رقم القضية455 / 2010 / 25 طعن عمالي
تاريخ
الجلسة 7- 6 -2010
بعد الأطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص
الذى تلاه بالجلسة القاضى المقرر وبعد المداولة.
حيث إن
الطعنين استوفيا اوضاعهما الشكلية .
- وحيث إن الوقائع على ما
يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق
- تتحصل في أن ---- أقام
الدعوى رقم 347 لسنه 2009 عمالي كلى على كل من :-
1-
------ 2 -........
3-.............وطلب الحكم بإلزامهم
بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ (371.200 درهم) والفائدة وقال بيانا لدعواه أنه عمل
لدى المدعى عليها الأولى من 1-11-2008 ولغاية 1-3-2009 عندما تم انهاء خدماته دون
سبب .
وكان عقد العمل محدد المدة براتب أساسي قدره
(29.200 درهم) وبدل سكن مبلغ (11750 درهما) وبدل مواصلات مبلغ( 4700 درهم) وبدلات
أخرى بقيمة (2350 درهما)
· وأن مستحقاته قبل المدعى عليها
الأولى مبلغ (35200 درهم) عن راتب (22 يوم) ومبلغ (48000 درهم) راتب شهر( فبراير)
ومبلغ (144000 درهم) بدل إنذار ومبلغ (144000 درهم) تعويض عن الفصل التعسفي ، وإذ
قدم شكواه لدائرة العمل ولم يتم تسويه النزاع وديا فقد اقام الدعوى وبتاريخ
26-10-2009 حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليهم متضامنين بأداء مبلغ (227200 درهم) ،
طعن المدعى عليهم في هذا الحكم بالاستئناف رقم (---) لسنه 2009 عمالي،
· وبتاريخ 2-2-2010 حكمت المحكمة بتعديل المبلغ المقضي به ليكون
· ( 83200 درهم) طعن المدعى في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم
(25) لسنة 2010 عمالي بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة في 9-3-2010 طلب فيها
نقضه ، وقدم محامى المطعون ضدهم مذكرة بدفاعهم طلبوا فيها رفض الطعن ، كما طعن
المدعى عليهم في الحكم بالتمييز رقم (31) لسنة 2010 بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة
في 29-3-2010 طلبوا فيها نقضه وقدم محامى المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض
الطعن . وبجلسة المرافعة قررت المحكمة ضم الطعن الثاني للطعن الأول ليصدر
فيهما حكم واحد .
-أولا: الطعن رقم 25لسنة 2010 عمالي:
-أقيم الطعن على سبب واحد حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه
مخالفة القانون إذ أقام قضاءه بعدم فصله من العمل على أساس عدم اكماله مدة
التجريه بالرغم من أن الخطاب صادر لمصلحته من قبل (-----) على أوراق الشركة ممهورا
بختمها يؤكد انهاء الطاعن لمدة التجربة بعد ثلاثة أشهر على قول بأن موقع الخطاب لا
يمثل الشركة في حين أن المستندات المقدمة من الطاعن تؤكد صفة (-----) وصلاحيته في
إصدار خطاب انهاء مدة التجربة وإذ التفت الحكم عن نظرية الوكالة الظاهرة ولم
يتناول المستندات المقدمه منه فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه .
-وحيث إن هذا النعي مردود،
· تلخيص ( فى حالة عدم وجود مدير اعتبر كل شريك وكيلا عن باقى الشركاء فى
مباشرة اعمال الشركة سواء فى رفعها من الشركة يجوز للشريك رفعها بصفته او اقامه الدعوى ضدها يجوز اقامة الدعوى على
الشركاء بصفتهم شركاء يمثلون الشركة .
· ذلك أن مفاد- نصوص المواد (663 و 664 و
665) من قانون المعاملات المدنية أن إدارة
الشركة تكون للمدير المعين من الشركاء أو من غيرهم ، فإذا لم يتم تعيين مدير للشركة اعتبر كل شريك وكيلا عن باقي
الشركاء في مباشرة أعمال الشركة ، ولا تلتزم الشركة إلا بالتصرفات التي يجريها الشركاء أو المدير
باسمها وفي حدود نيابتهم عنها إلا أنه إذا أجرى احد تابعيها تصرفا متعلقا بنشاطها
ثم أجازه مديرها صراحة أو ضمنا، فإن هذه الإجازة يترتب عليها أن أحكام هذا التصرف
وما ينشأ عنه من حقوق والتزامات تضاف إلى الأصيل وهى الشركة ، وتعد الإجازة
اللاحقه كالوكالة السابقة .
·
ومن المقرر- في قضاء
هذه المحكمة- أن محكمة الموضوع تستقل بسلطة فهم وتحصيل الواقع في الدعوى . واستخلاص ثبوت أو
نفى اجازة الأصيل للتصرف الذى ابرمه احد تابعيه طالما كان استخلاصها سائغاً مستمدا
من عناصر تؤدى إليه من وقائع الدعوى ولها السلطة التامة في تقدير الأدلة
والمستندات المقدمة إليها تقديما صحيحا وفي الموازنة بينها بلا معقب عليها من
محكمة التمييز في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في
الأوراق .
· لما كان ذلك وكان الحكم
المطعون فيه قد خلص إلى أن مدة الاختبار بالنسبة للطاعن ستة أشهر طبقا لما نص عليه
في عقد العمل ، ورتب على ذلك رفض طلب الطاعن التعويض عن إنهاء عمله لأنه تم
الاستغناء عن خدماته خلال فترة التجربه المتفق عليها في عقد عمله ، ولم يعتد الحكم
بما ورد بالخطاب المنسوب صدوره للمدعو------ بتاريخ 2-2-2009 المرسل للطاعن
والمتضمن أكماله فترة التجربه لان المطعون ضدها أنكرت صفة مصدر هذا الخطاب
ونفت تمثيله لها ، ولخلو الأوراق من ثبوت أية صفة له في تمثيل الشركة ، ولما كان
ما خلصت إليه محكمة الموضوع سائغا بما له أصل ثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه
للقانون .
· وإذ خلت الأوراق مما
يفيد تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بالوكالة الظاهرة للمدعو عن
الشركة المطعون ضدها بالنسبة لأخطاره الطاعن بانتهاء فترة التجربة فإنه لا
يقبل منه أثارة هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة التمييز بإعتباره سببا جديداً
يخالطه واقع ومن ثم فإن النعي في جملته يكون على غير أساس .
-وحيث إنه -ولما تقدم- يتعين رفض الطعن .
ثانيا / الطعن رقم
31لسنة 2010 عمالي /
حيث إن الطعن أقيم
على سبب واحد حاصل ما ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون
والفساد في الاستدلال إذا التفت عن سند القبض الدال على استلام المطعون ضده
مبلغ وقدره (35.200 درهم) عن مدة(22 يوما) من شهر ديسمبر 2008 بقالة كونه محرر
بلغة أجنبية وغير مترجم رسميا للغة العربيه مع أن المطعون ضده لم ينازع بصحة
الترجمة العرفيه لهذا المستند ولم يطعن عليه بأى مطعن مما يعيب الحكم ويستوجب نقضة .
(الجزاء المترتب على عدم ترجمه المستندات للغه العربية )
- وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أن مفاد /
نص
المادة (7) من دستور دولة الإمارات العربية المتحدة والمادة (4، 45) من قانون
الإجراءات المدنية - أن اللغة الرسمية للدولة هي اللغة العربية وأن لغة
المحاكم هي اللغة العربية ، وانه يجب على الخصوم تقديم ترجمة رسمية للمستندات
المقدمة منهم للمحكمة والمحررة بلغة أجنية ، ومن ثم فانه يتعين على المحاكم عدم
قبول المستندات المحررة بلغة أجنبية التي لا تكون مصحوبة بترجمة عربيه لها .
لما كان ذلك ، وكان الثابت في
الدعوى أن المستند الذى ينعى الطاعنون على الحكم المطعون فيه عدم
التعويل عليه محرر بلغة أجنبيه ولم يقدم الطاعنون ترجمة عربيه له سواء ترجمه رسمية
أو غير رسميه ، فان الحكم المطعون فيه إذا التفت عن هذا المستند فانه يكون
قد طبق القانون على وجه الصحيح ويضحى النعي على غير أساس .
-وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن .




