8/24/2026

ما هى مدة تقادم المسئولية التقصيرية والمسئولية العقدية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

             

               


          تحديد مدة التقادم في دعاوى التعويض لا يتوقف على مجرد وصف الدعوى بأنها «دعوى تعويض»، وإنما يتعين أولاً تحديد مصدر الالتزام الذي يستند إليه الحق المطالب به: أهو الفعل الضار، أم العقد؟

أولاً: ما قررته محكمة تمييز دبي

قررت محكمة تمييز دبي أن التقادم الثلاثي الوارد في المادة (298) من قانون المعاملات المدنية السابق، إنما يتعلق بدعوى الضمان الناشئة عن الفعل الضار، ولا يمتد إلى الحقوق التي يكون مصدرها العقد.

وفي هذا الشأن قررت المحكمة:

«أن نص المادة (298) ... بشأن عدم سماع دعوى التعويض عن الفعل الضار بانقضاء ثلاث سنوات ... قد ورد في خصوص الحقوق الناشئة عن ... الفعل الضار، بحيث لا يجوز تطبيقه بالنسبة إلى الحقوق الناشئة عن مصادر أخرى، وبالتالي لا يسري على الحقوق الناشئة عن ... العقد...»

وهو المبدأ الذي أكدته محكمة تمييز دبي كذلك في الطعن رقم 1041 لسنة 2026 تجاري – جلسة 21/05/2026، بحسب الحكم المرفق.

وبالتالي، فإن دعوى التعويض عن الإخلال بالتزام عقدي لا تخضع لمجرد كونها دعوى تعويض للتقادم الثلاثي الخاص بالفعل الضار، وإنما تخضع للتقادم العام، ما لم يوجد نص خاص يقرر مدة أخرى.

ثانياً: النصوص القانونية

كان القانون السابق ينص في المادة (298) على عدم سماع دعوى الضمان الناشئة عن الفعل الضار بعد مرور ثلاث سنوات من علم المضرور بالضرر والمسؤول عنه، مع عدم سماعها في جميع الأحوال بعد خمس عشرة سنة من وقوع الفعل الضار.

أما المادة (473) فكانت تقرر التقادم العام بخمس عشرة سنة، مع مراعاة الأحكام الخاصة.

وقد بنَت محكمة التمييز على ذلك التفرقة بين:
الفعل الضار ← التقادم الخاص (3 سنوات).
العقد ← التقادم العام (15 سنة)، ما لم يوجد نص خاص.

وقد جاء الحكم صريحاً في أن التقادم الثلاثي «تقادم استثنائي خاص بدعوى التعويض عن العمل غير المشروع»، فلا يسري على الالتزامات التي مصدرها العقد. 

ثالثاً: هل تغير الأمر في القانون الحالي؟

رغم إعادة ترقيم النصوص في قانون المعاملات المدنية النافذ، فقد بقي جوهر التنظيم على حاله.

فأصبحت المادة (258) تقابل المادة (298) السابقة، واحتفظت بالتقادم الثلاثي لدعوى الضمان الناشئة عن الفعل الضار.

كما تقابل المادة (429) المادة (473) السابقة في تقرير التقادم العام.

ومن ثم، فإن المبدأ القضائي يظل قائماً من حيث الأساس: التقادم القصير خاص بالمسؤولية التقصيرية، ولا يسري على المسؤولية العقدية لمجرد أن المطالبة تتعلق بالتعويض.

رابعاً: دلالة ألفاظ المشرع

وتستوقفنا هنا دقة التعبير التشريعي؛ فالمشرع لم يقل:

«لا تسمع دعوى التعويض بعد ثلاث سنوات»

وإنما قال:

«لا تسمع دعوى الضمان الناشئة عن الفعل الضار...»

وهذا التحديد له دلالته؛ إذ ربط المشرع مدة التقادم القصيرة بمصدر الالتزام نفسه، وهو الفعل الضار.

كما أن عبارة «في جميع الأحوال» الواردة بشأن مدة الخمس عشرة سنة لا يصح فصلها عن سياق النص، فهي تتعلق بدعوى الضمان الناشئة عن الفعل الضار، ولا تعني إخضاع كل دعوى تعويض لهذه المدة بصرف النظر عن مصدر الالتزام.

خامساً: الخلاصة

المعيار الحاسم في تحديد مدة التقادم ليس اسم الدعوى ولا كون الطلب تعويضاً، وإنما مصدر الحق المطالب به.
فإذا كان التعويض ناشئاً عن فعل ضار مستقل، سرت عليه مدة التقادم هو  ثلاث سنوات 
أما إذا كان التعويض ناشئاً عن إخلال بالتزام عقدي، فإن الأصل هو خضوعه للتقادم العام، ما لم يقرر القانون مدة خاصة.
ومن هنا تأتي أهمية تحديد مصدر الالتزام بدقة عند بحث الدفع بالتقادم؛ لأن الانتقال من المسؤولية التقصيرية إلى المسؤولية العقدية، أو العكس، قد يغير مدة عدم سماع الدعوى تغييراً جوهرياً.

أملثة على انواع التقادم 

أهم مدد عدم سماع الدعاوى في القانون الإماراتي

نوع الحق أو الدعوىمدة عدم السماع
القاعدة العامة15 سنة
الحقوق الدورية المتجددة مثل الأجرة والإيرادات والأرباح الدورية5 سنوات
حقوق الأطباء والمحامين والمهندسين والخبراء والأساتذة والمعلمين والوسطاء عن أعمال مهنتهم ومصروفاتها3 سنوات
حقوق التجار والصناع عن أشياء وردوها لغير المتجرين فيهاسنتان
حقوق أصحاب الفنادق والمطاعم عن الإقامة والطعام والمصروفات لحساب العملاءسنتان
حقوق العمال والخدم والأجراء عن الأجور اليومية وغير اليومية والتوريداتسنتان وفق القواعد العامة المدنية، مع مراعاة المدة الخاصة الواردة في قانون العمل عند تعلق الحق بأحكامه
دعوى الضمان عن الفعل الضار (المسؤولية التقصيرية)3 سنوات من العلم بالضرر والمسؤول عنه، وبحد أقصى 15 سنة من وقوع الفعل الضار
الدعاوى الناشئة عن عقد العملسنتان من تاريخ انتهاء علاقة العمل وفق قانون العمل الحالي








مشاركة مميزه

لو عاوز تحفظ حقك وتؤجر شقتك وانته مطمن وتقدر تطرد المستأجر فى اى وقت من غير قضية لازم تعمل الاجراء ده ؟

                 بسم الله الرحمن الرحيم             ( مستشارك القانونى محمود عبدالرحمن ) موقع قانونى   نجيب فيه على الاسئلة القانونية الت...