8/04/2026

متى يكون استحقاق الفائدة من تاريخ المطالبة ومتى يكون من تاريخ ان يكون الحكم نهائيا

 



   

 رقم القضية458 / 2019 / 162 طعن عقاري

تاريخ الجلسة25-09-2019

- تتحصل في أن ---- أقام الدعوى رقم ---- / 2018 عقاري كلي أمام محكمة دبي الابتدائية على شركة ---- بطلب الحكم بإلزامها بأن ترد إليه مبلغ 5.037.830 درهماً والفائدة القانونية بواقع 9 % من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد وبإلزامها بأن تدفع له مبلغ 562.500 درهم تعويضاً عن الضرر المادي حتى يناير 2018 ومبلغ 500.000 درهم تعويضا عن الضرر المعنوي والفائدة عن المبلغين بواقع 9 % من تاريخ الحكم نهائياً وحتى السداد التام ومبلغ 22.500 درهم عن كل شهر في التاريخ المحدد للتسليم وحتى تاريخ الحكم النهائي والفائدة عنه بواقع 9 % من تاريخ الحكم النهائي وحتى تمام السداد .

وذلك تأسيساً على أنه بموجب عقد البيع المؤرخ 17-10-2013 اشترى من الشركة المدعى عليها قطعة الأرض رقم 809 والفيلا المزمع إقامتها عليها مفروشة ومجهزة ( فيلا رقم PG/DT83/809-V3) بالمشروع المسمى ---- بثمن مسدد مقداره 4.842.500 درهم وكذا رسم التسجيل وجملة ذلك المبلغ المطالب برده ، وتم الاتفاق على أن موعد الإنجاز ديسمبر 2014 يمتد إلى ديسمبر 2015 إلا أن المدعى عليها اخلت بهذا الموعد رغم انذارها رسمياً وأقام النزاع رقم 62 / 2017 تعيين خبرة عقاري ندب فيه خبير وأودع تقريره وأن الإخلال ما زال مستمرا ومن ثم فقد اقام الدعوى ، والحاضر عن المدعى عليها وجه طلبا عارضا للمدعى بطلب الزامه بمبلغ 145.199 درهماً قيمة الزيادة في المساحة وقدم تقريراً استشارياً وصورة من شهادة الإنجاز الصادرة عن بلدية دبي مؤرخـــــــــــــــــــــــــــــة 20-12-2016 وما يفيد تسجيل التعاقد بالسجل العقاري المبدئي ، ومحكمة أول درجة بعد أن ندبت خبيراً في الدعوى وقدم تقريره حكمت بتاريخ 6-1-2019 أولاً : في الدعوى الأصلية بالزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعى مبلغ مائة الف درهم تعويضاً عما لحقه من ضرر والفائدة ورفض ما عدا ذلك من طلبات . ثانياً في الطلب العارض بالزام المدعى الأصلي بأن يؤدي للشركة المدعى عليها الأصلية مبلغ 124.452.25 درهماً والفائدة

، استأنفت الشركة المدعى عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم --- / 2019  عقاري كما استأنفه المدعى بالاستئناف رقم --- / 2019 عقاري ، ومحكمة الاستئناف بعد أن ضمت الاستئنافين للارتباط قضت فيهما بتاريخ 24-4-2019 في موضوع الاستئنافين بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء أولاً : في الدعوى الأصلية بالزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدي للمدعى تعويضا شاملا قدره 22.500 درهم شهرياً من تاريخ 31-12-2015 حتى تمام التسليم أو اخطاره بالتسليم والفائدة بواقع 9 % من تاريخ صدور هذا الحكم على المستحق حتى اصدار هذا الحكم ثم على كل مبلغ يستحق بعد ذلك حتى السداد التام

ثانيا : في الطلب العارض قبوله شكلاً وفي موضوعه الزام المدعى أصليا المدعى عليه في الطلب العارض (---- ) بأن يؤدي للمدعى عليها أصليا المدعية في الطلب العارض (----) مبلغ وقدره 124.452.25 درهماً والفائدة عن ذلك المبلغ بواقع 9 % من تاريخ ابداء الطلب العارض في 28-3-2018 وحتى السداد التام ،

 طعنت الشركة المدعى عليها في هذا الحكم بالتمييز رقم --- / 2019 عقاري بموجب صحيفة أودعت في 13-6-2019 بطلب نقضه ، قدم محامي المطعون ضده مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، كما طعن في ذات الحكم المدعى بالتمييز رقم ---- / 2019 عقاري بموجب صحيفة أودعت في 23-6-2019 بطلب نقضه ، قدم محامي الشركة المطعون ضدها مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظرهما وفيها قررت المحكمة ضم الطعن الثاني للطعن الأول للارتباط .
أولاً : الطعن رقم --- / 2019 عقاري   
أقيم هذا الطعن على خمسة أسباب حاصل ما ينعاه الطاعن بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، لرفضه طلب فسخ التعاقد للزيادة في مساحة المبيع ، وفي بيان ذلك يقول أن البند رقم 13 / 1 من عقد البيع سند الدعوى أوضح أن الزيادة في المساحة التي يلتزم بها المشتري هي التي تتحقق في المساحة الصافية نتيجة أحد الأسباب المنصوص عليها على سبيل الحصر وهي اجراء تغييرات على الموقع أو اتجاه قطعة الأرض أو المبنى أو المخطط الرئيسي أو أي جزء منه إذا كان ذلك ضرورياً لأسباب تم تحديدها أيضا على سبيل الحصر وهي الأسباب الخاصة بالجمال أو الأسباب الفنية أو للامتثال لمتطلبات أي سلطة مختصة بتغيير المخططات ، وأنه وفقا لتقرير الخبير المودع في النزاع العقــــــــــــــــــــــــــــــاري رقـــــــــــــــــــــــم      --- / 2017 ان الزيادة في المساحة غير مبررة ونتيجة لخطأ المطعون ضدها بوصفها المطور ، وإذ كانت هذه الزيادة تفرق الصفقة على الطاعن بإضافة مبالغ أخرى غير الثمن المحدد فانه يحق له طلب فسخ التعاقد وفقاً لنص المادة ( 523) من قانون المعاملات المدنية ، إلا أن الحكم قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه برفض طلب الفسخ لأسباب غير سائغة فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي مردود

      ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كان الأصل المقرر أن العبرة في تعيين المبيع وتحديد ذاتيته والثمن المحدد له بما ورد ذكره في العقد الذي بيع به أو بما كان محلا للبيع بحيث تجرى المطابقة بين ما تم الاتفاق عليه بالعقد وبين تسليم المبيع على الطبيعة تسليماً فعلياً وصلاحية العقد للتسجيل النهائي .

    إلا أنه يجوز للقانون أن يتدخل بتقرير قواعد قانونية ملزمة يخرج بها عن هذا الأصل المقرر في كيفية وتعيين المبيع إذا خلا العقد أو الاتفاق المبرم بين الخصوم على تنظيمها ، ومن المقرر أنه من القواعد التي قررها القانون في كيفية وتعيين المبيع ما ورد بنص المادة 523 من قانون المعاملات المدنية على أنه إذا عين في العقد مقدار المبيع وظهر فيه نقص أو زيادة ولم يوجد اتفاق أو عرف بهذا الشأن وجب اتباع القواعد الآتية 1- إذا كان المبيع لا يضره التبعيض فالزيادة من حق البائع يستحق استردادها عيناً والنقص من حسابه سواء أكان الثمن محدداً لكل وحدة قياسية أو لمجموع المبيع 2- إذا كان المبيع يضره التبعيض وكان الثمن محدداً على أساس الوحدة القياسية فالزيادة من حق البائع يستحق ثمنها والنقص من حسابه ، أما إذا كان الثمن المسمى لمجموع المبيع فالزيادة للمشتري والنقص لا يقابله شيء من الثمن ، ومن المقرر أيضا أن المشرع أورد القواعد القانونية التي يمكن الاستعانة بها في تعين المبيع وفي نقل ملكيته عند التسجيل والشهر بالنسبة للعقارات أو الوحدات العقارية واجبة الشهر فنص في المادة 12 من القانون رقم 13 لسنة 2008 بشان التسجيل المبدئي في إمارة دبي والمادة 13 المقابلة لها من اللائحة التنفيذية لهذا القانون والصادر بها قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 على أن مساحة الوحدة العقارية المباعة تعتبر صحيحة ولا يعتد بالزيادة التي تتحقق في المساحة بعد التسليم ولا يجوز للمطور المطالبة بقيمة تلك الزيادة وتعتبر هذه المساحة الصافية هي المعتبرة عند القيد في السجل العقاري

   وهو مما مؤداه في حالة البيع المفرز على الخارطة لوحدات عقارية لم يتم إنشاؤها بعد أو في طور الانشاء الاتفاق على تحديد المبيع وتعيينه تعييناً نافياً للجهالة الفاحشة وتقدير الثمن النقدي المقابل له سواء كان هذا الثمن جزافيا لكل المبيع أو يمكن تحديد على أساس سعر الوحدة القياسية

 كما يجوز الاتفاق فيما بين المتعاقدين على مصير الزيادة أو النقص في المساحة التي تلحق المبيع والمقابل النقدي المستحق عنها وفي حالة خلو العقد من وجود مثل هذا الاتفاق وعدم وجود قاعدة عرفية منظمة لها فإنه يتعين الحكم على مقتضى الاحكام والقواعد التي نص عليها القانون والسابق ايرادها في هذا الحكم مع التنويه إلى ضرورة الفصل بين ما جاء به القانون من قواعد واحكام لتنظيم وضع محدد لمسألة تعيين ذاتيه المبيع وما طرأ عليه من زيادة أو نقصان وبين وجوب تنفيذ المتعاقدين لالتزاماتهم التعاقدية وما فرضه القانون عليهم من التزامات

 لما كان ذلك وكان مفاد ما تقدم انه إذا تضمن العقد الاتفاق على مصير الزيادة أو النقص في مساحة المبيع يطبق هذا الاتفاق ولا يجوز الالتجاء إلى القواعد القانونية التي أوردها القانون في هذا الصدد ،

 لما كان ذلك وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة ان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى ، وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه ، وفي تفسير الاتفاقات والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى إلى مقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها ، وفي تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الاثبات في الدعوى يخضع لمطلق سلطتها في الاخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما إرتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، كما أن لها تقدير مبررات فسخ العقد الملزم للجانبين طالما اقامت قضاءها على أسباب سائغة ، لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب فسخ العقد سند الدعوى المؤسس على وجود زيادة في مساحة المبيع على ما أورده بمدوناته من أن (( الثابت من اتفاقية البيع بين الطرفين البند 13 فيه أنه ( يجوز للبائع والمطور العقاري الرئيسي إجراء تغييرات على المخطط الرئيسي ولكن قبل تاريخ الدخول أو مخططات الواجهات أو مخطط قطعة الأرض أو اقصى مساحة مسموح البناء عليها وعندما تتم تحرير هذه المخططات بحيث تكون دقيقة قدر الامكان ويقر المشتري بأنه لم تنتهي بعد وقد يحتاج المخطط النهائي وموقع قطعة الأرض ومساحتها وحصص المبنى والمشاركة إلى إجراء بعض التعديلات ويجوز للبائع إجراء تغييرات من هذا القبيل على الموقع أو اتجاه قطعة الأرض أو المبنى أو المخطط الرئيسي ، وقد يرى البائع في بعض الظروف أن ذلك ضرورياً لاسباب فنية أو الامتثال لمتطلبات أي سلطة ويقر المشتري بأن تكون هناك حاجة إلى إتخاذ مقاييس أو تعديلات نهائية ولا يحق للمشتري أن يعترض على أي من هذه التغييرات إذا كانت المقاييس النهائية لقطعة الأرض أو أقصى مساحة مسموح بالبناء عليها أو المبنى - على النحو المطبق - أكبر من المقاييس المبينة للمشتري في هذه الاتفاقية ، فسيزيد سعر الشراء بالتناسب إذا كان معدل الفرق أكثر من 3 % )) فإن المحكمة تستخلص من ذلك موافقة المشتري - المدعى - المسبقة على زيادة المساحة عن تلك المبينة بالاتفاقية ما مؤداه أن الزيادة في مساحة الوحدة المباعة كانت في حسبان وتقدير الطرفين وكيفية معالجتها واردة في شروط العقد وبالتالي تعاقد المستأنف ورضى بالعقد على هذا الأساس فضلا عما تقدم فإن المحكمة ترى أن نسبة الزيادة التي تستحق ثمناً عنها وهي وفق ما بينه الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة 5.57 % الزيادة الفعلية - 3 % المسموح بها = 2.75 % أي أنها غير مؤثرة وفق نص المادة 523 من قانون المعاملات المدنية مما لا يخل في مقصود المشتري مما يتعين معه رفض هذا الطلب )) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومما له أصله الثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لما يثيره الطاعن في سبب الطعن وبالتالي فإن الزيادة الطفيفة في مساحة الوحدة العقارية محل عقد البيع لا تبرر طلب الفسخ طالما أن الطرفين قد اتفقا على معالجة ما قد يلحق بالمبيع من زيادة أو نقص في مساحته ومن ثم فإن النعي لا يعدو وأن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أسباب الفسخ لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز .
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، ذلك أنه أسس طلب الفسخ على اخلال المطعون ضدها بالتزامها بنقل ملكية المبيع وتسجيله باسمه في السجل العقاري النهائي حيث أنه قد تم انجاز المبنى وأنه قام بسداد كامل الثمن ورسوم التسجيل على النحو الوارد بتقريرى الخبير الأصلي والتكميلي وإقرار المطعون ضدها بهذا السداد ولا يغير من ذلك زعم الأخيرة بوجود مستحقات لها عن المساحة الزائدة التي لا تثبت إلا بصدور شهادة الملكية ، إلا أن
الحكم المطعون فيه التفت على بحث هذا السبب بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن مفاد نص المادتين 3 ، 8 من القانون رقم 13 لسنة 2008 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يشترط لنقل ملكية الوحدات المبيعة على الخارطة وجوب قيام البائعين لهذه الوحدات - أيا كان - كنهه - والمسجلة باسمهم في السجل العقاري المبدئي بتسجيلها بداءه في اسم المشترين لها بالسجل العقاري المبدئي المودع لدى دائرة الأراضي والأملاك - وبعد قيام هؤلاء المشترين بتنفيذه كافة التزاماتهم التعاقدية والوفاء بكامل ثمن الوحدات المبيعة تسجيل هذه الوحدات بأسماء المشترين لها بالسجل العقاري النهائي تنفيذا لالتزامهم بنقل الملكية لهؤلاء المشترين ،

ومن المقرر كذلك في قضاء هذه المحكمة أنه من الأصول المقرر أنه في العقود الملزمة للجانبين ، إذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء جاز لكل من المتعاقدين ان يمتنع عن تنفيذ التزامه إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به ، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق وبإقرار الطاعن وجود زيادة في مساحة الفيلا محل عقد البيع سند الدعوى يستحق عنها مقابل مادي ، وهذه الزيادة في المساحة وما يقابلها من ثمن كانت الدعامة الأولى للطاعن في طلب فسخ التعاقد وبالتالي لا يجوز له مطالبة المطعون ضدها بنقل ملكية الفيلا وتسجيلها باسمه في السجل العقاري النهائي لعدم وفائه بكامل الثمن ومن ثم يضحى هذا الطلب غير مستند إلى أساس قانوني سليم ولا على المحكمة إن هي التفتت عنه ويكون النعي به على الحكم المطعون فيه على غير أساس .
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه
مخالفة القانون والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع ذلك أنه طلب في دعواه إلزام
المطعون ضدها بان تدفع له تعويضا عن الضرر الأدبي الذي لحق به مقداره 500.000 درهم إلا أن الحكم لم يقضى له بهذا التعويض ولم يتناوله بالرد بما يعيبه ويستوجب نقضه

الحل فى اغفال المحكمة طلبات الخصوم  )                                 (
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ،

 ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادة 139 من قانون الإجراءات المدنية أنه

 إذا ما اغفلت محكمة أول درجة أو محكمة الاستئناف الحكم في بعض الطلبات الموضوعية المطروحة عليها بشكل واضح وجازم إغفالاً كلياً عن خطأ أو سهو دون أن يرد في شأنها بأسباب الحكم ومنطوقه قضاءً صريحاً أو ضمنياً فإن تلك الطلبات تظل معلقة أمامها ، ويترتب على هذا الاغفال وجوب التجاء صاحب الشأن إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لنظرها والفصل فيها متى شاء وهو أمر متعلق بالنظام العام تقضى فيه المحكمة من تلقاء نفسها، ولا يحق له سلوك سبيل الطعن على الحكم لتدارك ما أغفلت محكمة الموضوع الفصل فيه من الطلبات الموضوعية ،

 - لما كان ذلك وكان الثابت بالاوراق ان من بين طلبات الطاعن في صحيفة دعواه الابتدائية طلب الحكم له بمبلغ 562.500 درهم تعويضاً عن الضرر المادي ومبلغ 500.000 درهم تعويضاً عن الضرر المعنوي وحكمت له محكمة أول درجة بتعويض مقداره مائة الف درهم عن عدم انتفاعه بالفيلا محل عقد البيع ولدى استئناف هذا الحكم من الطرفين عدلت محكمة الاستئناف التعويض المقضى به إلى مبلغ 22.500 درهم شهرياً عن فوات المنفعة

 وإذ كان هذا التعويض المقضى به محكمة الموضوع عن الضرر المادي مغفلة تماما

    طلب التعويض عن الضرر الادبي فإن هذا الطلب يبقى معلقاً أمام محكمة الموضوع ووسيلة تصحيحه     
هو الرجوع إلى ذات المحكمة وليس الطعن على الحكم بطريق التمييز  
  وحيث أن حاصل ما ينعاه الطاعن بالسبب الرابع بأوجهه الثلاثة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب .

      وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك في دفاعه بعدم وجود زيادة في مساحة الفيلا محل التعاقد ذلك أن المعول عليه في هذا الشأن هو بما تحدده دائرة الأراضي والاملاك وقد وردت إفادتها المؤرخة 23-10-2018 بأنها لم تستطع إستخلاص المساحات الصافية والمشتركة للفيلا محل الدعوى لعدم توفر البيانات المساحية بسبب ان المطعون ضدها لم تسلمها بيانات المسح ولا يغنى عن ذلك ما ورد بشان المساحة بتقارير الخبرة المنتدبة أو الاستشارية وبذلك تكون المطعون ضدها قد عجزت عن اثبات وجود زيادة في المساحة ومن اجل ذلك دفع الطاعن بعدم قبول الدعوى المتقابلة لرفعها قبل الآوان ، وأنه بافتراض وجود زيادة في المساحة فإن المطعون ضدها لا تستحق أي مقابل نقدي عنها لان هذه الزيادة حدثت بخطأ من المطعون ضدها على النحو الوارد بتقرير خبير النزاع العقاري وتقرير الخبرة التكميلي ، كما أن هذه الزيادة تفرق الصفقة على الطاعن ، كما أنه تمسك في دفاعه بان افادة الدائرة المؤرخة 11-10-2018 تضمنت مستندات - اخفتها المطعون ضدها عن المحكمة وعن الخبراء - تفيد اتفاق الطرفين على أن سعر الأرض المقام عليها الفيلا منفصل عن تكلفة المباني وان تكلفة المباني سعر مقطوع وبالتالي لا يجوز احتساب أي زيادة في سعر البناء مقابل زيادة المساحة ، ومن ناحية أخرى وبفرض أحقية المطعون ضدها في التعويض يكون بالنسبة لتكلفة المباني فقط لأن المساحة ليس بها أي زيادة ، وإذا كانت المباني وفق الإفادة السالفة مبلغ 1.490.000 درهم ومقدار الزيادة التي احتسبتها الخبرة في التقرير التكميلي 2.57 % فإن قيمة الزيادة وتكون مبلغ 38.293 درهماً وليس المبلغ المقضى به ، وإذ خالف الحكم هذا النظر .
واغفل الرد على دفاع الطاعن السالف بيانه فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .     
     وحيث إن هذا النعي في جملته مردود ، ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة بغير معقب في فهم وتحصيل الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة وبحث المستندات المقدمة تقديماً صحيحاً في الدعوى وفي استخلاص ما تراه متفقاً مع الواقع ، ويحق لها أن تعول في قضائها على تقرير الخبير الذي ندبته متى اقتنعت به ورأت أنه بحث نقاط النزاع في الدعوى ووجدت فيه ما يكفى لتكوين عقيدتها

، لما كان ذلك وكان القول بوجود زيادة أو نقص في مساحة المبيع يتوقف على إجراء المطابقة بين ما تم الاتفاق عليه بالعقد وبين نتيجة القياس الفعلي على الطبيعة لمساحة المبيع وبالتالي فإن مسألة الزيادة أو النقص في مساحة المبيع مسألة واقع مما تختص محكمة الموضوع باستخلاصها من الأدلة المقدمة في الدعوى وعناصر الأثبات المقدمة فيها ، كما أن مسألة ثمن الزيادة أو النقص في المبيع يرجع في تحديدها إلى العقد متى كان قد أورد تنظيماً لها ، ذلك لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل المقرر أن العبرة في تعيين المبيع وتحديد ذاتيته والثمن المحدد له بما ورد ذكره في العقد الذي بيع به ، ومن المقرر كذلك أنه لا يوجد تعارض بين نص المادة 523 من قانون المعاملات المدنية والتي تقضى للبائع باستحقاق ثمن الزيادة في المبيع والمادة 12 من القانون رقم 13 لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في أمارة دبي والتي تنص على اعتبار مساحة الوحدة العقارية المباعة صحيحة وانه
لا يعتد بالزيادة التي تتحقق في المساحة بعد التسليم والنص في المادة 13 (2) من قرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 باعتماد اللائحة التنفيذية للقانون رقم 13 لسنة 2008 والتي تنص على عدم الاعتداد بالزيادة التي تتحقق في المساحة الصافية للوحدة العقارية المباعة وتنهى المطور عن المطالبة بقيمة تلك الزيادة ما لم يتفق على خلاف ذلك

 لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم بالقواعد القانونية الواردة في المساق المتقدم وأقام قضاءه في هذا الخصوص على ما أورده بمدوناته من أنه :-

(( فلما كان ما تقدم وكان الطرفان قد ارتضيا إتفاقياً وفق البند رقم 13 من بنود اتفاقية البيع والشراء سند الدعوى أنه نص على

( يجوز للبائع والمطور العقاري الرئيسي اجراء تغييرات على المخطط الرئيسي ولكن قبل تاريخ الدخول أو مخططات الواجهات او مخطط قطعة الأرض أو اقصى مساحة مسموح البناء عليها ، وعندما تتم تحرير هذه المخططات بحيث تكون دقيقة قدر الإمكان ويقر المشتري بأنه لم تنتهي بعد وقد يحتاج المخطط النهائي وموقع قطعة الأرض ومساحتها وحصص المبنى والمشاركة إلى اجراء بعض التعديلات ويجوز للبائع اجراء تغييرات من هذا القبيل على الموقع أو اتجاه قطعة الأرض أو المبنى أو المخطط الرئيسي ، قد يرى البائع في بعض الظروف أن ذلك ضرورياً لأسباب خاصة بالجمال أو لأسباب فنية أو لامتثال لمتطلبات أي سلطة ويقر المشتري بأن تكون هناك حاجة إلى اتخاذ مقاييس أو تعديلات نهائية ولا يحق للمشتري أن يعترض على أي من هذه التعديلات وأنه إذا كانت المقاييس النهائية لقطعة الأرض اقصى من المساحة المبيعة للمشتري في هذه الاتفاقية فسيزيد سعر الشراء إذا كان معدل الفرق أكثر من 3 % )

 ولما كان تقرير الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة قد انتهى إلى ان هناك زيادة في المساحة بينها بأنها ( 5.57% الزيادة الفعلية - 3 % المسموح بها = 2.75 % ) فمن ثم فإن المساحة التي يجوز للمدعى عليها المطالبة بفارق الثمن عنها هي 2.75 % وقد بين الخبير انها 207.68 قدم يقدر ثمنها بمبلغ 124.452 درهماً مما تقضى معه المحكمة بالزام المدعى أصلياً بسدادها للمدعى عليها أصلياً والفائدة عن ذلك المبلغ بواقع 9 % من تاريخ الطلب العارض في 28-3-2018 وحتى السداد التام ))

    وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون أو للعقد سند الدعوى وتكفى لحمل قضائه وتتضمن الرد المسقط لما يثيره الطاعن في سبب الطعن . ومن ثم فإن النعي على الحكم بهذا السبب ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص وجود زيادة في مساحة المبيع لا يجوز التحدى به أمام محكمة التمييز .
   وحيث أن حاصل ما ينعاه الطاعن بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أن مؤدى نصوص المواد 3 ، 5 ، 12  من القانون رقم 13 لسنة 2008 والمادة 20 من قرار المجلس التنفيذي رقم 6  لسنة 2010 والمادة 523 من قانون المعاملات المدنية أن المقابل النقدي نتيجة الزيادة في مساحة المبيع هو بمثابة تعويض للبائع ومن ثم فإن الفائدة عليه تكون من تاريخ نهائية الحكم وإذ قضى الحكم بها من تاريخ المطالبة القضائية فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

(( الفرق بين استحقاق الفائدة من تاريخ المطالبة او من تاريخ ان يكون الحكم نهائيا )            
وحيث أن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه

 إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين في الوفاء به فإنه يكون ملزماً بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض فائدة تأخيرية وتسرى الفائدة من تاريخ المطالبة القضائية بها أن لم يحدد الاتفاق أو العرف الجاري تاريخاً آخر لسريانها، وهذا كله ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ، والمقصود بكون المبلغ محل الالتزام معلوم المقدار وقت الطلب كشرط لسريان فوائد التأخير من تاريخ المطالبة القضائية هو ألا يكون المبلغ المطالب به تعويضاً خاضعاً في تحديده لمطلق تقدير القاضي ،

 أما حيث يكون التعويض مستنداً إلى أسس ثابتة بحيث لا يكون للقضاء سلطة رحبة في التقدير فأنه يكون معلوم المقدار وقت الطلب ولو نازع المدين في مقداره ، لما كان ذلك وكان المبلغ المقضى به هو المستحق للمطعون ضدها قبل الطاعن مقابل الزيادة في المساحة المبيعة وهو تعويض اتفاقي منصوص عليه في العقد وقد تحدد بنسبة محددة محسوبة على أساس الثمن الوارد في العقد وليس للقضاء سلطة رحبة في تقديره ، فإن الحكم إذا قضى باستحقاق الفوائد عن هذا المبلغ من تاريخ المطالبة القضائية باعتبار أنه معلوم المقدار ، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو اخطأ في تطبيقه ويكون النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس وحيث أنه ولما تقدم يتعين رفض هذا الطعن .
ثانياً : الطعن رقم --- / 2019  عقاري :
أقيم الطعن على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أنه أقام قضاءه بالتعويض المقضى به وفقاً لسلطته التقديرية على سند من أن نص المــــــــــــــــــــــــادة 14 / 1 من عقد البيع قد فرضت غرامة عادلة على البائع عند التأخير في تسليم المبيع إلى المشتري وهو تعويض اتفاقي لم تقدر قيمته أو نسبته هذا في حين أن البند 1 / 1 من العقد قد حدد مقدار هذا الغرامة في الصفحة رقم 6 من العقد المحرر باللغة الإنجليزية وبالصفحة رقم 8 من الترجمة وهي النسبة المئوية المحددة بالدولار الأمريكي ( 90) يوميا من أسعار البنوك العاملة في لندن ( ليبور ) كما تم احتسابها من قبل اتحاد المصرفيين البريطانيين وتسرى خلال فترة الغرامة المحددة في الفقرة رقم 14 / 1 من العقد ، إلا أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتجاوز نسبة الغرامة 4 % سنوياً من أي وقت ويتم احتساب الغرامة على أساس فائدة بسيطة ، وإذ كان اكثر من سعر غرامة خلال فترة الغرامة فإنه سيتم تطبيق سعر الغرامة الأقل لكامل تلك الفترة ، كما أنه أقام قضاءه بتعويض مقداره مبلغ 22.500 درهم شهرياً من تاريخ 31-12-2015 التاريخ المحدد في العقد للإنجاز وحتى تمام التسليم أو اخطاره بالتسليم على سند من أن المشتري لم يتسلم الوحدة حتى الآن ولم يرسل إليه اخطارا باستلامها هذا في حين أن الثابت بالأوراق أنها اخطرت المطعون ضده عن طريق الكاتـــب العـــدل في
29-4-2018
بان العقار منجز وعليه التقدم لاستلامه وهذا الاخطار مقدم منها بحافظة المستندات المقدمة بجلسة 22-7-2018 أمام محكمة أول درجة بما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق بما يعيبه ويستوجب                                

                                ( عدم رد المحكمة على دفع جوهرى )  .
وحيث إن هذا النعي في محله

 ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا تمسك الخصم أمام محكمة الموضوع بدفاع جوهري إن صح قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى

وقدم لتلك المحكمة الدليل عليه

 يتعين عليها بحثه والرد بما يواجهه فإن لم تفعل كان حكمها باطلاً للقصور في التسبيب ، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن عقد البيع سند الدعوى قد عرف نسبة الغرامة على النحو الوارد بوجه النعي وان الطاعنة اخطرت المطعون ضده عدليا في 29-4-2018 رقم المحرر 97903 / 1/ 2018 البرشاء بان العقار منجز منذ أمد بعيد وجاهز للتسليم وتدعوه إلى التقدم إليها من أجل تسديد المبلغ المترصد على العقار واستلام العقار منها في اسرع وقت ، لما كان ذلك فإنه وإن كان يجوز للقاضي بناء على طلب أحد الطرفين أن يعدل قيمة التعويض المتفق عليه في العقد بما يجعل التعويض مساوياً للضرر وفقا لنص المادة ( 390) من قانون المعاملات المدنية ، إلا أن الحكم المطعون فيه قد قام بتقدير التعويض المطالب به وفقاً للقواعد العامة على اعتبار أن الطرفين لم يحددا مقدار هذا التعويض دون أن يعى أن الطرفين قد حددا مقدماً قيمة هذا التعويض مع ما قد يكون لهذا التحديد ان تنبه إليه الحكم من أثر في مقدار التعويض المقضى به ، كما أنه قضى بمبلغ تعويض شهرياً منذ التاريخ المحدد للانجاز وحتى تمام التسليم أو الاخطار به دون أن يبحث الاخطار المؤرخ 29-4-2018 وما قد يكون له دلالة في تحديد المدة التي يسرى خلالها التعويض الشهري المقضى به مما يعيبه بالقصور والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ويوجب نقضه في هذا الخصوص .
لذلك
حكمت المحكمة
أولاً : في الطعن رقم ---- / 2019 عقاري برفضه وبالزام الطاعن بالمصروفات وبمبلغ الفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين :
ثانياً : في الطعن رقم ---- / 2019 عقاري بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضى به من تعويض للمطعون ضده ( حسن محمد عرب درويش ) وبإحالة الدعوى لمحكمة الاستئناف لتقضى فيما نقض من جديد دائرة مشكلة من قضاة آخرين وبالزام المطعون ضده بالمصروفات وبمبلغ الفى درهم مقابل اتعاب المحاماة .

 

المسؤولية الجزائية للبائع في حالة إخفاء الرهن الموجود على المبيع

 



·        إذا ثبت أن الرهن بموجب اوراق رسمية وكان قائمًا وقت الاتفاق، وأن البائع كان عالمًا به وتعمد إخفاءه عنكم، وأوهمكم بأن السيارة خالية من القيود وقابلة لنقل الملكية، ثم استلم منكم الثمن بناءً على هذا الإيهام؛ فقد تشكل الواقعة جريمة احتيال، ويجوز تقديم بلاغ جزائي ضد البائع.

·        طبقا لنص المادة  451 من قانون الجرائم والعقوبات التى تنص على :-

(( يعاقب بالحبس أو بالغرامة كل من توصل إلى الاستيلاء لنفسه أو لغيره على مال منقول أو منفعة أو سند أو توقيع هذا السند أو إلى إلغائه أو إتلافه أو تعديله، وذلك بالاستعانة بطريقة احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة متى كان من شأن ذلك خداع المجني عليه وحمله على التسليم، ويعاقب بالعقوبة ذاتها كل من قام بالتصرف في عقار أو منقول يعلم أنه غير مملوك له أو ليس له حق التصرف فيه أو تصرف في شيء من ذلك مع علمه بسبق تصرفه فيه أو التعاقد عليه وكان من شأن ذلك الإضرار بغيره. ))

·            وتتحقق شبهة الاحتيال فى حق البائع من خلال  تصرفه فى المبيع  وهو يعلم انه ليس من حقه التصرف فيها  وكان يعلم بوجود الرهن وقت البيع. وأخفى الرهن أو قدم معلومات غير صحيحة عن إمكانية نقل الملكية. وحصل منكم على الأموال نتيجة هذا الإخفاء. وكان يعلم أن نقل الملكية غير ممكن دون موافقة الجهة المرتهنة وفك الرهن.

و


حكم تمييز يقضى بالحق فى حالة عدم وجود عقد مكتوب ويكتفى بالرسائل والمكاتبات المتبادلة بين الطرفين.

 



 رقم القضية440 / 2024 / 18  طعن مدني

تاريخ الجلسة18-07-2024

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ... والمداولة:
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائـع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق

- تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما على الشركة الطاعنة الدعوى رقم ... مدني أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليهما أتعاب محاماة مقدارها 1,350,000 درهم والفوائد القانونية بواقع 12% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام.

تأسيسًا على أنه بموجب اتفاقية أتعاب مؤرخة 7/10/2021 عهدت إليهما الطاعنة تمثيلها والدفاع عنها ومتابعة جميع الدعاوى والإجراءات القانونية الخاصة بها مقابل أتعاب مقدارها 600,000 درهم سنويًا وبحد أقصى 60 دعوى، وبتاريخ 19/12/2021 أرسل إليها المطعون ضده الأول بريدًا إلكترونيًا بتعديل قيمة الأتعاب السنوية لتكون 1,200,000 درهم، برغم عدم ردها على هذا البريد إلا أنها وكلته بمباشرة عدد من الدعاوى الجديدة أمام كافة المحاكم بلغت 135 دعوى، وبمطالبتها بالسداد امتنعت رغم إنذارها قانونًا، ومن ثم فقد أقاما الدعوى، ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع تقريريه الأصلي والتكميلي حكمت بتاريخ 18 أكتوبر 2023 بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضده الأول مبلغ 600,000 درهم والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام.
استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... مدني، وبتاريخ 21 ديسمبر 2023 قضت المحكمة بالتأييد.
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 8/1/2024 طلبت فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه في الميعاد طلب فيها رفض الطعن.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، إذ قضى بإلزامها بالمبلغ المقضي به معولًا في ذلك على تقرير الخبير الحسابي الذى أسس تقريره على عملية حسابية مستندًا لكشف قضايا ادعى فيه المطعون ضدهما تمثيلها فيها دون أن يبين منه الإجراءات القانونية المتخذة بشأنها ومدى استحقاقهما للأتعاب محل النزاع، رغم أن استحقاق المطعون ضدهما للأتعاب مرتبط بالأعمال والإجراءات المبذولة منهما، كما أن الحكم المطعون فيه خالف تقرير الخبير الذى أناط بالمحكمة تقدير مدى استحقاق المطعون ضدهما للأتعاب من عدمه، لعدم وجود عقد محرر عن تلك القضايا، وعدم وجود عقد بزيادة قيمة الأتعاب عن الأعمال الإضافية، وأن الخبير افترض وجود موافقة منها على طلب المطعون ضدهما بزيادة قيمة الأتعاب، مع أنه لم يصدر منها قبولًا لهذا الطلب كما لم يحرر عقد يفيد موافقتها عليه، وأنها طلبت إعادة ندب خبير آخر لبيان الدعاوى المستحق عنها تلك الأتعاب وما تم فيها من إجراءات، ولكون العديد من الدعاوى الواردة بالكشف المقدم أمام الخبير في حقيقة الأمر دعوى واحدة رفعت ضد خصم واحد، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الطلب بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن مُفاد المادتين 29/1، 33/1 من القانون رقم 23 لسنة 1991 بشأن تنظيم مهنة المحاماة -المنطبق على واقعة الدعوى- أن المحامي يتقاضى أتعابه وفقًا للعقد المحرر بينه وبين موكله، وأن الموكل يكون ملزمًا بدفع كامل الأتعاب المتفق عليها بينه وبين محاميه إذا قام بعزله بدون سبب مشروع بعد مباشرة الدعاوى الموكل فيها كما لو كان المحامي المذكور قد أنهى هذه الدعاوى لصالح موكله، وان استخلاص واقعة عزل الموكل لمحاميه دون سبب مشروع أو تنحي الأخير عن وكالته صراحة أو ضمنًا، هي من أمور الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديمًا صحيحًا والموازنة بينهما وترجيح ما تطمئن إليه، كما أن تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنه متى رأت الأخذ به محمولًا على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزء من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة لأن في أخذها به محمولًا علي أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن والاعتراضات ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير لأن مناط ذلك أن يكون تقرير الخبير المنتدب قد تناول القول في نقطة الخلاف ودلل عليها بأسباب سائغة مؤدية إلي النتيجة التي انتهى إليها. ومن المقرر أن مفاد نص المادة رقم 30 من قانون اتحادي رقم 23 لسنة 1991 بشأن تنظيم مهنة المحاماة أنه إذا تفرع عن الدعوى موضوع الاتفاق دعاوى وأعمال لم تكن ملحوظة عند الاتفاق حق للمحامي أن يطالب بأتعاب عنها.

 وأنه من المقرر أن العقد هو ارتباط الإيجاب الصادر من أحد المتعاقدين بقبول الآخر وتوافقهما على وجه يثبت أثره في المعقود عليه ويترتب عليه التزام كل منهما بما وجب عليه للآخر. ولا يشترط لانعقاد العقد أن يكون مفرغًا في محرر مكتوب أو أن يكون الإيجاب والقبول في محرر واحد وكما يكون التعبير عن كل من الإيجاب والقبول باللفظ أو بالكتابة يكون بالمناولة الدالة على التراضي أو باتخاذ مسلك آخر لا تدع ظروف الحال شكًا في دلالته على التراضي، كما أن التعبير عن القبول لا يكون بالتوقيع على العقد وحده، بل يجوز أن يستفاد من تمسك صاحب الشأن به أو بتنفيذه، ويجوز استخلاص انعقاد العقد من البرقيات والمكاتبات المتبادلة بين الطرفين.

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون قد أيد الحكم الابتدائي في قضائه بإلزام الطاعنة بالمبلغ المقضي به على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وما اطمأن إليه من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى قيام المطعون ضدهما بتمثيل الطاعنة في عدد 135 دعوى قضائية إضافية خلال عام زيادة عن العدد المتفق عليه بالاتفاقية المبرمة بينهم، وأنهما بعد أن أرسلا إلى الطاعنة بتاريخ 19/12/2021 كتابًا يتضمن زيادة نسبة الأتعاب إلى مبلغ 1,200,000 درهم وأنهما أنجزا عدد 75 دعوى إضافية مع احتمال زيادة العدد، أسندت إليهما مباشرة دعاوى أخرى ثم قامت بعزلهما وإنهاء وكالتهما عنها بتاريخ 14/9/2022 في عدد من الدعاوى دون الآخر وبلا سبب مشروع، وأن الخبير أورد في تقريره أن البين من مطالعة كشف الدعاوى صحة تمثيل المطعون ضدهما للطاعنة واتخاذهما للإجراءات القضائية وصولًا لصدور أحكام قضائية في عدد من الدعاوى ومباشرة إجراءات التنفيذ فيها، وإذ كان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغًا بما له أصله الثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائها ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجج الطاعنة وأوجه دفاعها، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى بغية الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز.

 


تعريف السب من خلال وسائل تقنية المعلومات


 

حكم تمييز دبى

نص الحكم

رقم القضية2025 / 45 جزاء 

تاريخ الجلسة05-05-2025

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه القاضي ... وسماع المرافعة وبعد المداولة قانونًا:
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن النيابة العامة اتهمت ... لأنه سب المجني عليها شركة/ ... ش. ذ. م باستخدام وسيلة تقنية المعلومات، بأن قام بإرسال رسائل (الكترونية) تحتوي على العبارات (أسوأ مطورون قابلتهم على الإطلاق أسلوبهم السيئ في البناء أدى إلى تسريب المياه من حوض السباحة وعبارات أخرى المبينة بالأوراق)

والتي من شأنها أن تجعلها محلًا للازدراء من قبل الآخرين على النحو الثابت بالأوراق.
وطلبت معاقبته بالمادة (126/2) من مرسوم بقانون اتحادي رقم 36 لسنة 2021 بإصدار قانون الجرائم والعقوبات وبالمواد (1، 43/1، 56، 65) من مرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021م في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الالكترونية.
ومحكمة الجنح قضت حضوريًا بجلسة 22/11/2023 بمعاقبته بتغريمه مبلغ ألفي درهم عما أسند إليه مع ضبط الجهاز المستخدم في الجريمة ومصادرته وأمرت المحكمة بحذف عبارات السب محل الجريمة من كافة مواقع التواصل الاجتماعي وبحرمان المتهم من استخدام الشبكة المعلوماتية لمدة ثلاثة أشهر تبدأ من نهائية ذلك الحكم.
فلم يرتض المحكوم عليه هذا الحكم وطعن عليه بالاستئناف رقم ...
وبجلسة 21/2/2024 حكمت المحكمة الاستئنافية حضوريًا بقبول الاستئناف شكلًا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بالتمييز المُقيد برقم 303 لسنة 2024 وقُضي بجلسة 30/9/2024 بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد دائرة مشكلة من قضاة آخرين.
وبجلسة 12/12/2024 حكمت المحكمة الاستئنافية حضوريًا بقبول الاستئناف شكلًا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بالتمييز الماثل المُقيد برقم 45 لسنة 2025 بموجب تقرير مؤرخ 9/1/2025 مُرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقعًا عليها من محاميه الموكل طلب فيها نقض الحكم وأودع مبلغ التأمين المُقرر.
ومن حيـث إن الطاعـن ينعى علـى الحكـم المطعـون فيـه أنه إذ دانه بجريمة السب عبر الشبكة المعلوماتية، قد شابه القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، والخطأ في تطبيق القانون، والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه اعتبر إبداء الطاعن لرأيه في النشاط التجاري للشركة الشاكية وانتقاده للعيوب الفنية الموجودة بالوحدة العقارية التي اشتراها منها سبًا مع أن العبارات التي وجهها لا يُقصد بها المساس بشخص المطور العقاري أو القائمين على إدارة الشركة أو الموظفين فيها، واطرح الحكم بما لا يسوغ دفاعه بانتفاء الجريمة في حقه وأن ما نشره على الموقع الالكتروني للشركة الشاكية كان خاص برأيه الشخصي كأحد عملاء الشركة بشأن الأعمال والخدمات المقدمة له عن الوحدة العقارية التي قام بشرائها من الشركة وهو ما يدخل في حدود النقد المباح غير المؤثم، سيما وأن موقع الشركة مطروح للكافة لإبداء رأيهم في مشروعات الشركة وتجارب كل منهم وملاحظاته، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

·       وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أن الطاعن اشترى وحدة عقارية من الوحدات التي تمتلكها شركة/ ... ولتضرره من سوء الخدمات المُقدمة من قبل الشركة سالفة الذكر، قام بسب الشركة باستخدام وسيلة تقنية معلومات بأن قام بإرسال رسائل الكترونية تحتوي على العبارات (أسوأ مطورون قابلتهم على الإطلاق، أسلوبهم السيئ في البناء أدى إلى تسريب المياه من حوض السباحة وعبارات أخرى) والتي من شأنها أن تجعلها محلًا للازدراء من قبل الآخرين. لما كان ذلك، وكانت المادة 43 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية التي دين الطاعن بمقتضاها قد نصت على أن (يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن (250,000) مائتين وخمسين ألف درهم ولا تزيد على (500,000) خمسمائة ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من سب الغير أو أسند إليه واقعة من شأنها أن تجعله محلًا للعقاب أو الازدراء من قبل الآخرين، وذلك باستخدام شبكة معلوماتية، أو إحدى وسائل تقنية المعلومات أو نظام معلوماتي)،

·        والمراد بالسب في أصل اللغة الشتم سواء بإطلاق اللفظ الصريح الدال عليه أو باستعمال المعاريض التي تومئ إليه، وهو المعنى الملحوظ في اصطلاح القانون الذي اعتبر السب كل إلصاق لعيب أو تعبير يحط من قدر الشخص عند نفسه أو يخدش سمعته لدى غيره، وإذ كان من المُقرر أن المرجع في تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضي في تحصيله لفهم الواقع في الدعوى، إلا أن حد ذلك أن لا يخطئ في التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم أو يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها، إذ إن تحري مطابقة الألفاظ للمعنى الذي استخلصه الحكم وتسميتها باسمها المعين في القانون سبًا أو قذفًا أو عيبًا أو إهانة أو غير ذلك هو من التكييف القانوني الذي يخضع لرقابة محكمة التمييز كما أنها هي الجهة التي تهيمن على الاستخلاص المنطقي الذي يتأدى إليه الحكم من مقدماته المسلمة. ولما كان يبين أن الألفاظ والعبارات التي وجهها الطاعن إلى الشركة المطعون ضدها فيما نشره على الموقع الإلكتروني للشركة لا يعد سبًا أو قذفًا أو عيبًا أو إهانة ولا يعدو أن يكون مجرد رأيه كعميل لديها بشأن وحدته العقارية التي قام بشرائها منها وانتقاد للعيوب فيها، يدل على ذلك معنى الألفاظ والعبارات ومنحاها والمساق الطبيعي الذي وردت فيه، ومن ثم فإن الحكم إذ اعتبر ما نشره الطاعن سبًا يكون قد مسخ دلالة الالفاظ كما أوردها، فضلًا عن خطئه في التكييف القانوني، ومن ثم فإن ما وقع منه لا جريمة فيه ولا عقاب عليه، مما يتعين معه عملًا بالمادة 249/2 من قانون الإجراءات الجزائية نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف وبراءة الطاعن مما نسب إليه.

 


8/03/2026

المطالبة بثمن المبيع الذى تم البيع به بموجب التوكيل


 

بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ ...، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائـع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن في الطاعن -المدعي- ... أقام الدعوى رقم ... لسنة 2023 تجاري أمام المحكمة الابتدائية على المطعون ضدهما -المدعى عليه والمدخلة- 1- ...، 2- ... للمقاولات ذ. م. م، بطلب الحكم وفقًا لطلباته الختامية والإدخال

 أولًا:- بطلان كافة التصرفات الناقلة التي قام بها المدعى عليه والمتمثلة في "الاستحواذ على المؤسسة الفردية المملوكة للمدعي(... للمقاولات) -المدخلة- وبيعها لنفسه وامتلاك كامل حصصها بنسبة 100% بموجب توكيل تم استخدامه في غير الغرض الذي منح من أجله وقام بتغيير الشكل القانوني لها وجعلها شركة الشخص الواحد ذات مسؤولية محدودة تحت الاسم التجاري (... ش. ذ. م. م) بموجب عقد تأسيس تم اصطناعه في غيبة المدعي ودون علمه والاستحواذ على موجودات ومنقولات وحسابات المؤسسة -الشركة والسيولة النقدية الموجودة بها-  والاستحواذ على المشاريع القائمة واعتبار كافة هذه التصرفات كان لم تكن ورد الشيء لأصله ومخاطبة الجهات الرسمية المختصة لنقل ملكية المؤسسة لاسم المدعي المالك الفعلي لها

 ثانيًا:- إلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ وقدره (46,084,505.1) درهم والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام، وقال شرحا لدعواه أنه قام بتأسيس مؤسسة فردية تعمل في مجال المقاولات العامة في دولة الإمارات العربية المتحدة تحت الاسم التجاري (... للمقاولات العامة)  والصادر لها الرخصة التجارية رقم ... من اقتصادية دبي وعهد المدعي(الوالد) إلى المدعي عليه (الأبن الأكبر) إدارة المؤسسة وتصريف أمورها بموجب التوكيل المصدق لدى كاتب العدل تحت رقم ... المؤرخ 23/12/2021، وبتاريخ 12/3/2022 أصيب المدعي بسكتة دماغية دخل على إثرها مستشفى ... بسلطنة عُمان ، وبعد دخول المدعي المستشفى وأثناء تلقيه العلاج، قام المدعى عليه باستغلال  التوكيل ولغير الغرض الذي من أجله كان التوكيل قام المدعى عليه بالاستحواذ على المؤسسة وباعها لنفسه وقام بتغيير الشكل القانوني لها وجعلها شركة الشخص الواحد ذات مسؤولية محدودة تحت الاسم التجاري (... للمقاولات العامة ش. ذ. م. م) واصطنع عقد تأسيس صادر بتاريخ 5/4/2022 مصدق عليه من كاتب العدل، وأصبح مالك لكامل حصص الشركة بنسبة 100%، وقام المدعى عليه بتعين المدعي وأخر يدعى/ ... (لبناني الجنسية) كمديرين للشركة مجتمعين أو منفردين لمدة بقاء الشركة، واستخرج رخصة تجارية من دائرة التنمية الاقتصادية بشكل المؤسسة الجديد (ش. ذ. م. م -الشخص الواحد) موضح بها أنه مالك الحصص بنسبة 100%، كما استحوذ المدعى عليه على كافة موجودات ومنقولات المؤسسة وحساباتها البنكية والسيولة النقدية وكافة المشاريع القائمة وقام بإرسال رسائل للعملاء عن طريق البريد الإلكتروني وإفهامهم بقصر التواصل والتعامل معه وليس مع المدعي باعتبار أن الأخير وبموجب التصرفات الباطلة التي قام بها المدعى عليه ليس له صفة في المؤسسة، وعندما علم المدعي وزوجته وباقي الأبناء(أشقاء المدعى عليه) بتصرفات المدعى عليه غير القانونية ولموانع أدبية تمثلت في رابطة الدم طلبوا من المدعى عليه وديًا إلغاء كل هذه التصرفات التي حصلت عن طريق الغش والتدليس وإعادة المؤسسة إلى المدعي ورد الشيء لأصله باعتبار أن هذه التصرفات كانت في غيبة المدعي ودون علم منه ولم يوافق عليها ولم يجيزها إلا أن المدعى عليه لم يأبه لطلبهم ولا لتوسل الأب الطاعن في السن والذي وقع ضحية غش وتدليس من المدعى عليه الذي قام بتصرفات ناقلة للملكية لم يجيزها المدعي ولم يوافق عليها حيث أن المدعي قد قام بمنح المدعى عليه التوكيل بناء على طلب الأخير، وكان هذا المنح بحسن نية ثقة في المدعى عليه لغرض إدارة الشركة وتصريف أمورها بعد أن مرض المدعي وخارت قواه وأصبح غير قادر على متابعة أمور الشركة ومتابعة المشاريع القائمة، إلا أن المدعى عليه لم يكن أهلا لهذه الثقة وقام بتصرفات ناقلة للملكية أضرت بالغ الضرر بالمدعي، المالك الفعلي للمؤسسة عن طريق التدليس بموجب توكيل إلكتروني لم يطلع المدعي على فحواه ومدوناته وعقد تأسيس مصادق عليه من كاتب عدل خاص تم في غيبة المدعي، ومع إصرار المدعى عليه (الوكيل) ورفضه رد الشيء لأصله وإلغاء كافة التصرفات الضارة التي قام بها وفقًا للسالف بيانه قام المدعي بإرسال إنذار عدلي إلى المدعى عليه ونبه عليه بسرعة إلغاء كافة التصرفات التي قام بها على المؤسسة ورد الشيء لأصله ومنحه مهلة أقصاها 5 أيام من تاريخ الإعلان وتم إعلان المدعى عليه بمضمون الإنذار بتاريخ 1/2/2023 ووقع باستلام الإعلان رغم ذلك لم يحرك المدعى عليه ساكنًا وظل على عناده وامتنع عن إعادة المؤسسة وموجوداتها ومنقولاتها وحساباتها البنكية والسيولة النقدية الموجودة بها للمدعي وبما أن التصرفات التي قام بها المدعى عليه مشوبة بالبطلان عن طرق استغلال حسن نية المدعي واستعمال الغش والتدليس وأن المدعي لم يعلم بها ولم يوافق عليها ولم يجيزها كما أن المدعي لم يقبض من المدعى عليه أي مبالغ مالية نظير هذا البيع والتنازل كثمن للمؤسسة الفردية المملوكة للمدعي على فرض أن الاخير قد قام بهذا البيع بما يقطع بأن التصرفات الناقلة التي قام بها المدعى عليه على الشركة وموجوداتها باطلة بطلانًا مطلقًا وتمت عن طريق الغش والتدليس واستغلال حسن النية، الأمر الذى حدا بالمدعي لإقامة دعواه للحكم له بالطلبات سالفة الذكر، وبعد أن ندبت محكمة أول درجة خبيرًا في الدعوى وأودع الخبير تقريره، حكمت المحكمة برفض الدعوى.
 استأنف المدعي هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 2024 تجاري، قضت المحكمة بجلسة 15/5/2024 برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
 طعن المدعي في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 12/6/2024 بطلب نقضه، وقدم محامي المطعون ضدهما مذكـرة بجوابه طلب فيها رفضه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره.
 وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب،

   ذلك أنه تمسك في دفاعه بأن المطعون ضده الأول بصفته وكيلًا عنه قام ببيع المؤسسة المملوكة له (... للمقاولات) لنفسه، وقرر في عقد البيع بأنه تم بمبلغ (5,000) درهم ومن ثم تحويلها لشركة الشخص الواحد له على الرغم من أن مقوماتها وأصولها والمبالغ التي في أرصدتها تفوق مبلغ وقدره (15,000,000) درهم، وطلب بطلان عقد البيع هذا للغبن الفاحش فيه وإحالة الدعوى للتحقيق لإثبات استغلال المطعون ضده الأول للتوكيل وعدم رغبته في البيع وهو وسيلة الوحيدة للإثبات ، فضلًا عن أن الطاعن لم يقبض من المطعون ضده الاول أي مبالغ مالية نظير هذا البيع، كما طالبه بمبلغ (46,084,505.1) وهي عبارة عن إيرادات المؤسسة منذ التأسيس ورصيدها بتاريخ البيع في5/4/2022 وأن القيمة الواردة بالعقد لا تعبر بأي حال من الأحوال عن القيمة السوقية الفعلية لها في تاريخ البيع، وكان المطعون ضده الأول لم يقدم ما يفيد تسليمها أي منها له، إلا أن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي في قضائه برفض الدعوى، تأسيسًا على أن المطعون ضده الأول وقع مكانه على عقد بيع المؤسسة بموجب الوكالة الصادرة منه تبيح له ذلك، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه

       ( المطالبة بثمن المبيع الذى تم البيع به بموجب التوكيل مع الطعن ببطلان البيع للغبن الفاحش   )

 وحيث إن هذا النعي في محله

 ذلك أن النص في المادة (948) من قانون المعاملات المدنية الاتحادي على أن

 (يلتزم الوكيل بأن يوافي موكله بالمعلومات الضرورية عما وصل إليه تنفيذ الوكالة وبأن يقدم إليه الحساب عنها)

     يدل على أن الوكيل إذا أتم تنفيذ الوكالة وجب عليه أن يقدم للموكل حساب وكالته مدعمًا بالمستندات، وأن يرد له ما في يده من مال وأوراق ومستندات تتعلق بالوكالة، ولا يعفى الوكيل من تقديم الحساب إلا إذا كانت طبيعة المعاملة بين الطرفين أو الظروف تقتضي ذلك أو كانا قد اتفقا على إعفاء الوكيل من تقديم الحساب .

ومن الأصول المقررة أن على الموكل عبء إثبات قبض الوكيل للمال الذى يدعى أنه قبضه، فإن فعل على الوكيل أن يثبت صرف المال في شؤون الموكل أو تسليمه له

     ومن المقرر كذلك ووفقًا لنص المادة (929) من ذات القانون، لابد من وكالة خاصة لكل عمل من أعمال التصرف، فلا يكون للوكيل صفة إلا في الأمور المحددة فيها، فيجب للتوكيل بالبيع ذكر ذلك في توكيل خاص بها، ويقع عبء إثبات الوكالة على عاتق من يدعيها وأن الوكيل قد تصرف في نطاقها حتى يستطيع إلزام الموكل بهذا التصرف، ومن المقرر أن التعرف على نوع وسعة الوكالة يختلف باختلاف الصيغة التي يفرع فيها سند الوكالة من حيث ما يشتمل عليه من تصرفات قانونية خول الموكل الوكيل في إجرائها ويتحدد ذلك بالرجوع إلى عبارات الوكالة ذاتها وما جرت عليه نصوصها وإلى الظروف والملابسات التي صدرت فيها وفق التفسير الصحيح لمضمونها، ومن المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تقيم قضاءها على عناصر مستقاه مما له أصل ثابت في الأوراق وأن يشتمل حكمها على ما يُطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات المقدمة في الدعوى بحيث يبنى الحكم على ما يدعمه من أسباب تكون منصبة على مقطع النزاع في الدعوى ومؤديةً إلى النتيجة التي بنى عليها قضاءه، فإذا لم تتفحص الأدلة ولم تطلع على المستندات المقدمة لها والمؤثرة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلالتها أو لم ترد على أوجه الدفاع الجوهري التي طرحها عليها بما يفيد أنها أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى وبالأدلة والمستندات المقدمة فيها فإن حكمها يكون مشوبًا بمخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع

 وكان من المقرر أيضًا أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة إليها إلا أن ذلك مشروطًا أن تكون أسبابها سائغه ولها أصل ثابت بالأوراق وإلا كان حكمها مشوبًا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع.

لما كان ذلك؛ وكان الطاعن قد أثبت قيام المطعون ضده الأول بصفته وكيلًا عنه ببيع مؤسسته (... للمقاولات) بدبي لنفسه مقابل مبلغ (5,000) درهم، أي قدم الدليل على قبض المطعون ضده الأول مقابل البيع وانشغال ذمته به، وتمسك في دفاعه بأن الأخير لم يسلمه هذا المبلغ ولا المبالغ المترصدة في حساب المؤسسة وإيراداتها أثناء إدارته لها بموجب تلك الوكالة، وأن المطعون ضده الأول  

      وقام ببيع المؤسسة لنفسه وبمبلغ زهيد مما يتوفر الغبن الفاحش وطلب إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات ذلك وأنها وسيلة الوحيدة، فإنه على المطعون ضده الأول بصفته وكيل للطاعن-(والأبن الأكبر له)- أن يقيم الدليل على خلوص ذمته من تلك المبالغ محل النزاع بتسليمه للطاعن، وكان ما تضمنت الوكالة وإقرار المطعون ضده الأول في عقد البيع بصفته وكيلًا عن والده الطاعن بالبيع وبقبض الثمن في مقام إثبات ذلك لا يصلح دليلًا لإبراء ذمته من مسؤوليته عن رد الثمن للطاعن أو أية مبالغ أخرى تتعلق بالوكالة أو في منأى عن طلب الأخير بطلان تصرفه واستغلاله للوكالة وكان تاريخ الأخيرة سابق على عقد البيع بسنوات في28/5/2015 وقد تم تجديدها بتاريخ 23/12/2021، سيما وقد رفض دفع المطعون الأول بصورية ملكية الطاعن لتلك المؤسسة المباعة، وكان الطاعن قد طلب إحالة الدعوى للتحقيق وهو وسيلة الوحيدة لإثبات ذلك، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي في قضائه برفض الدعوى لمجرد القول أن المطعون ضده الأول بصفته وكيلًا عن الطاعن قام ببيع المؤسسة العائدة للأخير لنفسه بمبلغ 5,000 درهم، وأن وكالته تبيح له ذلك،

     دون أن يتحقق ما إذا كان المطعون ضده الأول قد سلم هذا المبلغ للطاعن فعلًا وأية مبالغ أو مستندات أخرى تتعلق بالوكالة

  ودون تحقيق دفاع الطاعن ببطلان عقد البيع للغبن الفاحش في الثمن   

وأن المطعون ضده الأول قد أستغل تلك الوكالة، فإنه يكون معيبًا بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، مما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.


الكذب لا يعد نصب واحتيال

 


 رقم القضية2021 / 555 جزاء 

تاريخ الجلسة05-07-2021

بعد الاطلاع على الاوراق وتقرير التلخيص الذي أعده القاضي -------- وبعد المداولة قانونا وحيث استوفي الطعن الشكل المقرر قانونا وحيث إن النيابة العامة أسندت للمتهمين: - --------- - باكستاني ----------- - هندي

    لانهما بتاريخ سابق على 17/2/2021 بدائرة مركز شرطة بر دبي توصلا مع اخرين هاربين للاستيلاء لنفسهم على مبلغ وقدره 600 الف درهم عائد للمجني عليه / ------- 

    بالاستعانة بطريقة احتيالية وذلك بان قاموا بإيهامه بملكيتهم لشركة وهمية باسم -------- مختصة في مجال شراء واستثمار العملات الرقيمة البيتكوين وعرضهم له الاستثمار فيها مقابل عائد 200% من قيمة المبلغ المستثمر خلال 20 شهر معززين ذلك بخداعة بعمل احدهم في شركات كبرى في لندن تعمل في مجال العملات الرقيمة الامر الذي ولد قناعة لدى المجني عليه وحمله على تسليمه المبلغ المذكور على النحو الثابت بالأوراق.

 وطلبت عقابهما بالمواد (121\2 399\1) من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 وتعديلاته لغاية 2019م.

وبجلسة 23\3\2021م قضت محكمة أول درجة

حضوريا للأول وحضوريا اعتباريا للثاني بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس لمدة ثلاثة أشهر لما اسند لكل منهما وبتغريمهما بالتضامن فيما بينهما المبلغ الذي تعذر ضبطه ومقداره ستمائة ألف درهم وبإبعادهما عن الدولة بأحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة.

وإذ لم يصادف ذلك الحكم قبولاً من المحكوم عليه --------- فطعن عليه بالاستئناف بالتقرير الحاصل من وكيله بتاريخ 23\3\2021م وبتاريخ 22\4\2021 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

طعن المحكوم عليه ---------- فى هذا الحكم بالتمييز الماثل وذلك بموجب تقرير مؤرخ 19\5\2021 مرفق به مذكره بأسباب الطعن موقع عليها من محاميه الموكل طلب فيها نقض الحكم وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه اذ دانه بالتهمة المسندة اليه أعلاه قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والاخلال بحق الدفاع وذلك لانتفاء اركان الجريمة المسندة اليه وعدم صحة ما نسبه المجنى عليه عن واقعة تسليم المال اليه والتي عول الحكم اقواله وأنه يعمل بشركة قائمة لها ترخيص من السلطات المختصة والتفت الحكم عن تمسكه بمدنية النزاع وبأن الواقعة كيدية وتم تلفيق الاتهام فيها واعرض الحكم المطعون فيه عن طلبه تفريغ هاتفه ومخاطبة بنك الامارات دبي الوطني لبيان صحة دفاعه عن التحويلات التي تمت بينه وبين المجني عليه سلبه منه الامر الذي يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه

وحيث أن المادة 216 من قانون الاجراءات الجزائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة التي دان المتهم بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقومها من المتهم وكانت جريمة النصب كما هي معرفة في المادة 399 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أنه يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجنى عليه بقصد خدعه والاستيلاء على ماله فيقع المجنى عليه ضحية الاحتيال الذي يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة ................ وكان القانون قد نص على أن الطرق الاحتيالية في جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الايهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو أحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر في المـادة 399 من قانون العقوبات المشار اليها

لمـا كان ذلك وكان البين مما سطره الحكم أنه استدل على ما أسنده إلى الطاعن بمجرد قوله " بأنه ولرغبة المجني عليه في استثمار أمواله داخل الدولة و لعلم المتهمين بأن المجني عليه موسر ولديه الرغبة في الاستثمار فقد استغلا و آخرين هاربين علاقة الصداقة الوطيدة بينه و بينهما وأوهمه المتهم الثاني على غير الحقيقة بأن لديه شركة تحت اسم المنطقة الإعلامية الحرة مسماة \ ------ تعمل في مجال العملات الرقمية ( البيتكوين ) و يديرها المتهم الأول و بتاريخ سابق علي الواقعة أخبره المتهم الثاني علي غير الحقيقة بارتفاع العملة الرقمية و طلب منه تحويل مبلغ 600000 درهم لحساب المتهم الأول ولما طال انتظاره ليجني أرباح ذلك المبلغ تهربا منه واستوليا والهاربين علي المبلغ لأنفسهم "

فان هذا الذى أورده الحكم فى عبارات مرسلة غير ظاهر منها أن المحكمة حين استعرضت الواقعة كانت ملمة بها الماما شاملا حتى يهيئ لها تمحيصها التمحيص الكافي الذي يدل على أنها قامت بمـا ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة أذ لم تستظهر فيما أوردته الصلة بين الطرق الاحتيالية التي استخدمها الطاعن وبين تسليم المجني عليه للمال للطاعن لاستثماره له ولم تبين ما اذا كانت الشركة التي تم من خلالها هذا الامر وهمية لاوجود لها من عدمه

 لما في ذلك من شأن في اضفاء الوصف الصحيح على النزاع وتكييف الواقعة وأن مجرد الأقوال  والادعاءات الكاذبة مهما بالغ قائلها في توكيد صحتها لا تكفى وحدها لتكوين الطرق الاحتيالية بل يجب لتحقيق هذه الطرق في جريمة الاحتيال أن يكون الكذب مصحوبا بأعمال مادية أو مظاهر خارجيـة تحمل المجنى عليه على الاعتقاد بصحته وأنه يشترط لوقوع الجريمة بانتحال صفة غير صحيحة بيان الصفة التي انتحالها المتهم ولما كان الحكم لم يعني ببيان الواقعة على حقيقتها وما صدر من الطاعن من أفعال حملت المجنى عليه على تسليم وشابه في هذا الصدد القصور فى اسبابه بما يعيبه ويتعين نقضه فلهذه الأسباب حكمت المحكمة : بنقض الحكم المطعون فيه واحالة الدعوى الى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد دائرة مشكلة من قضاة اخرين .

 


الفرق بين موضوع الدعوى وسبب الدعوى

 


رقم القضية440 / 2006 / 100 طعن مدني

تاريخ الجلسة11-06-2006

              بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر -------- والمرافعه وبعد المداولة .
      حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
      وحيث إن الوقائع تتحصل ـ على ما يبين من الحكـم المطعون فيه وسائـر الأوراق ـ

فـي أن المطعـون ضـده (-------- ) أقام على المدعى عليهم ( الطاعنين ) 1ـ مؤسسة -------- 2 ـ ---------- 3 ـ ---------- ، الدعوى رقم 261 لسنة 2005 مدني كلي أمام محكمة دبي الابتدائية ، بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم بمبلغ 248345 درهما والفوائد بواقع 12 % سنويا من تاريخ الإستحقاق وحتى تمام السداد ، وبمبلغ 500000 درهم على سبيل التعويض عما لحقه من أضرار مادية وأدبية والفوائد بواقع 9% سنويا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا . وقال في بيان ذلك انه نتيجة لوجود علاقة شراكة ومعاملات تجارية بينه وبين المدعى عليهما الأولى والثاني ترصد بذمتهما لصالحه مبلغ 248345 درهما وذلك وفقا للإتفاق المبرم بينه وبين المدعى عليه الثالث والمؤرخ 26-11-2004 ، إلا أن المدعى عليهما الثاني والثالث تقدما ضده ببلاغ جزائي على غير الحقيقة ـ وبقصد الكيد له والأضرار به ـ نسبا إليه فيه جريمة خيانة الأمانة بمقولة قيامه باختلاس مبلغ 1.847.590 درهما من أموال المؤسسة المدعى عليها ، وقد إنتهت النيابة العامة إلى إصدار أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجزائية لعدم الجريمة وأضحى هذا الأمر نهائيا بعدم الطعن عليه ، وإذ كان ذلك البلاغ قد أصاب المدعى بإضرار مادية ومعنوية تعادل قيمة التعويض المطالب به ، ومن ثم فقد أقام الدعوى . وبتاريخ 29-12-2004 حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه الثاني بأن يؤدى للمدعى مبلغ 20000 درهم ـ تعويضا له عن الأضرار المعنوية ـ والفوائد بواقع 5% سنويا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وحتى تمام السداد ورفضت الطلب الأول في أسبابها .إستأنف المدعى عليه الثاني هذا الحكم بالاستئناف رقم 686 لسنة 2005 مدني ، كما استأنفه المدعى بالإستئناف رقم 749 لسنة 2005 مدني وبعد أن ضمت المحكمة الإستئنافين ليصدر فيهما حكم واحد ، ندبت بتاريخ 13-11-2005 خبيرا لبيان المديونيـة المطالب بها وأساسها وما إذا كان قد تم سداد أي جزء منها سواء نقدا أو بطـريق المقاصـة مع جهات أخرى وحقيقة العلاقة بين الطرفين وتصفيته الحساب بينهمـا ، وبعـد أن قـدم الخبير تقريره ، حكمت المحكمة بتاريخ 27-2-2006 أولا : في موضوع الإستئناف الأول برفضه . ثانيا : وفي موضوع الإستئناف الثاني بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض المطالبة النقدية ، والقضاء مجددا بإلزام المدعى عليهم متضامنين بأن يؤدوا للمدعى مبلغ 248345 درهما والفوائد بواقع 9% سنويا اعتبارا من 18-4-2005 وحتى السداد التام ، وبتعديله فيما قضى به بشأن التعـويض ليكون بإلزام المدعى عليه الثاني ( ---------- ) بأن يـؤدى للمدعـى مبلـغ 50000 درهم والفوائد بواقع 9% سنويا إعتبارا من 27-2-2006 وحتى السداد التام . طعن المدعى عليهم في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت قلـم كتاب هذه المحكمة في 17-4-2006 طلبوا في ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، ولم يقدم المطعون ضده مذكرة بالرد .
      وحيث ان الطعن بعد أن عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة ، رأت أنه جدير بالنظر ، وحددت جلسة لنظره .
     وحيث ان الطعن أقيم على خمسة أسباب ينعى الطاعنون بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ، ذلك انهم دفعوا أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى بالنسبة لمبلغ 219000 درهم وهو من ضمن اجمالي مبلغ المطالبه وقدره 248345 درهما لعدم عرض النزاع على دائرة علاقات العمل وفقا لنص المادة السادسة من قانون تنظيم علاقات العمل ، بإعتبار أن المبلغ المشار عليه هو عموله ومن ضمن المستحقات العمالية التي يطالب بها المطعون ضده وليس ناشئا عن علاقة شراكه بين الطرفين حسبما إدعى المطعون ضده ، ذلك أن الثابت بالأوراق أنه كان عاملا بالمؤسسة الطاعنة الأولى في وظيفة مديـر تجاري بها وأن ما يعطى له هو نسبة من الأرباح وليس مقابل شراكته في العمل ، فأضحت هذه العمولة كجزء من الأجر وحق من الحقوق العمالية التي يتعين على المطعون ضده كعامل الالتجاء إلى دائرة العمل قبل طرحها على هذه المحكمة وقبل اقامة دعواه الماثلة ، دون أن يغير من ذلك ورود المبلغ المشار إليه في إتفاقية التسوية ذلك أن هذه الاتفاقية قد أبقت على طبيعة هذا المبلغ كمستحقات عمالية لديها ، وإذ لم يأبه الحكم المطعون فيه لهذا الدفع ولم يرد عليه ، فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
      وحيث ان هذا النعي مردود ، ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العبرة في تكييف الطلبات في الدعوى هي بحقيقة المطلوب فيها والسبب القانوني الذي ترتكز عليه ،

وأن موضوع الدعوى:-

 هو الحق الذي يطلبه الخصم أو المصلحة التي يسعى إلى تحقيقها بالتداعى  ( مبلغ من المال – قطعه ارض – عقار – ذهب – ملابس – بضائع – اثاث )

 أما سبب الدعوى :-

 فهو الواقعة أو الوقائع التي يستمد منها المدعى الحق في الطلب ( عقد تملك – عقد ايجار – عقد عمل – عقد شراكة )

  وهو لا يتغير بتغير الأدلة الواقعية أو الحجج القانونية التي يستند اليها الخصوم في دفاعهم ، وأن تجديد الالتزام بتغيير موضوعه هو عقد يتفق فيه طرفاه على انقضاء التزام سابق وأن يحل محله التزام جديد يختلف عن الأول في محله أو مصدره ،

 ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة ان مناط إعمال حكم المادة السادسة من قانون تنظيم علاقات العمل رقم 8 لسنة 1980 فيما تضمنه من وجوب التجاء الخصم إلى دائرة العمل قبل رفع دعواه ، أن يكون النزاع متعلقا بأي حق من الحقوق العمالية المقررة في ذلك القانون . لما كان ذلك وكان الثابت من مطالعة إتفاق التسوية المؤرخ 24-11-2004 ـ وبلا خلاف بين طرفي النزاع ـ أن من ضمن إجمالي مبالغ التسوية المتفق عليها ( في البند أ منها ) مبلغ 219000 درهم نظير أرباح للمطعون ضده عن الفترة من 1-1-2003 إلى 29-5-2004 دون الإشارة إلى أنه من ضمن المستحقات العمالية له ، وكان البين من الأوراق أن رجوع المطعون ضده على الطاعنين  بالمبلغ المشار إليه يستند إلى حقه في تنفيذ هذا الإلتزام الوارد في إتفاقية التسوية ، ومن ثم فإن الواقعة المنشئة لهذا الطلب تكون هي عقد التسوية المبرم في 24-11-2004 وليس عقد العمل حسبما يدعى الطاعنون ، وبالتالي فلا محل معه لإتباع المطعـون ضده الاجراءات المنصوص عليها في المادة السادسة من قانون العمل ، وإذ التزم الحكم الابتدائي هذا النظر ورفض الدفع المبدى من الطاعنين بعدم قبول الدعوى لعدم التجاء المطعون ضده إلى دائرة العمل قبل رفعها أمام القضاء بالنسبة لمبلغ المطالبة المشار إليه في سبب النعي المطروح وأقام قضاءه على ما أورده بمدوناته من أن (( البين من طلبات المدعى بصحيفة دعواه ومن سائر مستندات الدعوى ، أن أساس المطالبة بمبلغ 248345 درهما هي اتفاقية التسوية المبرمة بين المدعى والمدعى عليه الثالث ، وهي تسوية لمعاملات بين المدعى والمدعى عليها الأولى ، وتسوية للمبالغ التي قرر باستلامها كأمانة وفق الإقرار الموقع منه بذلك ، أي أنها ليست ناتجة عن نزاع بين رب العمل والعامل لكي تخضع لنص المادة السادسة من قانون العمل ، ومن ثم يكون هذا الدفع على غير أساس ومتعينا رفضه )) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم الابتدائي في هذا الخصوص قد صادف صحيح القانون وله أصله الثابت بالأوراق ، ومن ثم فلا على الحكم المطعون فيه إذ هو لم يرد على دفاع لا سند له من الواقع أو القانون ، ومن ثم فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس .
     وحيث إن الطاعن الثاني ينعى بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه  والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق ، ذلك أن دفاعه قد جرى أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن البلاغ المقدم منه ضد المطعون ضده قد تضمن وقائع صحيحة وغير كاذبة إذ وقع المطعون ضده بمحض إرادته على سند الأمانة  بمبلغ 1.847.590 درهما وأقر فيه بمديونيته بهذا المبلغ وتحمله كامل المسئولية المالية والقانونية المترتبة على تلك المديونية ، كما أن البلاغ المذكور لم يحصل إلا بعد أن رفض المطعون ضده سداد مبلغ 200000 درهم التي قام بدفعها في 21-7-2004 بعد تقديم البلاغ في 7-7-2004 ، كما أن إتفاقية التسوية المؤرخة 24-11-2004 قد أبرمت بعد حوالي أربعة أشهر من صدور امر النيابة العامة بألا وجه لإقامة الدعوى الجزائية قبل المطعون ضده وقد أقر فيها الأخير بأنه مدين بنفس المديونية التي كانت محلا للبلاغ المشار إليه ، مما مؤداه أن الطاعن الثاني كان يمارس حقه المشروع في الشكوى واللجوء للقضاء لحماية حقوقه دون تعسف في ممارسة هذا الحق ، وإذ لم يأبه الحكم المطعون فيه لدفاع الطاعن الجوهري سالف الذكر ، وإنتهى إلى أنه قد أخطأ في تقديم بلاغ خيانة الأمانة ضد مدينة ، ورتب على ذلك الزامه بمبلغ التعويض المقضى به ، ومن ثم فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
     وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن النص في المادة 106 من قانون المعاملات المدنية على أنه (( يجب الضمان على من إستعمل حقه استعمالا غير مشروع ، ويكون إستعمال الحق غير مشـروع : أ ـ إذ توفـر قصـد التعدى . ب ـ .... جـ ـ ..... د ـ .... )) يدل ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ ان المشرع وضع معايير معينة للحالات التي يعتبر إستعمال الحق فيها غير مشروع وتوصف بالتعسف ، ومن المقرر أيضا ان حق التقاضي مكفول للجميع وان الحق في الشكوى والتبليغ عن الجرائم والإلتجاء إلى القضاء للذود عن الحق الذي يحميه القانون أمر مشروع ، ولكن بشرط ألا يسئ الشخص استعمال حقه في الإلتجاء إلى الشكوى أو القضاء الذي يشمل ما نص عليه القانون من اجراءات كي يتوصل بها الشخص إلى حقوقه ، ويكون استعمال هذا الحق غير مشروع إذ كانت هذه الاجراءات كيدية ومشوبه بسوء النية أو بمخبثه لا يقصد بها سوى الإضرار بالخصم ، وان إستخلاص ذلك كله هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بغير معقب عليها في ذلك متى كان استخلاصها سائغا ومستمدا مما له أصله الثابت بالأوراق وكافيا لحمل قضائها ، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه في خصوص استحقاق المطعون ضده للتعويض عما لحقه من أضرار أدبية نتيجة البلاغ المقدم من الطاعـن الثاني ، قـد أقام قضـاءه على ما أورده بمدوناته من ان (( الثابت مما ورد بالأمر بألا وجه لإقامة الدعوى وسائر مستندات الدعوى الأخرى ، أن المدعى كان يبيع بضاعه لصالح المؤسسة المدعى عليها الأولى ملك المدعى عليه الثاني وأنه كان يورد قيمة البضاعة للمدعى عليها الأولى ، وكان المدعى عليه الثاني قد أبلغ أن المدعى قد إستلم مبالغ ماليه من التجار ، ولم يوردها للمدعى عليها الأولى وقام بتوقيعه على إيصال امانة بحضور المدعى عليه الثالث وآخر ، وكان المدعى قد أخبر المدعى عليه الثاني بأن الأموال المطلوبة ما زالت لدى التجار بليبيا ، وقد أحضر له أموال على دفعات إلا أن المدعى عليه الثاني رغم ذلك تقدم بشكواه مستندا إلى إيصال الأمانة رغم معرفته بأن مضمون ما جاء بإيصال الأمانة غير مطابق للواقع ... وهذا الذي قام به المدعى عليه الثاني يقوم به ركن الخطأ في جانبه دون باقي المدعى عليهم الذي لم يشاركوا في هذا الخطأ )) وكان الحكم المطعون فيه قد أضاف إلى ذلك قوله (( أما مقدار التعويض فترى المحكمة تقديره بمبلغ خمسين الف درهم على ضوء ما هو ثابت بالأوراق وخاصة المرفقة منها مع لائحة الإستئناف الثاني المقام من المدعى من أنه قد تم القاء القبض عليه بتاريخ 12-7-2005 وبقى موقوفا لدى الشرطة ومن ثم حبسه إحتياطيا لحين الإفراج عنه في 24-7-2005 وأنه قد دفع للمحامي الذي ترافع عنه في التحقيقات مبلغ ثلاثين ألف درهم ، وان من شأن ذلك فوات فرصة الكسب في تلك الأثناء وما قد يترتب على ذلك من معاناه نفسية والنيل من سمعته الشخصية والتجارية التي هي مجال عمله ، وإذ قضى الحكم المستأنف بهذا الخصوص بمبلغ أقل فإنه يتعين تعديله ليكون بهذا المبلغ الذي خلصت إليه المحكمة )) وإذ كان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع ـ في حدود سلطتها الموضوعية ـ سائغا وله أصله الثابت في الأوراق وكافيا لحمل قضائها في هذا الخصوص ، ولا يغير من ذلك إدعاء الطاعن بأن المطعون ضده قد أقر بمديونيته بالمبلغ محل النزاع طالما ثبت ـ وعلى ما سلف بيانه ـ أنه تعمد الإساءة إليه بدعوى ان هذه المديونية تستند إلى جريمة خيانة أمانة وذلك على خلاف الحقيقة التي يعلمها ، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف يكون على غير أساس .
     وحيث ان مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقـه ومخالفة الثابـت في الأوراق ، إذ قضـى بإلـزام الطاعنين بالتضامن بأن يؤدوا للمطعون ضده مبلغ 248345 درهما إستنـادا إلى إتفاقية التسوية المؤرخة 24-11-2004 ، هذا في حين أن الثابت بهذه الإتفاقية بأن إستحقاق المطعون ضده لهذا المبلغ مشروط بأن يقوم بسداد مديونيتها إلى شركة ----------- ، وكان المطعون ضده قد قدم شهادة صادرة من هذه الشركة مؤرخة 15-1-2005 تفيد بأنه قد تمت تسوية المديونية المستحقة لها على المؤسسة الطاعنة الأولى بمعرفة المطعون ضده ، ثم قدم شهادة أخرى صادرة من ذات الشركة مؤرخة 22-5-2005 بعد اقامة الدعوى بأكثر من شهر ثابت بها الغاء هذه التسوية ، مما مفاده أنه لم ينفذ الشرط الأساسي لتقاضي المبلغ المطالـب به وهو إحضار مخالصة عن دين المؤسسة المستحق للشركة المذكورة ، كما جرى دفاعها أيضا بأن إتمام التسوية وتخليص دين مؤسسة ------------- للشحن هو شرط أساسي لنقل كفالة المطعون ضده ، وإذ خالف الحكم المطعون في هذا النظر وخالف بنود الإتفاقية سالفة الذكر وقضى للمطعون ضده بالمبلغ المطالب به ، ومن ثم فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه


( الشرط الواقف )     وحيث ان هذا النعي في محله

   ذلك انه من المقرر وفق ما تقضى به المادة 425 من قانون المعاملات المدنية

 ان الحق المعلق على شرط واقف لا يكون نافذا إلا إذا تحقق الشرط ، فلا يجوز للدائن تحت شرط واقف أن يتقاضى حقه سواء جبرا أو إختيارا إلا برضاء المدين ، وإنه ولئن كان لمحكمة الموضوع سلطة تفسير المحررات والإتفاقات المختلف عليها وفقا لبنودها وشروطها وبما يفصح عن الإرادة المشتركة للمتعاقدين ، إلا أن شرط ذلك أن تكون أسبابها في هذا الخصوص سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق ولا خروج فيه عن المعنى الظاهر لعبارات الإتفاق أو المحرر .

     ومن المقرر كذلك ان محكمة الموضوع إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها يتعين عليها أن تقيم قضاءها على عناصر مستقاه من أصل ثابت لها في الأوراق ، وأن يشتمل حكمها في ذاته على ما يطمئن المطلع عليه أنها محصت الأدلة والأوراق والمستندات وتقارير الخبراء المطروحة عليها وصولا إلى ما ترى أنه الواقع الثابت في الدعوى ، وأن تكون أسابها واضحة جلية غير مشوبة بابهام أو غموض ، بحيث يكون إستدلال الحكم مؤديا إلى النتيجة التي بنى قضاءه عليها ، فإذا ما إقتصر الحكم على مجرد الإشارة إلى المستندات المقدمة في الدعوى من الخصوم دون بيان وجه ما إستدل به من ذلك أو يفصح عن المصدر الذي استقى منه قضاءه على ثبوت الحقيقة التي أسس عليها قضاءه أو نفيها ، ودون أن تتفحص المحكمة المستندات المؤثرة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلالتها ولم ترد على أوجه الدفاع الجوهري التي طرحها عليها بما يفيد أنها أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى أو أوردت تسبيبا لقضائها بعبارات مقتضبه مجمله غامضة لا تكشف عن حقيقة عقيدتها في تلك المستندات ولا تعين على فهم حكمها بما يعجز محكمة التمييز عن رقابتها ، فإن حكمها يكون مشوبا بالقصور في التسبيب .

 لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق وحسبما يبين من عبارات إتفاقية التسوية المؤرخة 24-11-2004 سند الدعوى المبرمة بين الطاعن الثالث ( كطرف أول ) وبين المطعون ضده ( كطرف ثان ) أنه ورد بها إقرار الأول بأن اجمالي المبلغ المستحق للثاني هو مبلغ 248345 درهما على أن يتم تنفيذ ذلك (( بعد تسوية حساب --------- للشحن من قبل الطرف الثاني ويقوم الطرف الأول بنقل الكفالة للطرف الثاني إلى الجهة التي يرغب بها --------- على أن يقوم الطرف الثاني بإحضار مخالصة مع -------- للشحن بقيمة المديونية المستحقة لها من مؤسسة ---------التجارية)) مما مؤداه أن الالتزام بسداد المبلغ المستحق للمطعون ضده ونقل كفالته إلى الغير معلق على شرط واقف هو قيام المطعون ضده بتسوية حساب --------- للشحن ، وقيامه باحضار مخالصة منها بقيمة المديونية المستحقة لها لدى مؤسسة ----- التجارية ـ الطاعنة الأولى ـ لما كان ما تقدم وكان البين من الأوراق ـ وبما لا خلاف فيه بين الطرفين ـ ان المطعون ضده بعد أن قدم للمحكمة شهادة صادرة من ---------- للشحن مؤرخة 15-1-2005 ثابت بها بأنه قد تمت تسوية المديونية المستحقة للشركة على مؤسسة -------التجارية وأن هذه التسوية تمت بمعرفة المطعون ضـده وأن ذمـة المؤسسـة أصبحـت بريئة من أية ديون لتلك الشركة حتى تاريخه الا أنه قدم صورة رسالة أخرى صادرة من ذات الشركة مؤرخة 22-5-2005 إلى المؤسسـة الطاعنـة تتضمـن بأن تلك التسوية التي تمت في 15-1-2005 تعتبر لاغية ما لم يتم تنفيذ بنود الإتفاق الوارد بها ، مما مؤداه عدم تحقق الشرط المعلق عليه الالتزام بأداء المبلغ المطالب به إلى المطعون ضده ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر إستنادا إلى ما خلص إليه الخبير المنتدب في تقريره من عدم الإعتداد بإلغاء التسوية من جانب شركة ----------------- للشحن ، وأضاف الحكم إلى ذلك في أسبابه بأنه (( لا يغير من ذلك ما جاء في الحكم المستأنف بشأن حساب المؤسسة المدعى عليها الأولى لدى شركة -------------------- للشحن من أن إستحقاقه للمبلغ الوارد في الإتفاقية مرهون ( معلق على شرط ) قيامه بتسوية ذلك الحساب وإحضار مخالصة بمديونية المؤسسة . ذلك أن هذا الحساب لم يعد محل خلاف بين الطرفين على ضوء ما تم بشأنه من مراسلات وكشوف حساب وردت في أوراق الدعوى ومع تقرير الخبير ، وعلى ضوء انقضاء النزاع بشأن الشرط الذي يقابله ويرتبط به وهو التزام المدعى عليهم بنقل كفالة المدعى إلى -------------------- )) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم لا يواجه دفاع الطاعنين بشأن الشرط المعلق عليه الالتزام على ضوء التفسير الصحيح للاتفاقية المؤرخة 24-11-2004 وما ورد بالمستندين الصادرين من الشركة الدائنة للمؤسسة الطاعنة الأولى المشار إليهما ، مكتفيا في عبارة عامة مجهله بالإشارة إلى مراسلات وكشوف حساب بشأن تحقق الشرط المعلق عليه الالتزام ، دون بيان المصدر الذي استقى منه ذلك مما هو مطروح على المحكمة من مستندات ، ومن ثم فإنه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن

.

 


مشاركة مميزه

لو عاوز تحفظ حقك وتؤجر شقتك وانته مطمن وتقدر تطرد المستأجر فى اى وقت من غير قضية لازم تعمل الاجراء ده ؟

                 بسم الله الرحمن الرحيم             ( مستشارك القانونى محمود عبدالرحمن ) موقع قانونى   نجيب فيه على الاسئلة القانونية الت...