قد تنشأ بعد الانفصال خلافات بين الأب والأم بشأن بعض المسائل المتعلقة بالمحضون، كاختيار المدرسة أو العلاج أو غيرها من الأمور التي تمس شؤونه ومصلحته. ولحسم هذه الخلافات، وضع المشرّع طريقًا قانونيًا سريعًا يتيح لأي من ذوي الشأن اللجوء إلى القضاء.
فقد نصت المادة (112) من قانون الأحوال الشخصية على أنه :-
"عند الخلاف على ما يحقق مصلحة المحضون، يرفع أي من ذوي الشأن الأمر إلى قاضي الأمور المستعجلة، ليصدر قراره بأمر على عريضة مراعياً مدى يسار الولي، وذلك دون المساس بحق الأم الحاضنة في الولاية التعليمية."
وبموجب هذا النص، إذا اختلف الأب والأم المنفصلان حول أمر يتعلق بمصلحة المحضون، جاز لأي منهما رفع الأمر إلى قاضي الأمور المستعجلة، ليصدر قراره بأمر على عريضة، مع مراعاة مدى يسار الولي.
ويهدف هذا الإجراء إلى سرعة حسم الخلافات المتعلقة بالمحضون، وعدم ترك مصالحه معلقة بسبب استمرار النزاع بين والديه، بحيث تكون مصلحة المحضون هي المعيار الأساسي عند اتخاذ القرار.
ومن أمثلة ذلك أن يختلف الأب والأم حول نقل المحضون من مدرسة إلى أخرى، أو اختيار المدرسة الأنسب له، أو أي مسألة أخرى تتعلق بشؤونه التعليمية أو المعيشية، ففي هذه الحالات يجوز لأي من ذوي الشأن اللجوء إلى قاضي الأمور المستعجلة للفصل في الأمر.
كما أكد المشرّع في ختام النص على أن هذا الإجراء لا يمس حق الأم الحاضنة في الولاية التعليمية، بما يضمن تحقيق التوازن بين سرعة الفصل في النزاع وبين الحقوق المقررة قانونًا للأم الحاضنة.
الخلاصة:
إذا اختلف الأب والأم المنفصلان حول ما يحقق مصلحة المحضون، فإن القانون أتاح لأي منهما اللجوء إلى قاضي الأمور المستعجلة، الذي يصدر قراره بأمر على عريضة، مع مراعاة مدى يسار الولي، ودون المساس بحق الأم الحاضنة في الولاية التعليمية
