرح سؤالًا مهمًا:
هل كل أب بيولوجي هو بالضرورة أب قانوني؟
الإجابة وفق هذا الحكم: ليس بالضرورة.
فقد تثبت البصمة الوراثية الأبوة من الناحية العلمية، ومع ذلك لا يثبت النسب قانونًا إذا لم تتوافر أسبابه وشروطه القانونية والشرعية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق