·
لا، ليس بالضرورة؛ فقد يظل الاختصاص منعقدًا
للمحاكم الإماراتية رغم اتفاق أطراف العقد على اختصاص محكمة أجنبية، اذا المدعى علية له موطن ومحل
اقامة داخل الامارات
·
فقد قررت المادة (19) من قانون الإجراءات
المدنية اختصاص المحاكم الإماراتية بنظر الدعاوى التي ترفع على الأجنبي الذي له موطن
أو محل إقامة في الدولة، مع استثناء الدعاوى العينية المتعلقة بعقار يقع خارج
الدولة.
(( فيما
عدا الدعاوى العينية المتعلقة بعقار في الخارج تختص المحاكم بنظر الدعاوى التي
ترفع على المواطن والدعاوى التي ترفع على الأجنبي الذي له موطن أو محل إقامة في
الدولة ))
·
وقد أكدت محكمة تمييز دبي في الطعن التجاري
رقم (720) لسنة 2025، جلسة 13 أغسطس 2025، هذا المبدأ بصورة واضحة؛ إذ تمسك المدعى
عليه بعدم اختصاص محاكم دبي، استنادًا إلى اتفاقيات تضمنت اختيار محاكم إنجلترا
وكندا لنظر المنازعات، كما أن الاتفاقيات أُبرمت ونُفذت خارج الدولة. إلا أن محكمة
التمييز أيدت اختصاص محاكم دبي، تأسيسًا على أن المدعى عليه له موطن ومحل إقامة في
دبي.
· * وأكدت المحكمة أن اختصاص محاكم الدولة، متى
توافرت شروطه القانونية، لا يجوز التخلي عنه لمجرد اتفاق الأطراف على خلاف ذلك،
باعتبار أن قواعد الاختصاص الدولي في هذه الحالة تتعلق بالنظام العام.
·
كما أن كون العقد قد أُبرم أو نُفذ خارج
الإمارات لا يمنع بذاته اختصاص محاكم دبي، طالما توافرت إحدى حالات الاختصاص
المقررة قانونًا، وعلى رأسها وجود موطن أو محل إقامة للمدعى عليه في الدولة.
·
ومن ثم، فإن مجرد وجود شرط تعاقدي ينص على
اختصاص محكمة أجنبية لا يكفي وحده لاستبعاد اختصاص القضاء الإماراتي؛ وإنما يجب
أولًا التحقق من قواعد الاختصاص الدولي المقررة في قانون الإجراءات المدنية. فإذا
كان المدعى عليه أجنبيًا وله موطن أو محل إقامة في الإمارات، انعقد الاختصاص
للمحاكم الإماراتية، ما لم يتعلق النزاع باستثناء يقرره القانون.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق