8/04/2026

ترك العامل العمل بدون انذار

 


    بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر ........ وبعد المداولة 
    حيث إن الطعن استوفى أوضاعه المقررة قانونًا 
  وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق   

- تتحصل في أن الطاعنة ... ذ.م.م أقامت الدعوى رقم ... عمالي ضد المطعون ضده ... ابتغاء الحكم بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 1,895,665 درهم، والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، والقضاء بعدم منحه تصريحًا للعمل داخل الدولة لمدة سنة، وإلزامه بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل

على سند من أن المطعون ضده كان يعمل لديها بوظيفة مدير مبيعات بموجب عقد محدد المدة مقابل راتب إجمالي قدره 18000 درهم إلا أن مبيعاته انخفضت عن المتوقع ومن ثم تسبب في أضرار جسيمة حيث تم التحقيق معه وثبتت علاقته بالمنافسين لها ومع ذلك تنازلت عن قرار الفصل وإنهاء الخدمات وتم منحه الفرصة لإثبات حسن النوايا بالعمل على رفع نسبة المبيعات كما كان سابقًا إلا أنها تفاجأت بتقديمه شكوى عمالية وانقطاعه عن العمل بصورة مفاجئة ومن ثم أقامت الدعوى بعد أن تعذرت التسوية الودية أمام وزارة الموارد البشرية والتوطين مطالبة بالمستحقات الآتية :-

 مبلغ (15.000) درهم تعويض عن الضرر بعدم تسليم المهام

 مبلغ (1.747.500) درهم تعويض عن الأضرار والخسائر وإفشاء الأسرار مع الشركات المنافسة

 مبلغ (9.165) درهم بدل السكن عن مدة 5 شهور

 مبلغ (24000) درهم بدل إنذار عن مدة شهر و10 أيام

 مبلغ (100.000) درهم قيمة التعويض عن خيانة الأمانة

     بعد أن تعذرت التسوية الودية ندبت محكمة أول درجة خبيرًا وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت بإلزام المطعون ضده بأن يـؤدي للطاعنة مبلغ (9,165) درهم، وبفوائد التأخير بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وألزمت المطعون ضده بالمناسب من الرسوم والمصروفات وألزمت الطاعنة من نصيبها فيها.
استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... استئناف عمالي ..
ندبت محكمة الاستئناف خبيرًا وبتاريخ 21/11/2024 حكمت برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وألزمت الطاعنة بالرسوم والمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين ..
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوى بتاريخ 26/12/2024 طلبت فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضده مذكرة جوابية طلب فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره .
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعي الطاعنة بالثلاثة الأولى منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع .

 حين رفض القضاء لها بالتعويض عما أصابها من ضرر نتيجة استغلال المطعون ضده لوظيفته بالشركة وجني أرباح بدون وجه حق وتقاعسه عن أداء مهامه الوظيفية وقيامه بتأسيس شركة منافسة مع آخر تمارس ذات نشاطها القانوني وحول لها مورديها وعملائها مما أثر على قدرتها التنافسية وخفض إيراداتها متخذًا ما خلص إليه تقرير الخبرة المودع أمام محكمة أول درجة ركيزة لهذا القضاء الذي انتهى إليه على الرغم مما لحق بتقرير الخبرة من نقص وما أحاط به من بطلان وعلى الرغم من اعتراضاتها عليه في الخصوص التي ضمنتها مذكراتها التعقيبية على تقرير الخبير والمذكرة الشارحة بأسباب الاستئناف وعلى الرغم من أن كافة المستندات التي لم يبحثها الخبير تؤكد الضرر الذي لحق بها مما يعيبه ويستوجب نقضه ..
وحيث إن النعي مردود  

   ذلك أنه من المقرر ان إخلال العامل بالتزاماته العقدية قبل صاحب العمل بإفشاء أسرار المنشأة التي يعمل بها للغير هي مسئولية عقدية لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر ورابطة سببية بينهما بحيث إنه إذا انتفى ركن منها انتفت المسئولية  

ومن المقرر أن المدعي ملزم بإقامة الدليل على ما يدعيه وللمدعي عليه نفيه إعمالًا لنص الفقرة الأولى من المادة الأولى من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية مرسوم بقانون اتحادي رقم 35 لسنة 2022

 ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديمًا صحيحًا وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنه متى رأت الأخذ به محمولًا على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة ولا عليها إن لم تتعقب كل حجة للطاعن وترد عليها استقلالًا طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها.

     لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد التزم القواعد القانونية سالفة الذكر وواجه عناصر النزاع الواقعية والقانونية وخلص من مؤدى واقعي وقانوني سليم إلى رفض التعويض على ما أورده بمدوناته .

 (وحيث إنه عن طلب مبلغ (1.747.500) درهم تعويض عن الأضرار والخسائر وإفشاء الأسرار مع الشركات المنافسة وكانت المحكمة تطمئن لهذا التقرير بحسبان أنه قد اشتمل على أداء كامل للمأمورية التي نيط بها وليس به أي قصور في البحث والتدقيق ومن ثم تأخذ به محمولًا على أسبابه في شأن ما انتهى إليه بعدم ثبوت قيام المدعى عليه بإفشاء أية أسرار عن عمله أو تضرر المدعية من أفعاله، وقد اطمأنت المحكمة لما توصلت إليه الخبرة بهذا الخصوص .

 الأمر الذى تخلص معه المحكمة إلى انتفاء ركن الخطأ في جانب المدعى عليه بما ينفي مسئوليته عن التعويض المطالب به  وأضاف الحكم المطعون فيه إلى ذلك قوله

(... وإذ كانت الأضرار التي أقامت المستأنفة دعواها بطلب التعويض عنها فضلًا عن تجهيلها لا تعدو كونها أضرارًا محتملة غير محققة الوقوع، وكانت المستأنفة لم تقدم دليلًا أو بينة وقوع ضرر فعلي محقق بها وجاءت تقارير الخبير المقدم أمام محكمة أول درجة خلوًا من أية أضرار ثابتة لا ظنية، محققة وليست مفترضة، حقيقية وليست متوهمة، بالشركة المستأنفة ولم تطلب سبيلًا آخرًا لإثبات ما تدعيه من أضرار مكتفية بعبارات عامة مرسلة، فإن مؤدى ذلك انتفاء الضرر بالمستأنفة وهو مناط استحقاق التعويض وهو ذات ما خلص إليه الحكم المستأنف)

وإذ كان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغًا ولا مخالفة فيه للقانون وكافيًا لحمل قضائها، ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى وهو ما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة.
 وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق حين أيد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه بشأن رفض القضاء لها ببدل الإنذار على الرغم من أن المطعون ضده قد ترك العمل بمحض إرادته ولم يكمل مدة الإنذار التي تم تحديدها بالبند الثاني فقرة (1) على أنه في حال رغبة أي من الطرفين إنهاء العقد أثناء سريانه، يتعين عليه تقديم إشعار مسبق للطرف الآخر مصحوبًا بمهلة إنذار مدتها شهران قبل التاريخ المحدد للإنهاء مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي في محله

      ذلك أنه ولئن كان للعامل الحق في أن يترك العمل دون إنذار في حالة إخلال صاحب العمل بالتزاماته تجاه العامل الواردة في العقد أو في المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 أو القرارات الصادرة تنفيذًا له إلا أن ذلك مشروط بأن يكون العامل قد أبلغ الوزارة قبل (14) أربعة عشر يوم عمل من تاريخ ترك العمل ودون قيام صاحب العمل بإزالة الآثار الناجمة عن هذا الإخلال رغم إخطاره من قبل الوزارة بذلك، ومن المقرر وفقًا لنص المادة (43/3) من المرسوم بقانون رقم 33 لسنة 2021 أنه يجب على الطرف الذي لم يلتزم بفترة الإنذار أن يؤدى إلى الطرف الآخر تعويضًا يسمى بدل إنذار.

   لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد رفض القضاء للطاعنة ببدل الانذار على ما أورده بمدوناته (وكان الثابت أن المدعى عليه تركت العمل بسبب امتناع المدعية عن سداد الرواتب، وإن كان ذلك يمثل إخلالًا من المدعية بالتزاماتها القانونية والعقدية تجاهها، الأمر الذي لا تستحق معه المدعية بدل إنذار، وتقضي المحكمة برفض الطلب، وذلك على النحو الذي سيرد بالمنطوق)

    ذلك على الرغم من أن المطعون ضده -المدعى عليه - لم يقم بإبلاغ الوزارة قبل (14) يوم عمل من تاريخ ترك العمل، فإن   محكمة الموضوع تكون قد خالفت القانون وأخطأت في تطبيقه مما يوجب نقض حكمها المطعون فيه في هذا الخصوص .
   وحيث إن الموضوع صالحًا للحكم فيه وبالبناء على ما تقدم فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم ... عمالي بإلغاء الحكم المستأنف فيما انتهى إليه ببدل الإنذار والقضاء مجددًا بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعنة حسبما انتهى إليه خبير الدعوى تعويضًا مبلغ 23400 درهم عن المدة المتبقية من بدل الإنذار وقدرها 39 يومًا يضاف إلى المبلغ المقضي به وقدره 9165 درهم.   


تحريف المحررات والغش لا يؤدى الى انعدام الاخكام

 




            

 رقم القضية458 / 2015 / 328 طعن عقاري

تاريخ الجلسة16-12-2015

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر / ------ وبعد المداولة .
حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الطعن

- تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة الدعوى رقم 531 لسنة 2014 عقاري كلي أمام محكمة دبي الإبتدائية بطلب الحكم بانعدام الأحكام الصادرة في الدعوى رقم 277 لسنة 2012 عقاري كلي والإستئناف 378 لسنة 2013 عقاري والطعن بالتمييز رقم 424 لسنة 2013 عقاري .

 على سند من القول ، إنه بموجب عقد البيع المؤرخ 8-1-2008 اشترى منها المطعون ضده العقار المبين بالصحيفة ، إلا أنه أقام عليها الدعوى رقم 277 لسنة 2012 عقاري كلي أمام محكمة دبي الإبتدائية بطلب فسخ عقد البيع المشار إليه ، ورد المبلغ المسدد منه والفائدة والتعويض، فوجهت دعوى متقابلة بطلب الحكم بصحته ونفاذه ، وإذ حكمت المحكمة برفض الدعوى الأصلية وفي الدعوى المتقابلة بصحة ونفاذ عقد البيع سند الدعوى

، فاستأنف المطعون ضده هذا الحكم بالإستئناف رقم 378 لسنة 2013 عقاري والذي قضت المحكمة فيه بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى المتقابلة وفي الدعوى الأصلية بإجابة المطعون ضده الى طلباته ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 424 لسنة 2013 عقاري، حيث قضت محكمة التمييز برفضه ، التمست الطاعنة النظر في هذا الحكم أمام محكمة التمييز بالإلتماس رقم 3 لسنة 2014 عقاري، وإذ أقام الحكم المطالب بإنعدامه قضاءه بناءً على الترجمة المحرفة للمادة 6/ 1 من عقد البيع المقدمة من المطعون ضده ، وأنه في حالة تنفيذ هذا الحكم سوف يلحق بها - الطاعنة - ضرر بالغ يتعذر تداركه لاستحالة استرداد المبلغ المحكوم به .

     ومن ثم كانت الدعوى ، حكمت المحكمة برفض الدعوى تأسيساً على أن المدعية لم تستند في دعواها الى أي سبب من الأسباب التي تجرد الحكم أياً من أركانه الأساسية استأنفت المدعية هذا الحكم بالاستئناف رقم 810 لسنة 2014 عقاري، وبتاريخ 30-4-2015 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف .

 طعنت المدعية في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت بقلم كتاب هذه المحكمة في 29-6-2015 بطلب نقضه ، وقدم المطعون ضده مذكرة بدفاعه - في الميعاد - طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة ، فرأت أنه جدير بالنظر ، وحددت جلسة لنظرة . .
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه بأوجه الطعن مخالفة القانون فضلاً عن مخالفته للثابت بالأوراق ، إذ قضى بتأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به من رفض الدعوى بقالة أنها لم تستند في دعواها إلى أي سبب من الأسباب التي تجرد الحكم أياً من أركانه بالرغم من أنها أسست طلبها بإنعدام الأحكام رقم 531 لسنة 2014 عقاري كلي واستئنافه رقم 378 لسنة 2013 عقاري والطعن بالتمييز رقم 424 لسنة 2013 عقاري على أسباب جوهرية تجعل تلك الأحكام منعدمة تماما ً، والمتمثلة في صدور الحكم استنادا ًإلى محررات محرفة ، مما ترتب عليه تضليل المطعون ضده للعدالة ، بزعمة - غير الصحيح - أن الوحدات محل التداعي المشتراه من قبله مازالت مرهونة ، كما التفت الحكم المطعون فيه عن المستندات المقدمة منها من نسخ شهادات ملكية الوحدات المشتراه من قبل المطعون ضده المقيدة في إسم الطاعنة والخالية من أي قيد أو رهن ، كما أعرض الحكم عن بحث الترجمة المحرفة للبند رقم 6/ 1 من عقد البيع المقدمة منها أيضاً ومقارنتها بالترجمة الصحيحة لذات البند ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

 .
وحيث إن هذا النعي غير سديد

 ذلك أنه من الأصول المقررة أن الحكم المعدوم 
هو الذي يحمل فساده في ذاته بأن يكون فاقداً لأركانه ومقوماته ، وأنه لا يُقبل الإدعاء بإنعدام حكم صدر من المحكمة في دعوى أو طعن سواء كان ذلك الإدعاء قدم إليها بدعوى مبتدأه أو بدفع أو أنها تعرضت له من تلقاء نفسها لأن ذلك أيضاً ينال من حجية الأحكام ويفتح الطريق أمام الخصوم للعبث بها مالم تكن مما يقبل الطعن عليه فيكفى سبيل المحكوم عليه للإدعاء بذلك هو اتباع الطريق القانوني المرسوم للطعن عليه .

 لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد أقامت دعواها الماثلة بطلب الحكم بإنعدام الأحكام موضوع التداعي تأسيساً على صدورها بناءً على الترجمة المحرفة لأحد بنود عقد البيع المبرم بينها وبين المطعون ضده والمقدمة من الأخير ، وكانت الطاعنة لم تدع بتجرد أي من هذه الأحكام المذكورة آنفاً من أركانه الأساسية المشار إليها

 - ومن ثم فإن ما تدعيه الطاعنة - على نحو ما سلف - وأياً كان وجه الرأي فيه - لا يترتب عليه انعدام الحكم، وإذ التزم الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر، وإنتهى في قضائه إلى رفض الدعوى ، فإنه يكون طبق القانون على وجهه الصحيح وبمنأى عن مخالفته أو الخطأ في تطبيقه ، ويضحى النعى عليه قائماً على غير أساس.
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن . .

 

تجاوز طلبات الخصوم


 


     

رقم القضية440 / 2020 / 282 طعن مدني

تاريخ الجلسة15-10-2020

_ تتحصـل فى أن المطعون ضده أقام علي الطاعنين الدعوي رقم 443 لسنة 2019 مدني كلي أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم

أولاً : بإلزام الشركة/ الطاعنة الثانية بإخلاء المأجور وتسلميه له خالياً من الشواغل بالحالة التي كان عليها قبل التعاقد

 ثانياً : بإلزام الطاعنين بسداد مبلغ 25 مليون درهم عن القيمة الايجارية للفترة المجانية من 1ـ1ـ2018 إلي 31ـ12ـ2018،

       وبسداد قيمة الشيكين المرتجعين للفترة الايجاريه من 1ـ1ـ2019 إلي 31ـ12ـ2019 بمبلغ 25 مليون درهم وما يستجد من اجرة من 1ـ1ـ2020 إلي التاريخ الفعلي والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ ارتجاع كل شيك حتي تمام السداد

 وبسداد مبلغ 30 مليون درهم قيمة شيك الضمان لعجزهما عن تشغيل المستشفى في 1ـ1ـ2019

وذلك تأسيساً علي أنه بتاريخ 27 ـ7ـ2017 استأجرت الطاعنة الثانية البرج القائم على قطعة الارض رقم (7004-392) بالمارينا بمنطقة ال(----) لتشغيله كمستشفى خلال الفترة من 1ـ8ـ2017 إلي 31ـ12ـ2039 وأصدر الطاعن الأول له عدد42 شيك مقدماً مقابل الأجرة وشيك بمبلغ 30 مليون درهم كضمان لتشغيل المستشفى في 1ـ1ـ2019 كما سدد مبلغ عشرة ملايين درهم عن الأجرة المستحقة عن الفترة من 1ـ8ـ2017 وحتي 31ـ12ـ2017 ، وقد م ُ نحت الفترة الايجارية من 1ـ1ـ2018 إلى 31ـ12ـ2018 كفترة مجانية لتجهيز وتشغيل المستشفى ، وأرتدت الشيكات الثلاثة المستحقة عن أول ثلاث دفعات إيجار لعدم كفاية الرصيد ، وبتاريخ 8ـ7ـ2019 وجه المطعون ضده للطاعنة الثانية إنذاراً عدلياً ثم أعقبه إنذاراً أخر بالنشر في جريدة يوميه بتاريخ 16ـ7ـ2019 بطلب سداد الأجرة المستحقة عن عام 2019وما يستجد بعدها حتي تاريخ الإخلاء الفعلي ، إلا أن الطاعنين امتنعا عن السداد أو تشغيل المستشفى ، ومن ثم فقد أقام الدعوى ، دفع الطاعنان ببطلان إنذار السداد ووجها طلباً عارضاً بطلب الحكم أولا: بصفة مستعجلة اصدار أمر بتعليق صرف الشيكات البالغ عددها 32 شيكاً وتبلغ قيمتها (821811603) درهماً لحين الفصل في الدعوي. ثانياً: إلزام المطعون ضده أن يؤدي للشركة/ المطعون ضدها الثانية مبلغ 3,824,316 درهماً نظير ما تكبدته من مصاريف اصلاح الاساسات ، ومبلغ 4774288 درهماً نظير أجور ورواتب ، ومبلغ (39600000) درهم قيمة الأرباح الفائتة عن 22 شهراً بواقع مبلغ (1800000) درهم شهرياً. ثالثا : وللتحوط من مخاطر الأساسات المحتمل وقوعها مستقبلاً إلزام المطعون ضده بأن يقدم للطاعنة الثانية خطاب ضمان مالي بقيمة 150 مليون درهم لتسييله في حال تعرض المبني لأي مشاكل هندسية بسبب الأساسات ، وشراء بوليصة تأمين للطاعنة الثانية لتغطي مخاطر الاساسات وما ينجم عنها من اضرار في الممتلكات أو في الأرواح علي أن لا تقل قيمة التغطية عن خمسمائة مليون درهم ، وإلزامه بأن يكلف جهة فنية بالكشف علي أساسات المبني بشكل سنوي في يناير من كل عام علي أن تزود تلك الجهة الطاعنة الثانية بتقريرها مباشرة لها ، وفي حال تبين من الفحص أن حالة الأساسات غير أمنة يحق للطاعنة الثانية الانسحاب من عقد الايجار دون تبعات ماليه. رابعاً: إبدال ما في حوزة المطعون ضده من شيكات بشيكات أخري مع إعادة جدولة الدفعات السنوية لتصبح بواقع أربع دفعات سنوية بدلاً من دفعتين ، وبإلزام المطعون ضده بالفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة القضائية وحتي تمام السداد . وذلك تأسيساً علي أن المطعون ضده لا يستحق مبلغ الخمسة وعشرون مليون درهم القيمة الإيجارية عن الفترة المجانية من 1ـ1ـ2018 حتي 31ـ12ـ2018 والشيكين بذات القيمة عن الفترة من 1ـ1ـ2019 وحتي 31ـ12ـ2019 وما يستجد من أجرة ، وشيك ضمان تشغيل المستشفى بمبلغ 30 مليون درهم ، لوجود عيوب هندسية إنشائية في العقار المأجور حالت دون البدء في تشغيل المستشفى حيث أجرت الطاعنة الثانية أعمال إصلاح بالمبني لمدة أربعة أشهر بتكلفة 3824316 درهماً وتسبب ذلك في تأخر النشاط التجاري للمشروع نحو 22 شهراً فأفقدها ذلك ربح نحو 39600000درهم ومن ثم وجها طلبهما العارض ،

وبتاريخ 26ـ1ـ2020 حكمت المحكمة في الدعوي الأصلية: بإخلاء الطاعنين من المأجور وتسليمه للمطعون ضده خالياً من الشواغل ، وبإلزامهما بأن يؤديا للمطعون ضده مبلغ خمسة وعشرون مليون درهم متأخرات الأجرة من تاريخ 1-1-2019 وحتى 31ـ12ـ2019 وما يستجد من الأجرة حتى تاريخ الإخلاء الفعلي بواقع أجرة سنوية 25 مليون درهم ، والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. وبرفض الدعوي المتقابلة .

 استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 270 لسنة 2020 مدني ، وبتاريخ 4ـ6ـ2020 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ،

 طعن الطاعنان في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 3ـ8ـ2020 طلبا فيها نقضه ، وقدم محامي الطاعنان مذكرة من خلال النظام الالكتروني لمحاكم دبي بتاريخ 7ـ9ـ2020 مرفق بها مذكرة أخري أشار فيهما أن الشركة الطاعنة الثانية قد تعدل شكلها القانوني لشركة ذات مسؤولية محدودة الشخص الواحد (ذ م م) وطلبا فيهما التمسك بما ورد بصحيفة الطعن ولم يتضمنا أي سبباً يتعلق بالنظام العام وأرفقا بهما صورة من عقد بيع الحصص ورخصة للشركة بعد التعديل الحاصل في 13ـ8ـ2020 باسم مالكتها الجديدة التفتت عنهما المحكمة ، وقدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه -في الميعاد- طلب فيها رفض الطعن.
و حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم علي خمسة أسباب ينعي الطاعنان بالشق الثاني من السبب الأول علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ قضي بتأييد الحكم المستأنف بإخلائهما من العقار -موضوع الدعوي- وبإلزامهما ببدل الايجار في حين أن عقد الايجار -موضوع الدعوي- غير مسجل بمؤسسة التنظيم العقاري بدبي ، إ عمالاً لنص المادة 2/4 من قانون تنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات في إمارة دبي رقم 26 لسنة 2007 المعدل بالقانون رقم 33 لسنة 2008 التي أوجبت تسجيله ، وإذ خالف الحكم ذلك فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أنه المقرر _في قضاء هذه المحكمة

 أن الدفاع الجديد الذي يكون بسبب قانوني يخالطه واقع والذي لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع لا تجوز اثارته لأول مره أمام محكمة التمييز لأن القصد من الطعن هو تجريح الحكم المطعون فيه ، ولا يتصور ثمة خطأ ينسب الى الحكم المطعون فيه في أمر لم يعرض على محكمة الاستئناف. لما كان ذلك ، وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد تمسك الطاعنان أمام محكمة الموضوع بعدم تسجيل عقد الايجار -موضوع الدعوي- بمؤسسة التنظيم العقاري بدبي ومن ثم فلا يجوز لهما التحدى بهذا السبب لأول مرة أمام محكمة التمييز .
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالشق الأول من السبب الأول علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ قضي بتأييد الحكم المستأنف بإلزامهما بأن يؤديا للمطعون ضده قيمة الشيكين رقمي 714 ، 44 بمبلغ 25 مليون درهم الصادران من حساب الطاعن الأول على بنك دبي التجاري مقابل الدفعتين الأولى والثانية من بدل الإيجار عن المدة من 1ـ1ـ2019 حتى 31ـ12ـ2019 استنا داً لعقد الايجار -موضوع الدعوي- في حين أن المطعون ضده كان قد أقام دعواه بالمطالبة محل الدعوي بقيمتهما ، دون اتباع الإجراءات المنظمة لأمر الأداء المنصوص عليها في المادة (62) من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية فتكون دعواه غير مقبولة ، وإذ خالف الحكم ذلك فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أن النص في المادة 16 من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 57 لسنة 2018 -المنطبقة علي واقعة الدعوى- على أن (ترفع الدعوى إلى المحكمة بناء على طلب المدعى ، وذلك بإيداع صحيفة دعواه لدى مكتب إدارة الدعوى ....) وفي المادة 62 منها على أنه (استثناء من القواعد العامة في رفع الدعوى ابتداء تتبع الأحكام الواردة في المواد التالية إذا كان حق الدائن ثابتاً بالكتابة -إلكترونياً أو مستندياً- وحال الأداء وكان كل ما يطالب به ديناً من النقود معين المقدار أو منقولاً معيناً بنوعه ومقداره ، ولا يمنع من سلوك أمر الأداء طلب الفوائد أو اتخاذ أي إجراء من الإجراءات التحفظية. وتتبع الأحكام الواردة في الفقرة السابقة إذا كانت المطالبة المالية محلها إنفاذ عقد تجاري ، أو كان صاحب الحق دائناً بورقة تجارية )) وفي المادة64 من ذات اللائحة على أنه ((علي القاضي الفصل في الطلب قبولاً أو رفضاً كلياً أو جزئياً ، فإذا أصدر قراره بالرفض يجب أن يكون هذا القرار مسبباً)) تدل على أن المدعى الذي يطالب بحق له قبل خصمه يتعين عليه -كأصل- الالتجاء إلى المحكمة بموجب صحيفة يودعها مكتب إدارة الدعوى واستثناء من هذا الأصل يتعين عليه الالتجاء إلى طريق استصدار أمر أداء من القاضي المختص بالمحكمة الابتدائية إذا كان كل ما يطالب به دينا ثابتا بالكتابة بموجب محرر موقع عليه من مدينه شريطة أن يتوافر في هذا الدين عدة شروط وهي أن يكون غير مضاف إلى أجل أو معلق على شرط ، وأن يكون معين المقدار ، فإذا لم تتوافر أي من هذه الشروط فإنه لا يجوز الالتجاء إلى طريق استصدار أمر الأداء ولو توافرت هذه الشروط بالنسبة لجزء من الدين المطالب به دون باقي أجزائه ، إذ هوطريق استثنائي للالتجاء إلى القضاء لا يجوز التوسع فيه ، ولأن الأمر بالأداء غير قابل للتجزئة فليس للقاضي أن يصدر الأمر ببعض طلبات المدعى وبرفض البعض الآخر منها وإحالة البعض الأخير إلى المحكمة المختصة للفصل فيه ، وذلك بدلالة ما تقضي به المادة 64 المشار إليها آنفا من أن القاضي إذا رأى عدم إجابة المدعى إلى كل طلباته وجب عليه رفض إصدار الأمر ، ولا يغير من ذلك وجود ارتباط بين الدين الثابت بالكتابة والمطالبة بحق آخر ملحق به أو مترتب عليه ما لم يكن هذا الحق الأخير ثابتاً بالكتابة أيضا حال الأداء ومعين المقدار حتى يمكن للدائن الالتجاء إلى ذلك الطريق الاستثنائي دون سلوك الطريق العادي لرفع الدعوى ، وقد أوجب المشرع الالتجاء إلى ذلك الطريق ايضا إذا كان ما يطالب به الدائن منقول معيناً بنوعه ومقداره ، أو إذا كانت المطالبة المالية محلها إنفاذ عقد تجاري ، أو كان صاحب الحق دائناً بورقة تجارية

 لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المدعى قد أقام الدعوى بالطريق العادي لرفع الدعوى طبقاً للقواعد العامة طالباً الزام الطاعنين بقيمة الأجرة المستحقة عن الفترة من 1ـ1ـ2019 وحتي 31ـ12ـ2019 الثابتة بالكتابة بموجب عقد الإيجار الموقع عليه منهما والمحرر عنها الشكين المرتجعين رقمي 714 ، 44 بمبلغ 25 مليون ،

 كما طلب ايضاً الزامها بإخلاء المأجور وبإلزامهما بسداد مبلغ 25 مليون درهم عن القيمة الايجارية للفترة المجانية من 1ـ1ـ2018 إلي 31ـ12ـ2018 وما يستجد من أجرة من 1ـ1ـ2020 إلي التاريخ الفعلي ، والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ ارتجاع كل شيك حتي تمام السداد ، وبسداد مبلغ 30 مليون درهم قيمة شيك الضمان ،

 وكانت هذا الطلبات الأخرى -خلاف الشيكين محل النعي- وأن كانت تعد من ملحقات الطلب الأصلي بقيمة الشيكين ومرتبطة به إلا أنها لا يتوافر في بعضها شروط أمر الأداء ، وبالتالي فلا يجوز للمطعون ضده الالتجاء إلى سلوك أمر الأداء بالنسبة لكافة طلباته ، وإذ رفعت الدعوى بالطريق العادي فإنها تكون قد رفعت بالطريق القانوني ويكون النعي عليه بما سلف على غير أساس .
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالشق الأول من السبب الثاني علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول أنهما قد تمسكا في دفاعهما ببطلان اخطرهما بالنشر بسداد الأجرة لمخالفة ذلك ما اشترطته المادة 25/1/أ من قانون تنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات في إمارة دبي رقم 26 لسنة 2007 المعدل بالقانون رقم 33 لسنة 2008من أن طلب الإخلاء بسبب عدم سداد الأجرة يجب أن يسبقه إخطار من المؤجر للمستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقة بإخطار مدته 30 يوماً عن طريق الكاتب العدل أو بالبريد المسجل قبل رفع دعواه ، وإذ وجه المطعون ضده الإعلان بالإخطار بعدم سداد بدل الإيجار لهما علي مقر الطاعنة الثانية دون تعذر إعلانها أولاً عن طريق المكالمات المسجلة الصوتية أو المرئية أو الرسائل النصية الهاتفية على الهاتف المحمول أو البريد الالكتروني أو الفاكس أو ما يقوم مقامها من وسائل التقنية الحديثة عملاً بالمادتين 6ـ1 ، 7-2 من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية ، كما أن ورقة الإعلان خلت مما يفيد غياب مدير الشركة الطاعنة الموجه إليها الإعلان فيكون هذا الإعلان بطريق النشر قد  وقع باطلاً ولا يغني عن ذلك ما أشار إليه الحكم في أسبابه من أن صحيفة الدعوى تقوم مقام الاعذار ذلك أن صحيفة الدعوى لا تغني عن الإخطار بالسداد ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن النص في المادة 10 من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 57 لسنة 2018 على أن "يكون الإجراء باطلاً إذا نص القانون صراحة على بطلانه أو إذا شابه عيب أو نقص جوهري لم يتحقق بسببه الغاية من الإجراء" يدل على أنه إذا لم ينص القانون على البطلان كجزاء يترتب على مخالفة ما أوجبه من بيانات أو أمر باستيفائه من أوضاع للإجراء ، فلا يكون الإجراء باطلاً إلا إذا شابه عيب لم يتحقق به الغاية منه ، ومقتضى هذا أنه لا يكفي للحكم بالبطلان تحقق العيب أو حصول المخالفة لما أوجبه القانون ، وإنما يجب أن يكون هذا العيب قد أدى إلى عدم تحقق الغاية من الإجراء ، وكانت المادة ( 25ـأـ1) من قانون تنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات في إمارة دبي رقم 26لسنة 2007 المعدل بالقانون رقم 33 لسنة 2008 والتي جري نصها علي أن "يكون للمؤجَر طلب إخلاء المستأجر من العقار قبل انتهاء مدة الإجارة حصراً في أي من الحالات التالية: أ- إذا لم يقم المستأجر بسداد بدل الإيجار أو أي جزء منه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطار المؤجر له بالسداد ، وذلك ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك ، ولغايات البند (1) من هذه المادة ، يتم إخطار المؤجر للمستأجر عن طريق الكاتب العدل أو البريد المسجل" ، لما كان ذلك وكان المطعون ضده قد وجه بتاريخ 8ـ7ـ2019 للطاعنة الثانية ممثلة في شخص مديرها والشريك فيها -أنذاك- الطاعن الأول وعلي مقرها إخطاراً يحمل رقم 136650ـ1ـ2019 بسداد الأجرة المستحقة عن عام 2019 وما يستجد وإذاء رفض موظف الطاعنة الثانية استلام الاخطار المشار إليه تم إعلانهما بالاخطار بالسداد بالنشر بتاريخ 16ـ1ـ2019 بجريدة الخليج ، وكان الثابت -وبلا خلاف عليه بين الخصوم- وحسبما هو ثابت بحوافظ مستندات الخصوم المقدمة أمام محكمة أول درجة أنه رداً علي الاخطار سالف الذكر وجهت الطاعنة الثانية في 8ـ8ـ2019 إنذاراً عدلياً للمطعون ضده مشيرة فيه (أن من يمثلها هو مديرها الطاعن الأول وأن الموضوع الرد علي إنذار المطعون ضده العدلي رقم 136650ـ1ـ2019 -سالف الذكر-)

 وعلي ذلك أقام المطعون ضدة دعواه الراهنة -ابتداءً- أمام المحكمة التجارية الابتدائية بتاريخ 6ـ11ـ2019 برقم 1615 لسنة 2019 كلي أي بعد مضي أكثر من ثلاثين يوماً علي تاريخ الاخطار بالسداد ورد الطاعنان عليه بالإنذار سالف الذكر في 8ـ8ـ2019 ، فإنه -           ، وإذ رفض الحكم المطعون فيه الدفع ببطلان الإخطار بالسداد -سالف الذكر- يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ قضي بتأييد الحكم المستأنف بإخلاء الطاعنين للعين موضوع الدعوى وتسليمها خالية من الشواغل فيكون قد قضى بفسخ عقد الايجار بالنسبة للطاعن الأول وألزمه مع الطاعنة الثانية بتسليم العين المؤجرة رغم أن الطاعن الأول لم يكن طرفاً في عقد الإيجار محل الدعوي فالالتزام بتسليم العين المؤجرة يقع على عاتق المستأجرة الطاعنة الثانية وحدها ولم يوجه المطعون ضده في دعواه أمام المحكمة الابتدائية طلباً للطاعن الأول بإخلاء وتسليم العين المؤجرة وإنما وجه طلبه هذا للطاعنة الثانية كما أن الحكم أورد في مدوناته إلزام الطاعنة الثانية وحدها بالإخلاء وتسليم العين المؤجرة فيكون -الحكم- في قضاءه علي النحو سالف بيانه قد قضي بأكثر مما طلبه المطعون ضده ومن ثم فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه

مهمة جداااااااااااااااااا

وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن من المقرر _وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة _ أنه وفق ما تقضى به المادة 169 من قانون الإجراءات المدنية

 أن للخصوم أن يلتمسوا إعادة النظر في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه 

كما تقضى المادة 173 من ذات القانون أيضاً بأنه يحق للخصوم الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة من محكمه الاستئناف إذا حكمت بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه ، أن الطعن بطريق النقض في هذه الحالة مقصور على الأحكام التي يبين منها أن الحكم المطعون فيه قد اشتمل في أسبابه على وجهة نظر المحكمة فيما حكمت به بما لم يطلبه الخصوم وأنها قضت به مدركة حقيقة ما قدم لها من الطلبات ومع ذلك فقد أصرت على القضاء للخصم بما لم يطلبه أو بأكثر مما طلبه مسببة حكمها في هذا الخصوص ، أما إذا لم يبد من الحكم المطعون فيه أنه قصد تجاوز الطلبات المقدمة إلى المحكمة وأنه قضى في الدعوى بما لم يطلبه الخصوم عن سهو بحقيقه الطلبات فيها ، فإن سبيل الطعن على الحكم إنما يكون بالتماس إعادة النظر

. لما كان ذلك وكانت طلبات المطعون ضده أمام محكمة أول درجة لم تتضمن إلزام الطاعن الأول بإخلاء المبني المأجور -موضوع الدعوي- بل اقتصر في طلبه هذا على الطاعنة الثانية وكان الحكم الابتدائي المؤيد في اسبابه بالحكم المطعون فيه قد ضمن أسبابه إلزام الطاعنة الثانية وحدها بالإخلاء وتسليم العين المؤجرة خالية من الشواغل إلا أنه عاد وقضي في منطوقه بإلزام الطاعنين بذلك دون أن يسبب وجهة نظره في إلزام الطاعن الأول بذلك أو يبد من الحكم أنه قصد تجاوز الطلبات المقدمة إلى محكمة أول درجة ، بما يجيز معه للطعنين الطعن في الحكم بطريق الالتماس لما عاره في منطوقه من قضاء بما لم يطلبه الخصوم عن سهو وعدم إدراك بحقيقة ما قدم من الطلبات ، ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف يكون على غير أساس.
و حيث إن الطاعنين ينعيان بباقي الأسباب علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الإستدلال والقصور في التسبيب والاخلال بحفق الدفاع إذ قضى في الدعوى الأصلية بتأييد الحكم المستأنف بإخلاء العين المؤجرة وإلزمهما بسداد بدل الإيجار ، وفي دعواهما المتقابلة برفضها تأسيساً علي أن الطاعنة الثانية أقرت في عقد الإيجار بمعاينتها المبنى المعاينة التامة النافية للجهالة وقبلت استئجاره ولخلو الأوراق من دليل على وجود عيوب في أساسات المبنى وفق تقرير الخبرة الاستشاري المقدم منهما في 18ـ5ـ2020 ، في حين أن هذا التقرير قد قدمته الطاعنة الثانية للتدليل على ما قامت به من أعمال في المبنى وما تكبدته من نفقات نتيجة ذلك ، بينما أكد التقرير الاستشاري المُعد بناء علي تكليف من المطعون ضده من قبل السادة/ ---- بتاريخ 7ـ11ـ2018 والمقدم منهما بالبند (5) من حافظة مستنداتهما بجلسة 8 و10ـ12ـ2019 علي عدم سلامة المبني من الناحية الانشائية للأحمال وأساسات البرج ومن وجود صدأ في حديد التسليح وشروخ في الكمرات الداخلية في الطابق السادس ، وكانت عيوب الأساسات تلك هي عيوب خفية في باطن الأرض لم يكن من الميسور العلم بها وقت التعاقد ، والمعاينة الواردة بعقد الايجار تنصرف لمبني البرج الظاهر دون اساساته المعيبة ، وقد اضطرت الطاعنة الثانية إصلاح بعض العيوب خلال أربعة أشهر بتكلفة مقدارها 3842316درهماً مما تسبب في التأخر في افتتاح المستشفى حوالي 22 شهراً وكبدها خسارة تقدر بحوالي 39600000 درهم ، فيكون المطعون ضده هو من أخل بالتزاماته من ضمان العيوب الانشائية بالبرج وعن اصلاح اساساته المعيبة كما لم يقم بالتأمين علي هيكل البرج ، ولم يسلمهما وفق البند التاسع من عقد الإيجار الوثائق والمستندات والخرائط خاصة المبنى خلال 45 يوماً من تاريخ توقيع العقد حتي يجريا معاينة ثانية بعد مراجعة وثائق المبني ، وأدي ذلك جميعه للحيلولة بينهما والانتفاع بالمبني للغرض المُستأجر من أجله ، بما لا تُستحق معه الأجرة لعدم استيفاء المنفعة من المأجور ولا يحق للمطعون ضده طلب الفسخ واخلاءهما من العين المؤجرة ، بينما يجيز للمطعون ضدها الثانية طلب الفسخ أو إنقاص الأجرة مع التعويض عملاً بالمادة 773 من قانون المعاملات المدنية وعليه تكون دعواهما المتقابلة قد استقامت بما كان يتعين معه القضاء لهما بطلباتهما فيها وبندب لجنة خبراء هندسية وحسابية لمعاينة البرج المؤجر لبحث العيوب الموجودة في أساساته كونه سبيلهما الوحيد في تحقيق دفاعهما في الدعويين الأصلية والمتقابلة إلا أن الحكم المطعون فيه أعرض عن ذلك ، ومن ثم فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد ما تقضي به المادتان 742 ، 750 من قانون المعاملات المدنية أن الايجار هو تمليك المؤجر للمستأجر منفعة مقصودة من الشئ المؤجر لمده معينه لقاء أجر معلوم ، وأن الأجرة تستحق باستيفاء المنفعة أو القدرة على استيفائها. وأنه لا تأثير على حق المؤجر في استيفاء الأجرة من المستأجر عدم قيام المستأجر باستيفاء المنفعة من الشئ المؤجر طالما أن المؤجر قد سلمه هذا الشيء أو مكنه من الانتفاع به. والنص في المادة رقم 19 من القانون رقم (26) لسنة 2007 بشأن تنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات في إمارة دبي المعل بعض مواده بالقانون رقم 33 لسنة 2008علي أن (يجب على المستأجر أن يسدد بدل الايجار في مواعيد استحقاقه ....) وفي المادة 25 من ذات القانون علي أن (1ـ يكون للمؤجَر طلب إخلاء المستأجر من العقار قبل انتهاء مدة الإجارة حصراً في أي من الحالات التالية: أ-إذا لم يقم المستأجر بسداد بدل الإيجار أو أي جزء منه خلال ثلاثين يوما من تاريخ إخطار المؤجر له بالسداد ، وذلك ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك. .....) يدل علي أنه يقع علي المستأجر التزاماً خلال فترة الإجارة بسداد الأجرة المتفق عليها في موعد استحقاقها فإذا تخلف عن ذلك يحق للمؤجر بعد مضي ثلاثين يوماً علي إخطاره بالسداد وعدم التزامه بالسداد طلب إخلاءه من العقار المأجور. ومن المقرر أيضاً أنه وفقاً لما تقضى به المادة 272من قانون المعاملات المدنية أنه إذا لم يوف أحد المتعاقدين بما وجب عليه بالعقد جاز للمتعاقد الآخر أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه ، وأن طلب أحد طرفى العقد المشار إليه من محكمة الموضوع تسليم العين المؤجرة ، يتضمن حكما طلب فسخ عقد الايجار ضمناً ، وان تقدير مبررات فسخ العقود الملزمة للجانبين هو من مسائل الموضوعية التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق ، ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديما صحيحا وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، وأن لها السلطة المطلقة في تقدير تقارير الخبراء الاستشاريين المقدمة إليها فلها الأخذ بها كله أو بأحدها أو أن تأخذ ببعض ما جاء بها وتطرح البعض الآخر متى أطمأنت إلي ورأت فيها ما يقنعها لسلامة الأسس التي أقيم عليها ويتفق مع الواقع الثابت في الدعوى ، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها ، وأن ندب خبير في الدعوي ليس حقاً للخصوم في كل حالة وإنما هو أمر جوازي للمحكمة متروك لمطلق تقديرها فلها رفض ما يطلبه الخصوم في شأنها إذا ما وجدت في أوراق الدعوي ما يكفي لتكوين عقيدتها فيها مما يغني عن ندب الخبير ، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المدعي ملزم بإقامة الدليل على ما يدعيه سواء أكان مدعياً أصلاً في الدعوى أم مدعياً عليه فيها ، وأن ما يدعي خلاف الظاهر عليه عبء إثباته ، ومن المقرر كذلك أنه لا يجوز التمسك أمام محكمة التمييز بدفاع لم يسبق إبداءه أمام محكمة الموضوع يستوى في ذلك ما يتصل منه بأصل الحق موضوع الدعوى أو بوسيلة من وسائل الدفاع فيها أو بإجراء من إجراءات الإثبات أو للخصومة ،

 لما كان ذلك وكان الثابت من عقد الايجار محل النزاع أنه بتاريخ 27ـ7ـ2017 أجر المطعون ضده للطاعنة الثانية والتي مثلها في التوقيع علي العقد الطاعن الأول بصفته المدير والشريك بها العقار (برج 13 طابق) الموضح بالعقد لمدة تبدأ اعتباراً من 1ـ8ـ2017 وحتي 31ـ12ـ2039 بأجرة متفق عليها حرر عنها الطاعن الأول من حسابه البنكي الخاص عددا من الشيكات بقيمتها ، وكان الطاعنان لم يدعيا أو ينازعا بأن المطعون ضده سلمهما العقار المؤجر للانتفاع به واقتصرت منازعتهما في الدعوى على أنهما لم يتمكنا من الانتفاع به لوجود عيوب إنشائية بالمبني في أساساته المخفية حالت دون انتفاعهما به في الغرض المخصص للإجارة -مستشفي- وكان الحكم المطعون فيه المؤيد في اسبابه للحكم الابتدائي قد انتهي إلي إخلاء الطاعنين للمأجور وتسليمه للمطعون ضده خالياً من الشواغل وبإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ خمسة وعشرون مليون درهم عن الأجرة من تاريخ 1ـ1ـ2019وحتى 31ـ12ـ2019 وما يستجد من منها حتى تاريخ الإخلاء الفعلي بواقع 25 مليون درهم سنوياً مع الفائدة وبرفص الطلب العارض المبدي من الطاعنين علي ما أورده بمدوناته من أن ((الحكم المستأنف قد قضى في الدعوى الأصلية ..... على ما ثبُت من إخلال المستأنفين -الطاعنين- بسداد ما هو مستحق عليهما من بدل الإيجار في موعده المحدد رغم انذارهما بذلك ، وأنه لا نزاع بين الطرفين حول مقدار الأجرة السنوية للمأجور المحددة في العقد بمبلغ25 مليون درهم ، ولا نزاع بين الطرفين حول أن المستأنفين لم يقوما بسداد الأجرة عن الفترة المقضي بأجورها ، كما أنه من الثابت في الأوراق أن المستأنف ضده (المؤجر) - المطعون ضده- كان قد قام قبل إقامة الدعوى بإعذار المستأنفين إعذارا قانونيا بالنشر بسداد الأجور المستحقة تحت طائلة إخلاء المأجور ،....، وأن جوهر ما تد فع به الجهة المستأنفة -الطاعنة الثانية- الدعوى الأصلية والذي هو جوهر أسباب استئنافها ونعيها على الحكم المستأنف ..... وأساس ما تبني عليه دعواها المتقابلة هو ادعاءها : (أن المستأنف ضده لم يوف بالتزاماته التعاقدية وذلك لأن العيوب الفنية في أساسيات المبنى المؤجر قد أثرت في استيفاء المستأنفين للمنفعة المتعاقد عليها بل لم يحصلا عليها نهائياً وأنهما لم ينتفعا بالمأجور لعدم صلاحية المبنى المؤجر محل النزاع لاستغلاله كمستشفى وهو الغرض الذي تم على أساسه التأجير وقد أنذرا المؤجر بذلك) فإنه من الثابت بالأوراق ومما لا نزاع فيه أن الجهة المستأنفة (المستأجرة) -الطاعنة الثانية- قد استلمت المبنى المأجور بتاريخ توقيع عقد الإيجار شاغراً وخالياً من أي التزامات مالية أو قانونية ولم تدعي خلاف ذلك ، وحيث أن المستأجر قد قرر وقت توقيع العقد وفي المادة ? منه أنه عاين المبنى بشكل كامل وتفصيلي نافياً للجهالة ووافق على استئجاره بحالته ، والطرفين قد أخذا أيضاً بعين الاعتبار أن الغاية من الإيجار هو استعمال البناء المأجور كمستشفى ، وبأنه قد يحتاج إلى بعض التعديلات اللازمة لتجهيزه لهذا الغرض ، لذا تم اتفاق الطرفين على أن يقوم المستأجر بإجراء التعديلات اللازمة على المبنى لأغراض تجهيزه وتحويله إلى مستشفى متعدد الاختصاصات وذلك على نفقة المستأجر ودون أن يتحمل المالك المؤجر أية التزامات مالية أو قانونية للمستأجر خاصة بتجهيز وتشغيل المستشفى وذلك وفقاً لما جاء صراحة وتفصيلا في المادة 11من عقد الإيجار التي نصت : على أنه (يوافق المالك -المطعون ضده- على أن يقوم المستأجر -الطاعنة الثانية- بإجراء التعديلات اللازمة على المبنى لأغراض تجهيزه كمستشفى بشرط أن لا يؤثر ذلك على الأجزاء الجوهرية للمبنى ، إعمال تعديلات الغرض منها تحويل البناية إلى مستشفى متعدد الأختصاصات وفق القوانين والنظم والضوابط الموضوعة من قبل السلطات المختصة. يجوز للمستأجر لأغراض تشغيل المستشفى أن يجري عل نفقته أو يسمح بإجراء أي إضافات إنشائية أو تغييرات في الهيكل الداخلي للغرف أو تقسيمات الغرف أو المنشآت في البناية وإزالة أو هدم ( جزئي أو كلي ) أي من الجدران أو السقف أو الأرضيات أو السماح بإجراء كل ذلك بموافقة السلطة المختصة إن لزم. ومنعا للشك لن يتحمل المالك أية التزامات مالية أو قانونية للمستأجر أو أي جهة عامة أو خاصة بتجهيز وتشغيل المستشفى قبل وأثناء وبعد سريان هذا العقد) مما يدل على أن المستأجر على علم تام وقت التعاقد بالمأجور وبكل ما قد يحتاجه لغرض استعماله كمستشفى ، والتزم بإجرائها على نفقته ،

ولم يتبين من الأوراق امتناع المستأنف ضده (المؤجر) عن ثمة التزام مترتب عليه. وأن ادعاء الجهة المستأنفة في دعواها المتقابلة والتي تؤسس دعواها المتقابلة عليها ، بقولها (أنه تبين للمدعية تقابلاً -الطاعنة الثانية- أن هناك عيوب انشائية هندسية في أساسيات المبنى وطلبت من المدعى عليه تقابلاً -المطعون ضده- أن يقوم بإصلاح العيوب إلا أنه لم يحرك ساكناً وعليه قامت المدعية تقابلاً بإصلاح العيوب الأساسية وقد استغرقت عملية الإصلاح أربعة أشهر وتسبب ذلك في تأخر انطلاق المشروع 22 شهراً فقدت المدعية تقابلاً أرباحاً تقدر 39600000 درهم) فهو ادعاء خال من الدليل ، وتنفيه مستندات المستأنفين ذاتهما المقدمة من قبلهما ، إذ أن تقرير خبرة الهندسي الاستشاري المنظم بناء على طلبهما والمرفق بمذكرتهما الختامية المؤرخة في 18ـ5ـ2020 كتأييد لدعواهم المتقابلة لم يرد فيه إطلاقاً ما يشير إلى وجود عيوب انشائية هندسية في اساسيات المبنى ، وإنما ورد فيه إلى قيام الجهة المستأنفة بتنفيذ بعض الأمور مثل .إزالة سقوف مستعارة ، وجزء من الأرضيات ، وغرفة الكهرباء ، وأعمال كهربائية ، وأعمال الغاز الطبي ، وأعمال إنذار الحريق ، وأعمال التكييف ، وأعمال التهوية ، وبعض قواطع الطابوق ، وتنفيذ مباني من الطابوق ، وإزالة بلاط وأرضيات ، وإزالة أسقف معلقة ، تثبيت حديد تسليح ، وأعمال تمديدات كهربائية ) -الصفحة 11 إلى 15 من التقرير - ، وحيث أن هذه الأعمال التي قام بها المستأنفين ترى المحكمة أنها كلها من ضمن الأعمال التي أجيز المستأنفان بإجرائها على نفقتهما الخاصة بغرض تهيئة المبنى لاستخدامه كمستشفى متعدد الاختصاصات حسب شروط عقد الإيجار السالف بيانها ، دون ترتب أية التزامات بشأنها على المستأنف ضده المؤجر ، كما أنه بشأن طلب المستأنفين أمام هذه المحكمة "بندب خبرة ثلاثية مكونة من مهندسين ومحاسب (لمعاينة المبنى موضوع الدعوى على الطبيعة لمعرفة مدى جاهزية هذا المبنى لاستغلاله كمستشفى من عدمه ، ....) فهو طلب غير مجد وجدير بالرفض ، ذلك أنه من الثابت أن الجهة المستأنفة قد عاينت المأجور ولاحظت ما قد يلزم من استكمال بعض الأمور فيه لغرض استعماله للغاية التي تم استئجاره من أجلها ، وقد أجيزت خطياً بعمل ذلك على نفقتها الخاصة في ذات العقد ، وأن تحديد الطرف المقصر بتنفيذ التزاماته في هذا العقد إنما يعود للمحكمة ولا يحتاج إلى خبرة فنية ، مما يتعين رفض هذا الطلب ، وليس في الأوراق ثمة ما يشير إلى أن توقف العمل في استغلال المأجور كمستشفى كان بسبب المستأنف ضده المؤجر ، وليس للمستأنفين التذرع بأمور غير واقعة وليس عليها ثمة مؤشر لا من قريب ولا من بعيد ، الأمر الذي أضحى معه الأستئناف بمجمله غير قائم على سند من الواقع أو القانون مما يتعين رفضه وتأييد الحكم المستأنف ....)) وإذ كان هذا الذى خلصت إليه محكمة الموضوع سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائها ويؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها ، ولا يقدح في ذلك ما أثاره الطاع من أن التقرير الاستشاري المُعد من قبل السادة/ --- بتاريخ 7ـ11ـ2018 بين عدم سلامة المبني من الناحية الانشائية للأحمال والأساسات وهي عيوب خفية غير ظاهرة وقت استلام المبني تسببت في فوات منفعتهما من المأجور ذلك أن الثابت بمطالعة هذا التقرير أن مجريه قد بين أنه بعد مراجعته للرسومات الإنشائية المعتمدة من البلدية أن الصدأ الموجود في حديد تسليح أرضية البدروم الثاني بين الخبير أنه أمر طبيعي لعمر المبني ويحدث في البدرومات والصدأ وفي بعض الكمرات بالطابق الخامس يمكن صيانتهما بطرق بسيطة وأن الشروخ الشعرية في بلاطة الدور السادس يمكن تقيمها وتحديد طريقة معالجاتها وأنه لا أهمية لتأثير الترخيم في البلاطات طالما أن المبني قائم لأكثر من خمس سنوات ، وبمعاينته للمبني تبين عدم وجود أية كوابيل أو أعمدة مزروعة ولا يوجد شروخ وفي النهاية أوصي باحترام الافتراضات الانشائية التي تم تصميم المبني عليها من قبل ولم يشير التقرير لوجود أية عيوب انشائية في اساسات المبني ومن ثم فيكون ادعاء الطاعنان من وجود عيوب في أساس المبني لا سند له في الأورق أو التقرير الاستشاري الذي يسترشدا به فلا علي الحكم إن هو رفض ندب لجنة خبرة طالما وجد في أوراق الدعوي ما يكفي لتكوين عقيدتها فيها ، ولا ينال من ذلك استناد الحكم في قضائه للتقرير الاستشاري المقدم في 18ـ5ـ2020 فقد بين الحكم أن هذا التقرير غير متعلق بأساس المبني وإنما بما تم فيه من أعمال تعديلات داخلية من قبل الطاعنين لتهيئته لاستغلاله في الغرض المستأجر من أجله ، كما لا يسعف الطاعنين ما يثروه بوجه النعي من عدم تسليمهما وثائق ومستندات وخرائط المبنى المستأجر خلال 45 يوماً من تاريخ توقيع العقد حتي يجريا معاينة ثانية بعد مراجعة تلك الوثائق ذلك أنه دفاع جديد لم يسبق لهما أن تمسكا به أمام محكمة الموضوع ومن ثم فلا يجوز لهما التحدى به لأول مرة أمام محكمة التمييز، ومن ثم فإن النعي بما سلف لا يعدو أن يكون جدلا فيما لمحكمة الموضوع سلطة تقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوي بغرض الوصول إلي نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها ، وهو ما لا يقبل أثارته أمام محكمة التمييز.
وحيث انه لما تقدم - يتعين رفض الطعن.

حكم تمييز مهم جدااااا

 يتناول  متى يتم الطعن على الحكم الصادر من محكمة الاستئناف الذى تجاوز ما يطلبه الخصوم

بطريق التماس اعادة النظر

 ومتى يتم عليه بطريق النقض

حيث قضى  بما يلى :-  

انعدام الخصومه

 



رقم القضية458 / 2025 / 246 طعن عقاري

  تاريخ الجلسة 14-07-2025

بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعن، وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ ...، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق

 تتحصل في أن الطاعن ... أقام الدعوى رقم ... لسنة 2024 عقاري ضد المطعون ضده ... وكلٍّ من ... للعقارات و ... (ش. ذ. م. م) فرع ...  غير المختصمين في الطعن

- طالبًا الحكم بإلزام المطعون ضده بسداد مبلغ 1,350,000 درهم، مثْل قيمة العربون، وبالتعويض بمبلغ 500,000 درهم، وبإلزام الخصمين غير المختصمين -بالتضامن والتضامم- بإعادة شيك التأمين بقيمة 1,350,000 درهم، المؤرَّخ 7 سبتمبر 2023 برقم ...، والمسحوب على بنك ...، إليه أو اعتباره لاغيًا

وبيانًا لذلك قال إنه بموجب عقد البيع الموحَّد المؤرَّخ 11 سبتمبر 2023، اتفق مع المطعون ضده على شراء العقار محل النزاع -الفيلا الكائنة بإمارة دبي في منطقة تلال الإمارات الأولى بمشروع ...- وقد تضمن البند (14) من العقد أنه إذا أخلّ البائع المطعون ضده أو تراجع عن تنفيذ عملية البيع يلتزم بسداد مثْل قيمة التأمين للطاعن تعويضًا، كما تضمن البند (5) من الشروط الإضافية للعقد أنه إذا كان الإخلال من جانب المطعون ضده في إتمام نقل الملكية في التاريخ المتفق عليه يجب إعادة شيك التأمين إليه، وبتاريخ 13 أكتوبر 2023، أخطره المطعون ضده بعدم رغبته في البيع، وأخلّ بالتزاماته دون سبب، وامتنع عن سداد قيمة التعويض الاتفاقي المبين بالعقد. وبتاريخ 27 مارس 2024، أنذره بتنفيذ التزامه إلا أنه رفض دون مبرر، فكانت الدعوى.

وبجلسة 30 سبتمبر 2024 حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعن مبلغ 1,350,000 درهم تعويضًا مماثلًا لقيمة العربون،

وبإلزام شركة ... برد شيك التأمين.

 استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 2024 عقاري،

 وبتاريخ 15 أبريل 2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به قِبل المطعون ضده، والقضاء مجددًا بانعدام الخصومة.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيًا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 13 مايو 2025، طلب فيها نقض الحكم، وقدم المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة، رأت أنه جدير بالنظر وقررت الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة.
وحيث إنه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن إجراءات الطعن في الأحكام وتحديد الشروط اللازمة لقبول الطعن بطريق التمييز هي من المسائل القانونية المتعلقة بالنظام العام، تقضي فيها المحكمة من تلقاء نفسها، ولا يُصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولًا. وكان من المقرر أنه يلزم لصحة انعقاد الخصومة في الدعوى أن يكون طرفاها أهلًا للتقاضي، وإلا قام مقامهما من يمثلهما قانونًا، وأن واجب الخصم أن يراقب ما يطرأ على خصمه من تغيير بسبب الوفاة أو تغيير في الصفة حتى تأخذ الخصومة مجراها الصحيح، وأن توافر هذه الأهلية من عدمه هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام، ويجوز إبداء الدفع بانتفاء أهلية التقاضي وانعدام الخصومة في أية حالة كانت عليها الدعوى، وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها. وكان النص في المادة (200) من قانون الإجراءات الجزائية على أنه: "كل حكم يصدر بالإدانة ويترتب عليه حرمان المتهم من التصرف في أمواله أو إدارتها أو أن يرفع دعوى باسمه، فإنه يتعين على النيابة العامة أو المتهم أو كل ذي مصلحة في ذلك، الطلب من المحكمة الابتدائية الواقع في دائرتها أموال المحكوم عليه، تعيين حارس لإدارتها، وللمحكمة أن تلزم الحارس الذي تنصبه بتقديم كفالة، ويكون تابعًا لها في جميع ما يتعلق بالحراسة وبتقديم الحساب". وكان النص في المادة (76) من قانون الجرائم والعقوبات -الوارد في الفرع الأول الخاص بالعقوبات التبعية من الفصل الثاني من الباب الخامس (العقوبات)- على أنه: "الحكم بالسجن المؤبد أو المؤقت يستتبع بقوة القانون من وقت صدوره حرمان المحكوم عليه من كل الحقوق والمزايا الآتية: (1) ... (2) ... (3) ... (4) ... (5) ...، ولا يجوز أن تزيد مدة الحرمان على ثلاث (3) سنوات من تاريخ الانتهاء من تنفيذ العقوبة أو سقوطها". والنص في المادة (77) من ذات القانون على أنه: "لا يجوز للمحكوم عليه بعقوبة السجن المؤبد أو المؤقت أن يتصرف في أمواله خلال مدة سجنه إلا بإذن من المحكمة المختصة التابع لها محل إقامته، ويقع باطلًا كل تصرف يبرمه المحكوم عليه بالمخالفة لحكم هذه المادة". والنص في المادة (78) من القانون ذاته على أنه: "يختار المحكوم عليه لإدارة أمواله خلال مدة سجنه قيمًا تقره المحكمة المختصة التابع لها محل إقامته، فإذا لم يتم هذا الاختيار خلال شهر من بدء تنفيذ عقوبة السجن، عينت تلك المحكمة قيمًا عليه بناءً على طلب النيابة العامة أو أي ذي مصلحة، وتُخطر النيابة العامة الجهات المختصة بإجراءات تعيين القيم وحدود سلطاته، ويجوز للمحكمة أن تلزم القيم الذي تنصبه بتقديم كفالة، ويكون القيم في جميع الأحوال تابعًا للمحكمة في كل المسائل المتعلقة بقوامته، وتُرد إلى المحكوم عليه أمواله بعد انقضاء مدة عقوبته أو الإفراج عنه، ويقدّم له القيم حسابًا عن إدارته". تدل هذه النصوص مجتمعة على أن كل حكم يصدر بعقوبة السجن المؤبد أو المؤقت يستتبع حتمًا، وبقوة القانون، عدم أهلية المحكوم عليه للتقاضي أمام المحاكم، سواء بصفته مدعيًا أو مدعى عليه، بما يوجب إن لم يعين هو قيمًا تقره المحكمة المختصة التابع لها محل إقامته خلال شهر من بدء تنفيذه تلك العقوبة، عينت تلك المحكمة قيمًا عليه بناءً على طلب النيابة العامة أو من له مصلحة في ذلك بما مؤداه أنه إذا اختصم أو خاصم بشخصه في دعوى خلال فترة تنفيذه لعقوبة السجن المؤبد أو المؤقت المقضي بها عليه دون القيم الذى يمثله قانونًا من قبل المحكمة فإن إجراءات هذه الخصومة تكون باطلة بقوة القانون وتُعتبر كأن لم تكن.

    لما كان ذلك؛ وكان الثابت من مطالعة الملف الإلكتروني للطعن أن المطعون ضده قد قُضي بإدانته بعقوبة السجن لمدة خمس عشرة سنة بموجب الحكم الجزائي النهائي الصادر بتاريخ 22 ديسمبر 2021 في القضية رقم ... لسنة 2019 جنايات نيابة أمن الدولة واستئنافها رقم ... لسنة 2020 استئناف محكمة أمن الدولة، وأنه بتاريخ 26 سبتمبر 2023 صدر الحكم في الدعوى رقم ... لسنة 2023 أحوال مال المسلمين دبي بتعيين السيدة/ سمية علي عمران أنيسي قيمًا على زوجها المطعون ضده -المحكوم عليه- لحين قضاء عقوبته أو الإفراج عنه، وقد ثبت من مدونات هذا الحكم حضور المطعون ضده بشخصه عن بُعد من سجن أبوظبي (الصدر). وبتاريخ 13 أكتوبر 2023 قامت الزوجة بتوجيه إنذار عدلي للطاعن بإخطاره بصدور الحكم بتعيينها القيم على المطعون ضده، وإذ أقام الطاعن الدعوى الماثلة بتاريخ 4 أبريل 2024 مختصمًا المطعون ضده بشخصه أثناء فترة تنفيذ عقوبة السجن المشار إليها، وهو غير ذي أهلية للتقاضي أمام المحاكم كمدعى عليه، وقد صدر الحكم المستأنف ضده بهذه الصفة، ولم يتم إدخال القيم عليه -زوجته- المعينة من قبل المحكمة، فأقام المطعون ضده بشخصه استئنافه على الحكم المستأنف الصادر ضده، كما تم اختصامه في الطعن الماثل بشخصه كمطعون ضده، فإن إجراءات الخصومة في هذه الحالة تكون معدومة سواء أمام محكمة الموضوع بدرجتيها أو أمام هذه المحكمة، ولا ترتب أثرًا، ولا يصححها أي إجراء لاحق، مما لا يسع معه إلا القضاء بانعدام الخصومة أمام هذه المحكمة.

 


مشاركة مميزه

لو عاوز تحفظ حقك وتؤجر شقتك وانته مطمن وتقدر تطرد المستأجر فى اى وقت من غير قضية لازم تعمل الاجراء ده ؟

                 بسم الله الرحمن الرحيم             ( مستشارك القانونى محمود عبدالرحمن ) موقع قانونى   نجيب فيه على الاسئلة القانونية الت...