قررت محكمة تمييز دبي فى الطعن رقم 440 لسنة 2026 (61) طعن مدني – جلسة 19/2/2026
أن شركة التأمين التي تعوض مؤمنها عن المركبة المتضررة لا يحق لها عند الرجوع على المتسبب في الحادث أو شركة التأمين الخاصة به أن تطالب بالمبلغ الذي دفعته لعميلها، وإنما يكون رجوعها في حدود الضرر الفعلي الذي لحق بالمركبة.
وتتلخص الواقعة في أن سيارة تعرضت لحادث مروري بسبب سيارة أخرى، واعتُبرت السيارة المتضررة خسارة كلية. قامت شركة التأمين المؤمنة عليها بتعويض مالكها بمبلغ 1,377,215 درهماً، ثم رجعت على شركة التأمين الخاصة بالسيارة المتسببة في الحادث بالمبلغ المتبقي بعد بيع الحطام.
إلا أن شركة التأمين الأخرى تمسكت بأن التعويض لا يُحسب وفق المبلغ الذي دفعته شركة التأمين لعميلها، وإنما وفق القيمة السوقية للمركبة وقت وقوع الحادث.
وأيدت محكمة أول درجة ومحكمة الاستئناف مطالبة شركة التأمين، فطعنت شركة التأمين الأخرى أمام محكمة التمييز.
وقضت محكمة التمييز بأن شركة التأمين تحل محل المؤمن له في حقه قبل المتسبب في الضرر، ولا يكون لها من الحق أكثر مما كان يملكه المؤمن له نفسه.
وبالتالي، فإذا كان المؤمن له لا يستطيع مطالبة المتسبب إلا بالتعويض عن الضرر الفعلي والقيمة السوقية للمركبة وقت الحادث، فلا يجوز لشركة التأمين التي عوضته أن ترجع على المتسبب أو شركة التأمين الخاصة به بمبلغ أكبر لمجرد أنها دفعت له مبلغاً أعلى بموجب وثيقة التأمين.
المبدأ
العبرة في رجوع شركة التأمين على المتسبب في الحادث أو شركة التأمين المؤمنة على مسؤوليته بالضرر الفعلي الذي لحق بالمركبة والقيمة السوقية لها وقت وقوع الحادث، وليس بالمبلغ الذي دفعته شركة التأمين لمؤمنها تنفيذاً لالتزامها التعاقدي.
